طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور

اظهار التعليقات


منع توريث المرأة في القرن الحادي والعشرين


الذين حرموا بالأمس ابنة الأبنه من الوصية الواجبة وهم يعيشون في مطلع الالفية الثالثة متكئين على تقاليد وفتاوي تجاوزها الزمن منذ اكثر من الف عام هم اصحاب فكر ذكوري بالوراثة وشريكات لهم من حاملات الفكر الذكوري .

لا ينظرون للمرأة كإنسانة وهو الاصل لذلك لم تثبت مواقفهم امام مزاعمهم عن المرأة وأنها الأم والاخت والزوجة والبنت . كل ما يقال في خطب المناسبات التي لا تتجاوز مجرد ظواهر صوتيه لا اكثر يغطون بها انحيازاتهم ضد المرأة التي لا تلبث ان تظهر مع اول اختبار .

لا عجب فهم انفسهم الذين أجازوا زواج الاطفال تجاوزاً لكل مزاعمهم عن اهمية الاسرة ودورها وضرورة استقرارها واستدامة العلاقة الزوجيه ورعاية الاطفال وسلامة تربيتهم وسمحوا بتزويج من أتمت الخامسة عشره ضاربين بعرض الحائط كل ما يقولونه .

هم خير خلف لاسلافهم الذين زعموا ان رسول الله (ص) قد تزوج من بنت تسعة اعوام وصدقوا مزاعمهم وتوارثوها في حين لم يذكر لنا تاريخ الاسلاف أن من بين قوم رسول الله (ص) من تزوج بنت تسعة اعوام غيره .

حرمان بنت الأبنه على نحو ما فعلوا يذكرنا بالسلف الغابر الذي اغتال الاجتهاد . فلنعد اذن إلى قطع يد السارق ، وفرض الجزية على المواطنين من غير المسلمين ، وامتلاك العبيد ، واقتناء الإماء والجواري ، ودفع خُمس ولي الامر ، وسبى النساء في الحروب واستعباد الاسرى من الرجال والنساء ، والامعان في التوسع في الناسخ والمنسوخ .

نفعل كل الذي نفعله ضد حقوق المرأة ونعود لنمارس نفاقاً مكشوفاً ضد تلك الحقوق دون ان يرف لنا رمش . هو ذات النهج الانفصامي الذي نمارسه في السياسة وفي الادارة كذلك . نقول شيئاً ونمارس عكسه تماماً لان التخلف والمصالح الضيقه والسلفيه الممتده تغذي انفصامنا في كل أمر .

جميع الحقوق محفوظة
https://www.ammonnews.net/article/451436