طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور

اظهار التعليقات


وطني بالمناسبات


'وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنّه * * * نازعتني إليه في الخُلدِ نَفسي'

أحيانا كثيرة أتساءل هل فعلا نحب أوطاننا لنتغنى بها ، ونغني لها؟ أم هي كلمات قصائد وأشعار الشعراء قديما تغنوا بها والناس رددتها نتيجة وضع معين أو حالة معينة أم انتصار كبير في حرب غبراء مرت ، أم كان الشعراء قديما يتبارون فيما بينهم في نسج القصائد من أجل هدف مادي أو صيت ما ، أو منصب ما ؟ لا أدري بدأت أتخبط بيني وبين نفسي عندما سمعت تلامذة المدرسة يرددون أبيات هذه القصيدة من الشعر الأندلسي لأمير الشعراء أحمد شوقي ، فهل فعلا نعي حب الأوطان؟

هل حب الأوطان مقرون فقط بالفقراء ؟ أما ان الاغنياء ايضا يغنون للوطن ؟

هل الوطن ، وحبه، قصائد نرفعها فقط في الإحتفالات الوطنية والمناسبات الرسمية أمام الضيوف التي تزورنا من دول العالم ؟

هل نتغنى بحب الوطن عندما تضيق بنا الدنيا وتغلق أبواب العالم في وجوهنا ؟ من يجبرنا على حب الوطن ويملي علينا انتمائنا ؟ هل الوطن مدينة ، قرية ، شارع بحي ما ؟ هل الوطن انسان ، روح ونفس ، قلب نابض لجسد حي؟

أين نحن من هذا الجسد وهذا القلب ؟ كل قلب يحتاج الى من يسكُنه وكل جسد يحتاج الي مكان يُسكِنه ، ودار يأوي فيها ، فأين انت من تلك الدار ؟ هل أنت قريب ؟

يراودني الان قول الشاعر أحمد شوقي في قصيدته عن حب الاوطان

لك كالمعابد روعة قدسية * وعليك روحانية العباد

أسست من أحلامهم بقواعد * ورفعت من أخلاقهم بعماد

تلك الرمال بجانبيك بقية * من نعمة وسماحة ورماد

إن نحن أكرمنا النزيل حيالها * فالضيف عندك موضع الإرفاد

هذا الأمين بحائطيك مطوفا * متقدم الحجاج والوفاد

إن يعده منك الخلود فشعره * باق وليس بيانه لنفاد

قم قبل الأحجار والأيدي التي * أخذت لها عهدا من الآباد

وخذ النبوغ عن الكنانة إنها * مهد الشموس ومسقط الآراد

الوطن اغنية كاغنيات الام للرضيع ،، تعني الامان، الراحة، الحب، وهي بالمناسبة حاجات واحتياجات وليس كلمات تلحن وتغنى في مناسبات.

جميع الحقوق محفوظة
https://www.ammonnews.net/article/439887