وزراء الصناعة المتعاقبون بارعون في الدفاع عن شروط إتفاقيات منظمة التجارة العالمية والشراكة مع أوروبا وأميركا والتجارة العربية الحرة, ويعتبرونها خطوطا حمراء في مواجهة مطالب الصناعيين المحليين بالعدالة لا نقول الحماية.
جرب أحد الصناعيين تصدير شيبس الى مصر, فكان القرار بالرفض وأكثر من ذلك طلب منه أن يفتتح خط إنتاج ومصنعاً هناك, كذلك واجه صناعي آخر ذات الإجابة في لبنان عندما فكر في تصدير منتج آخر, بينما تتدفق السلع بلا هوادة من تلك الدول وتغرق السوق بذات الرسوم والفرق أن كلف الإنتاج أقل، ما يعني أن المنافسة محسومة لصالح المستورد, بل إن السوق مفتوحة على مصراعيها للسلع من تركيا والخليج والسوق الأوروبية وعندما قررت الأخيرة مساعدة الأردن اشترطت تشغيل اللاجئين وحددت السلع التي تقبل باستيرادها من الأردن وفق قواعد منشأ مخفضة بسلع مستحيلة مثل لوازم الفضاء والجرارات والسيارات ولم تفكر في أن تدفع الشركات العملاقة الى إنشاء نماذج مصغرة أو خطوط إنتاج لأجزاء من هذه السلع في الأردن.
الدعم الذي حصلت عليه الإتفاقيات الدولية كان لصالح شروط كسبتها الدول المنافسة من الجولة الأولى, فها هي السوق مغرقة بإنتاج مستورد بعضه يتمتع بمزايا تفوق المنتجات من المصانع المحلية التي لم تعد تقوى على المنافسة في سوقها التقليدي فكيف لها أن يشتد عودها لتنافس في الأسواق المفتوحة بفضل إتفاقيات غير منصفة مع بلدان صناعية متقدمة مثل أوروبا وأميركا وكندا، أو بلدان ذات صناعات مدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر كتركيا ودول الخليج.
حتى أن بعض المناطق الصناعية أو تلك المؤهلة لأن تكون كما في خطط الحكومات هي غير مؤهلة ومهجورة, فانظر الى منطقة وادي العش أو ما عرف سابقا بمنطقة اليوبيل في الزرقاء, التي كانت مرشحة لأن تكون أيقونة الصناعات الوطنية في المنطقة, هي اليوم مجرد مكب للنفايات الصناعية وساحات لتخزين الخردة, بينما كان الشارع الذي يفترض أن يخترقها لخدمة صناعات مرتقبة يضيق كانت الحيرة في توجيه مخصصات تأهيلها تزداد, لتتحول في نهاية المطاف الى تعبيد شوارع في مناطق أخرى.
تجربة الأردن في اتفاقيات التجارة الحرة لم تكن لصالحه, باستثناءات محدودة, ومن هنا ليس مهما تجميع عدد كبير من الاتفاقيات ليقدمها وزراء الصناعة كباكورة إنجاز يضع الأردن في مصاف دول لا يضاهيها صناعيا, بقدر أهمية حساب المكاسب منها.
لماذا لا يجرب الوكلاء التجاريون في المملكة إقناع المصانع التي يتوكلون عنها فتح خطوط إنتاج في الأردن عوضا عن ضخ منتجاتهم في السوق, هنا فقط يحق لهم المطالبة بامتيازات وإعفاءات بقدر تشغيلهم لعمالة محلية وبقدر رفدهم لخطوط التصدير حتى لو طلبوا حماية ووقف لاستيراد سلع منافسة لفترة من الوقت.
qadmaniisam@yahoo.com
الرأي
وزراء الصناعة المتعاقبون بارعون في الدفاع عن شروط إتفاقيات منظمة التجارة العالمية والشراكة مع أوروبا وأميركا والتجارة العربية الحرة, ويعتبرونها خطوطا حمراء في مواجهة مطالب الصناعيين المحليين بالعدالة لا نقول الحماية.
جرب أحد الصناعيين تصدير شيبس الى مصر, فكان القرار بالرفض وأكثر من ذلك طلب منه أن يفتتح خط إنتاج ومصنعاً هناك, كذلك واجه صناعي آخر ذات الإجابة في لبنان عندما فكر في تصدير منتج آخر, بينما تتدفق السلع بلا هوادة من تلك الدول وتغرق السوق بذات الرسوم والفرق أن كلف الإنتاج أقل، ما يعني أن المنافسة محسومة لصالح المستورد, بل إن السوق مفتوحة على مصراعيها للسلع من تركيا والخليج والسوق الأوروبية وعندما قررت الأخيرة مساعدة الأردن اشترطت تشغيل اللاجئين وحددت السلع التي تقبل باستيرادها من الأردن وفق قواعد منشأ مخفضة بسلع مستحيلة مثل لوازم الفضاء والجرارات والسيارات ولم تفكر في أن تدفع الشركات العملاقة الى إنشاء نماذج مصغرة أو خطوط إنتاج لأجزاء من هذه السلع في الأردن.
الدعم الذي حصلت عليه الإتفاقيات الدولية كان لصالح شروط كسبتها الدول المنافسة من الجولة الأولى, فها هي السوق مغرقة بإنتاج مستورد بعضه يتمتع بمزايا تفوق المنتجات من المصانع المحلية التي لم تعد تقوى على المنافسة في سوقها التقليدي فكيف لها أن يشتد عودها لتنافس في الأسواق المفتوحة بفضل إتفاقيات غير منصفة مع بلدان صناعية متقدمة مثل أوروبا وأميركا وكندا، أو بلدان ذات صناعات مدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر كتركيا ودول الخليج.
حتى أن بعض المناطق الصناعية أو تلك المؤهلة لأن تكون كما في خطط الحكومات هي غير مؤهلة ومهجورة, فانظر الى منطقة وادي العش أو ما عرف سابقا بمنطقة اليوبيل في الزرقاء, التي كانت مرشحة لأن تكون أيقونة الصناعات الوطنية في المنطقة, هي اليوم مجرد مكب للنفايات الصناعية وساحات لتخزين الخردة, بينما كان الشارع الذي يفترض أن يخترقها لخدمة صناعات مرتقبة يضيق كانت الحيرة في توجيه مخصصات تأهيلها تزداد, لتتحول في نهاية المطاف الى تعبيد شوارع في مناطق أخرى.
تجربة الأردن في اتفاقيات التجارة الحرة لم تكن لصالحه, باستثناءات محدودة, ومن هنا ليس مهما تجميع عدد كبير من الاتفاقيات ليقدمها وزراء الصناعة كباكورة إنجاز يضع الأردن في مصاف دول لا يضاهيها صناعيا, بقدر أهمية حساب المكاسب منها.
لماذا لا يجرب الوكلاء التجاريون في المملكة إقناع المصانع التي يتوكلون عنها فتح خطوط إنتاج في الأردن عوضا عن ضخ منتجاتهم في السوق, هنا فقط يحق لهم المطالبة بامتيازات وإعفاءات بقدر تشغيلهم لعمالة محلية وبقدر رفدهم لخطوط التصدير حتى لو طلبوا حماية ووقف لاستيراد سلع منافسة لفترة من الوقت.
qadmaniisam@yahoo.com
الرأي
وزراء الصناعة المتعاقبون بارعون في الدفاع عن شروط إتفاقيات منظمة التجارة العالمية والشراكة مع أوروبا وأميركا والتجارة العربية الحرة, ويعتبرونها خطوطا حمراء في مواجهة مطالب الصناعيين المحليين بالعدالة لا نقول الحماية.
جرب أحد الصناعيين تصدير شيبس الى مصر, فكان القرار بالرفض وأكثر من ذلك طلب منه أن يفتتح خط إنتاج ومصنعاً هناك, كذلك واجه صناعي آخر ذات الإجابة في لبنان عندما فكر في تصدير منتج آخر, بينما تتدفق السلع بلا هوادة من تلك الدول وتغرق السوق بذات الرسوم والفرق أن كلف الإنتاج أقل، ما يعني أن المنافسة محسومة لصالح المستورد, بل إن السوق مفتوحة على مصراعيها للسلع من تركيا والخليج والسوق الأوروبية وعندما قررت الأخيرة مساعدة الأردن اشترطت تشغيل اللاجئين وحددت السلع التي تقبل باستيرادها من الأردن وفق قواعد منشأ مخفضة بسلع مستحيلة مثل لوازم الفضاء والجرارات والسيارات ولم تفكر في أن تدفع الشركات العملاقة الى إنشاء نماذج مصغرة أو خطوط إنتاج لأجزاء من هذه السلع في الأردن.
الدعم الذي حصلت عليه الإتفاقيات الدولية كان لصالح شروط كسبتها الدول المنافسة من الجولة الأولى, فها هي السوق مغرقة بإنتاج مستورد بعضه يتمتع بمزايا تفوق المنتجات من المصانع المحلية التي لم تعد تقوى على المنافسة في سوقها التقليدي فكيف لها أن يشتد عودها لتنافس في الأسواق المفتوحة بفضل إتفاقيات غير منصفة مع بلدان صناعية متقدمة مثل أوروبا وأميركا وكندا، أو بلدان ذات صناعات مدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر كتركيا ودول الخليج.
حتى أن بعض المناطق الصناعية أو تلك المؤهلة لأن تكون كما في خطط الحكومات هي غير مؤهلة ومهجورة, فانظر الى منطقة وادي العش أو ما عرف سابقا بمنطقة اليوبيل في الزرقاء, التي كانت مرشحة لأن تكون أيقونة الصناعات الوطنية في المنطقة, هي اليوم مجرد مكب للنفايات الصناعية وساحات لتخزين الخردة, بينما كان الشارع الذي يفترض أن يخترقها لخدمة صناعات مرتقبة يضيق كانت الحيرة في توجيه مخصصات تأهيلها تزداد, لتتحول في نهاية المطاف الى تعبيد شوارع في مناطق أخرى.
تجربة الأردن في اتفاقيات التجارة الحرة لم تكن لصالحه, باستثناءات محدودة, ومن هنا ليس مهما تجميع عدد كبير من الاتفاقيات ليقدمها وزراء الصناعة كباكورة إنجاز يضع الأردن في مصاف دول لا يضاهيها صناعيا, بقدر أهمية حساب المكاسب منها.
لماذا لا يجرب الوكلاء التجاريون في المملكة إقناع المصانع التي يتوكلون عنها فتح خطوط إنتاج في الأردن عوضا عن ضخ منتجاتهم في السوق, هنا فقط يحق لهم المطالبة بامتيازات وإعفاءات بقدر تشغيلهم لعمالة محلية وبقدر رفدهم لخطوط التصدير حتى لو طلبوا حماية ووقف لاستيراد سلع منافسة لفترة من الوقت.
qadmaniisam@yahoo.com
الرأي
التعليقات
عبر عقود وقعت حكوماتنا اتفاقيات دولية عديدة ثنائية ومتعددة أطراف وأممية وآن الأوان لفحص مدى محاباة أي منها لاقتصادات دول أخرى ومواطنيها وأمنها على حساب اقتصادنا ومواطنينا وأمننا بدون مقابل عادل والإنسحاب منها أو تجميدها لحين تحقيق مقابل عادل، وبغير ذلك تعمل دولتنا لصالح دول أخرى لديها موارد أضعاف مواردنا ورغم ذلك تستنزف مواردنا بلا مقابل عادل بل وتضطرنا لمساعدات وقروض لتغطية عجز تسببت به ويستمر تعثر اقتصادنا وتدهور أحوال مواطنينا وتتصاعد ديوننا بما يفوق قدرة اقتصادنا على سداد أقساطها وفوائدها
تيسير خرما
الصناعة تختنق!
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
الصناعة تختنق!
وزراء الصناعة المتعاقبون بارعون في الدفاع عن شروط إتفاقيات منظمة التجارة العالمية والشراكة مع أوروبا وأميركا والتجارة العربية الحرة, ويعتبرونها خطوطا حمراء في مواجهة مطالب الصناعيين المحليين بالعدالة لا نقول الحماية.
جرب أحد الصناعيين تصدير شيبس الى مصر, فكان القرار بالرفض وأكثر من ذلك طلب منه أن يفتتح خط إنتاج ومصنعاً هناك, كذلك واجه صناعي آخر ذات الإجابة في لبنان عندما فكر في تصدير منتج آخر, بينما تتدفق السلع بلا هوادة من تلك الدول وتغرق السوق بذات الرسوم والفرق أن كلف الإنتاج أقل، ما يعني أن المنافسة محسومة لصالح المستورد, بل إن السوق مفتوحة على مصراعيها للسلع من تركيا والخليج والسوق الأوروبية وعندما قررت الأخيرة مساعدة الأردن اشترطت تشغيل اللاجئين وحددت السلع التي تقبل باستيرادها من الأردن وفق قواعد منشأ مخفضة بسلع مستحيلة مثل لوازم الفضاء والجرارات والسيارات ولم تفكر في أن تدفع الشركات العملاقة الى إنشاء نماذج مصغرة أو خطوط إنتاج لأجزاء من هذه السلع في الأردن.
الدعم الذي حصلت عليه الإتفاقيات الدولية كان لصالح شروط كسبتها الدول المنافسة من الجولة الأولى, فها هي السوق مغرقة بإنتاج مستورد بعضه يتمتع بمزايا تفوق المنتجات من المصانع المحلية التي لم تعد تقوى على المنافسة في سوقها التقليدي فكيف لها أن يشتد عودها لتنافس في الأسواق المفتوحة بفضل إتفاقيات غير منصفة مع بلدان صناعية متقدمة مثل أوروبا وأميركا وكندا، أو بلدان ذات صناعات مدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر كتركيا ودول الخليج.
حتى أن بعض المناطق الصناعية أو تلك المؤهلة لأن تكون كما في خطط الحكومات هي غير مؤهلة ومهجورة, فانظر الى منطقة وادي العش أو ما عرف سابقا بمنطقة اليوبيل في الزرقاء, التي كانت مرشحة لأن تكون أيقونة الصناعات الوطنية في المنطقة, هي اليوم مجرد مكب للنفايات الصناعية وساحات لتخزين الخردة, بينما كان الشارع الذي يفترض أن يخترقها لخدمة صناعات مرتقبة يضيق كانت الحيرة في توجيه مخصصات تأهيلها تزداد, لتتحول في نهاية المطاف الى تعبيد شوارع في مناطق أخرى.
تجربة الأردن في اتفاقيات التجارة الحرة لم تكن لصالحه, باستثناءات محدودة, ومن هنا ليس مهما تجميع عدد كبير من الاتفاقيات ليقدمها وزراء الصناعة كباكورة إنجاز يضع الأردن في مصاف دول لا يضاهيها صناعيا, بقدر أهمية حساب المكاسب منها.
لماذا لا يجرب الوكلاء التجاريون في المملكة إقناع المصانع التي يتوكلون عنها فتح خطوط إنتاج في الأردن عوضا عن ضخ منتجاتهم في السوق, هنا فقط يحق لهم المطالبة بامتيازات وإعفاءات بقدر تشغيلهم لعمالة محلية وبقدر رفدهم لخطوط التصدير حتى لو طلبوا حماية ووقف لاستيراد سلع منافسة لفترة من الوقت.
التعليقات