في تاريخ المجالس التشريعية الأردنية كلها, لم يتجرأ نائب أو وزير على الصعود إلى منصة رئيس المجلس واختطاف منبره أو مايكريفونه وتوجيه الشتائم..ولحساب من؟.. لحساب الدفاع عن مرسي؟
ماحدث أول أمس مؤلم حقا, لأن رئاسة مجلس النواب هي في النهاية لاترتبط بشخص المهندس عاطف الطراونة بقدر ما ترتبط بمؤسسة تشريعية تعتبر الأهم في سلم السلطات في الدولة, وقد نختلف مع المؤسسة وننتقدها لكن لايصل الأمر أبدا, إلى التهجم على حصانة موقع الرئيس أو دوره أو مكانه.
نعلم أولادنا الديمقراطية, وأنا لحظة كتابتي هذه المقال, كنا نستضيف في مركز الحسين الثقافي, اجتماعا لمجلس بلدي أطفال عمان..وهي فكرة احتضنتها الأمانة , نهدف من خلالها إلى تعليم الأطفال فن الحوار والنقد وكيفية إدارة المؤسسات بطريقة جماعية...في نفس الوقت الذي نؤسس فيه لأطفالنا هذه الروح وهذه المساحة, تطل علينا مواقع التواصل بمشهد لنائب يتهجم على موقع رئاسة مجلس النواب..
ولحساب من..لو للشهداء الذين سقطوا في الكرك, لمررنا الأمر..لو من أجل الفقر الذي يفتك بحياتنا وأحلامنا لمررنا الأمر أيضا, لو تهجم لأجل صحوة وطنية..لقلنا الرجل معذور, لو أنه تهجم أيضا لأجل كرامة الأردني وحياته..لمررنا, ولكن لأجل مرسي..علينا أن نتوقف قليلا هنا.
الولاء ليس لحزب ولا منهج الولاء يكون للوطن, وحين يقدم الحزب أو النهج على الوطن, يصبح الامر أقرب إلى الخيانة منه إلى المبادئ..والغضبة حين تكون لأجل موقف شعبي أو لأجل نصرة بلد أو لأجل حرية...تكون مقبولة, ولكنها غضبة لم ينتجها حتى المصري نفسه فأنا لم أشاهد نائبا مصريا اعتلى منبر الرئاسة مطالبا بالإفراج عن مرسي ولم اشاهد نائبا مصريا أيضا, طالب بتعليق جلسة..لأجل الإخوان.
المشهد لم يكن مؤذيا للمجلس ذاته بقدر ما كان مؤذيا للديمقراطية الأردنية وبقدر ما كان مؤذيا للناس, وبقدر ما عرى..وجوها كنا نظن أن الإنتماء لديها مرتبط بالبلد وأهله وتضحياته, وعليها أن تغضب لأجل هذا..ولكن على ما يبدو فإن مرسي..له مساحة في مجلس النواب أكبر من مساحات أحلامنا.
Hadi.ejjbed@hotmail.com
الرأي
في تاريخ المجالس التشريعية الأردنية كلها, لم يتجرأ نائب أو وزير على الصعود إلى منصة رئيس المجلس واختطاف منبره أو مايكريفونه وتوجيه الشتائم..ولحساب من؟.. لحساب الدفاع عن مرسي؟
ماحدث أول أمس مؤلم حقا, لأن رئاسة مجلس النواب هي في النهاية لاترتبط بشخص المهندس عاطف الطراونة بقدر ما ترتبط بمؤسسة تشريعية تعتبر الأهم في سلم السلطات في الدولة, وقد نختلف مع المؤسسة وننتقدها لكن لايصل الأمر أبدا, إلى التهجم على حصانة موقع الرئيس أو دوره أو مكانه.
نعلم أولادنا الديمقراطية, وأنا لحظة كتابتي هذه المقال, كنا نستضيف في مركز الحسين الثقافي, اجتماعا لمجلس بلدي أطفال عمان..وهي فكرة احتضنتها الأمانة , نهدف من خلالها إلى تعليم الأطفال فن الحوار والنقد وكيفية إدارة المؤسسات بطريقة جماعية...في نفس الوقت الذي نؤسس فيه لأطفالنا هذه الروح وهذه المساحة, تطل علينا مواقع التواصل بمشهد لنائب يتهجم على موقع رئاسة مجلس النواب..
ولحساب من..لو للشهداء الذين سقطوا في الكرك, لمررنا الأمر..لو من أجل الفقر الذي يفتك بحياتنا وأحلامنا لمررنا الأمر أيضا, لو تهجم لأجل صحوة وطنية..لقلنا الرجل معذور, لو أنه تهجم أيضا لأجل كرامة الأردني وحياته..لمررنا, ولكن لأجل مرسي..علينا أن نتوقف قليلا هنا.
الولاء ليس لحزب ولا منهج الولاء يكون للوطن, وحين يقدم الحزب أو النهج على الوطن, يصبح الامر أقرب إلى الخيانة منه إلى المبادئ..والغضبة حين تكون لأجل موقف شعبي أو لأجل نصرة بلد أو لأجل حرية...تكون مقبولة, ولكنها غضبة لم ينتجها حتى المصري نفسه فأنا لم أشاهد نائبا مصريا اعتلى منبر الرئاسة مطالبا بالإفراج عن مرسي ولم اشاهد نائبا مصريا أيضا, طالب بتعليق جلسة..لأجل الإخوان.
المشهد لم يكن مؤذيا للمجلس ذاته بقدر ما كان مؤذيا للديمقراطية الأردنية وبقدر ما كان مؤذيا للناس, وبقدر ما عرى..وجوها كنا نظن أن الإنتماء لديها مرتبط بالبلد وأهله وتضحياته, وعليها أن تغضب لأجل هذا..ولكن على ما يبدو فإن مرسي..له مساحة في مجلس النواب أكبر من مساحات أحلامنا.
Hadi.ejjbed@hotmail.com
الرأي
في تاريخ المجالس التشريعية الأردنية كلها, لم يتجرأ نائب أو وزير على الصعود إلى منصة رئيس المجلس واختطاف منبره أو مايكريفونه وتوجيه الشتائم..ولحساب من؟.. لحساب الدفاع عن مرسي؟
ماحدث أول أمس مؤلم حقا, لأن رئاسة مجلس النواب هي في النهاية لاترتبط بشخص المهندس عاطف الطراونة بقدر ما ترتبط بمؤسسة تشريعية تعتبر الأهم في سلم السلطات في الدولة, وقد نختلف مع المؤسسة وننتقدها لكن لايصل الأمر أبدا, إلى التهجم على حصانة موقع الرئيس أو دوره أو مكانه.
نعلم أولادنا الديمقراطية, وأنا لحظة كتابتي هذه المقال, كنا نستضيف في مركز الحسين الثقافي, اجتماعا لمجلس بلدي أطفال عمان..وهي فكرة احتضنتها الأمانة , نهدف من خلالها إلى تعليم الأطفال فن الحوار والنقد وكيفية إدارة المؤسسات بطريقة جماعية...في نفس الوقت الذي نؤسس فيه لأطفالنا هذه الروح وهذه المساحة, تطل علينا مواقع التواصل بمشهد لنائب يتهجم على موقع رئاسة مجلس النواب..
ولحساب من..لو للشهداء الذين سقطوا في الكرك, لمررنا الأمر..لو من أجل الفقر الذي يفتك بحياتنا وأحلامنا لمررنا الأمر أيضا, لو تهجم لأجل صحوة وطنية..لقلنا الرجل معذور, لو أنه تهجم أيضا لأجل كرامة الأردني وحياته..لمررنا, ولكن لأجل مرسي..علينا أن نتوقف قليلا هنا.
الولاء ليس لحزب ولا منهج الولاء يكون للوطن, وحين يقدم الحزب أو النهج على الوطن, يصبح الامر أقرب إلى الخيانة منه إلى المبادئ..والغضبة حين تكون لأجل موقف شعبي أو لأجل نصرة بلد أو لأجل حرية...تكون مقبولة, ولكنها غضبة لم ينتجها حتى المصري نفسه فأنا لم أشاهد نائبا مصريا اعتلى منبر الرئاسة مطالبا بالإفراج عن مرسي ولم اشاهد نائبا مصريا أيضا, طالب بتعليق جلسة..لأجل الإخوان.
المشهد لم يكن مؤذيا للمجلس ذاته بقدر ما كان مؤذيا للديمقراطية الأردنية وبقدر ما كان مؤذيا للناس, وبقدر ما عرى..وجوها كنا نظن أن الإنتماء لديها مرتبط بالبلد وأهله وتضحياته, وعليها أن تغضب لأجل هذا..ولكن على ما يبدو فإن مرسي..له مساحة في مجلس النواب أكبر من مساحات أحلامنا.
Hadi.ejjbed@hotmail.com
الرأي
التعليقات
اعتز بكل كلمة قلتها لأنك عبرت عنا جميعا لهون الصدمة على الغضبة من بعض النواب على مرسي . ولكن كان رجائي ان تكتب عن النائب الذي اساء للجيش الذي ضحى بالغالي والنفيس في ارض النائب الذي تركها واهلة .
كاتبنا الوطني عبدالهادي المجالي
مقالاتك كلها رائعه يا مجالي . الله يوفقك .
مقالاتك رائعه
ولاء لمرسي منقطع النظير .مرسي اولا واخرا11
مرسي
نمدح الاسد وبهجت سليمان وبذات الوقت نهاجم ايران ونحذر من توسعها ونتناسى ان الاسد ومنظومته هي احدى ادوات ايران التوسعيه الرئيسيه.....لا غرابه في ذلك لاننا في عصر.......
.........
مرسي
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
مرسي
في تاريخ المجالس التشريعية الأردنية كلها, لم يتجرأ نائب أو وزير على الصعود إلى منصة رئيس المجلس واختطاف منبره أو مايكريفونه وتوجيه الشتائم..ولحساب من؟.. لحساب الدفاع عن مرسي؟
ماحدث أول أمس مؤلم حقا, لأن رئاسة مجلس النواب هي في النهاية لاترتبط بشخص المهندس عاطف الطراونة بقدر ما ترتبط بمؤسسة تشريعية تعتبر الأهم في سلم السلطات في الدولة, وقد نختلف مع المؤسسة وننتقدها لكن لايصل الأمر أبدا, إلى التهجم على حصانة موقع الرئيس أو دوره أو مكانه.
نعلم أولادنا الديمقراطية, وأنا لحظة كتابتي هذه المقال, كنا نستضيف في مركز الحسين الثقافي, اجتماعا لمجلس بلدي أطفال عمان..وهي فكرة احتضنتها الأمانة , نهدف من خلالها إلى تعليم الأطفال فن الحوار والنقد وكيفية إدارة المؤسسات بطريقة جماعية...في نفس الوقت الذي نؤسس فيه لأطفالنا هذه الروح وهذه المساحة, تطل علينا مواقع التواصل بمشهد لنائب يتهجم على موقع رئاسة مجلس النواب..
ولحساب من..لو للشهداء الذين سقطوا في الكرك, لمررنا الأمر..لو من أجل الفقر الذي يفتك بحياتنا وأحلامنا لمررنا الأمر أيضا, لو تهجم لأجل صحوة وطنية..لقلنا الرجل معذور, لو أنه تهجم أيضا لأجل كرامة الأردني وحياته..لمررنا, ولكن لأجل مرسي..علينا أن نتوقف قليلا هنا.
الولاء ليس لحزب ولا منهج الولاء يكون للوطن, وحين يقدم الحزب أو النهج على الوطن, يصبح الامر أقرب إلى الخيانة منه إلى المبادئ..والغضبة حين تكون لأجل موقف شعبي أو لأجل نصرة بلد أو لأجل حرية...تكون مقبولة, ولكنها غضبة لم ينتجها حتى المصري نفسه فأنا لم أشاهد نائبا مصريا اعتلى منبر الرئاسة مطالبا بالإفراج عن مرسي ولم اشاهد نائبا مصريا أيضا, طالب بتعليق جلسة..لأجل الإخوان.
المشهد لم يكن مؤذيا للمجلس ذاته بقدر ما كان مؤذيا للديمقراطية الأردنية وبقدر ما كان مؤذيا للناس, وبقدر ما عرى..وجوها كنا نظن أن الإنتماء لديها مرتبط بالبلد وأهله وتضحياته, وعليها أن تغضب لأجل هذا..ولكن على ما يبدو فإن مرسي..له مساحة في مجلس النواب أكبر من مساحات أحلامنا.
التعليقات