يقول وزير المالية إن عام 2017 لن يكون سهلا، على الصعيد الاقتصادي، وإن الاردن جوبه بخذلان الى حد ما، من العالم، على صعيد تغطية المتطلبات المالية، لمواجهة اللجوء السوري الى الاردن، معتبرا ان الضغط الخارجي، جراء ازمات الاقليم، هو العنصر الاكثر صعوبة في ادارة الاقتصاد الاردني. اللافت للانتباه في كلام الوزير، ان السياسات الاقتصادية، باتت تضع الملف السوري، عنصرا اساسيا، في وضعها للموازنة، وفي تبرير كل المصاعب الاقتصادية، لكن لابد من المصارحة اليوم، والقول ان الاقتصاد الاردني، قبل الازمة السورية، كان يواجه ذات المصاعب، والا بماذا نفسر كل الاختلالات، والديون الموجودة، قبيل قدوم السوريين الى الاردن؟. لانريد ان يتحول لجوء الاشقاء السوريين الى مهرب نجاة للحكومات عموما، لتفسير كل ما نواجهه من مصاعب، فالوضع ما قبل السوريين لم يكن احسن بكثير، فلماذا يصير السوريون هنا، هم السبب في ما نواجهه؟!. اضافة الى ذلك، فإن سياسات الحكومات المتعاقبة التي ادارت ازمة اللجوء السوري، هي المسؤولة الاولى والاخيرة، فقد راهنت على الدعم العربي والدولي، واعتبرت ان هذه ازمات مغطاة ماليا، برغم ان كل الشواهد في العالم، تثبت ان ازمات اللجوء في دول كثيرة، تؤدي الى اتعاب الدول المستضيفة، ومن المستحيل ان تستفيد منها ماليا، او على الاقل، تجد دعما ماليا الى ما لانهاية، لتغطية اللجوء ونفقاته. لا احد ينكر بالطبع ان الازمة السورية، تضغط على الموارد والبنى التحتية، وعلى نفقات التعليم والعلاج، اضافة الى الكلف الاجتماعية والامنية، لكن هل فوجئت الحكومات لدينا بهذه الازمة، او تركتها لتعيد التموضع تماما هنا في الاردن، واكتفت بإبراق رسائل الاستغاثة الى العالم، واتكأت على وعود لم يتحقق اغلبها؟!. كلام الوزير ان عام 2017 ليس سهلا، ليس جديدا، اذ إن هناك قرارات مقبلة، غير مريحة، لكن العبء العام في الاردن، لم يتشكل بسبب تدفق السوريين، بل هو عبء قديم، تزايدت حدته، عاما بعد عام، وربما اسهمت الازمة السورية التي فتح الاردن ابوابه بوجهها، في زيادة هذه الحدة لاعتبارات انسانية، فوق ان صناعة القرار في عمان اكتشفت بشكل او آخر، انه تم توريط الاردن بتداعيات الازمة، حين تم نقل جزء من الازمة الى الاردن، بدخول مليوني سوري بحاجة الى وظائف ورعاية وتعليم وسكن وغير ذلك. نريد من الجهات الرسمية، ان تمتلك القدرة على تشخيص المشكلة، بغير البحث عن مسببات اضافية، فمن السهل ان نقول ان السوريين هم السبب، فيما الواقع يقول ان لدينا وضع اقتصادي صعب جدا، قبل السوريين، فلم تكن الدنيا «سمنا وعسلا» قبل قدومهم. الارتداد السياسي للكلام، يزيد من الحنق على السوريين في الاردن، لان بعضنا سوف يعتبر ان الازمة الاقتصادية سببها وجود السوريين، مما سيولد مشاعر سلبية تجاههم، واذا كان وجودهم بطبيعة الحال، يترك اثرا، الا ان لايجوز ادخالهم عنصرا اساسيا في تبرير القرارات، او في تفسير الميزانيات، ففي النهاية نحن الذين ادخلناهم، ولم يدخلوا عنوة الى بلادنا، فلماذا نحولهم الى سبب لقراراتنا الاقتصادية الصعبة المقبلة، ولماذا نجعلهم تحت لاذع الالسن والكلام.
الدستور
يقول وزير المالية إن عام 2017 لن يكون سهلا، على الصعيد الاقتصادي، وإن الاردن جوبه بخذلان الى حد ما، من العالم، على صعيد تغطية المتطلبات المالية، لمواجهة اللجوء السوري الى الاردن، معتبرا ان الضغط الخارجي، جراء ازمات الاقليم، هو العنصر الاكثر صعوبة في ادارة الاقتصاد الاردني. اللافت للانتباه في كلام الوزير، ان السياسات الاقتصادية، باتت تضع الملف السوري، عنصرا اساسيا، في وضعها للموازنة، وفي تبرير كل المصاعب الاقتصادية، لكن لابد من المصارحة اليوم، والقول ان الاقتصاد الاردني، قبل الازمة السورية، كان يواجه ذات المصاعب، والا بماذا نفسر كل الاختلالات، والديون الموجودة، قبيل قدوم السوريين الى الاردن؟. لانريد ان يتحول لجوء الاشقاء السوريين الى مهرب نجاة للحكومات عموما، لتفسير كل ما نواجهه من مصاعب، فالوضع ما قبل السوريين لم يكن احسن بكثير، فلماذا يصير السوريون هنا، هم السبب في ما نواجهه؟!. اضافة الى ذلك، فإن سياسات الحكومات المتعاقبة التي ادارت ازمة اللجوء السوري، هي المسؤولة الاولى والاخيرة، فقد راهنت على الدعم العربي والدولي، واعتبرت ان هذه ازمات مغطاة ماليا، برغم ان كل الشواهد في العالم، تثبت ان ازمات اللجوء في دول كثيرة، تؤدي الى اتعاب الدول المستضيفة، ومن المستحيل ان تستفيد منها ماليا، او على الاقل، تجد دعما ماليا الى ما لانهاية، لتغطية اللجوء ونفقاته. لا احد ينكر بالطبع ان الازمة السورية، تضغط على الموارد والبنى التحتية، وعلى نفقات التعليم والعلاج، اضافة الى الكلف الاجتماعية والامنية، لكن هل فوجئت الحكومات لدينا بهذه الازمة، او تركتها لتعيد التموضع تماما هنا في الاردن، واكتفت بإبراق رسائل الاستغاثة الى العالم، واتكأت على وعود لم يتحقق اغلبها؟!. كلام الوزير ان عام 2017 ليس سهلا، ليس جديدا، اذ إن هناك قرارات مقبلة، غير مريحة، لكن العبء العام في الاردن، لم يتشكل بسبب تدفق السوريين، بل هو عبء قديم، تزايدت حدته، عاما بعد عام، وربما اسهمت الازمة السورية التي فتح الاردن ابوابه بوجهها، في زيادة هذه الحدة لاعتبارات انسانية، فوق ان صناعة القرار في عمان اكتشفت بشكل او آخر، انه تم توريط الاردن بتداعيات الازمة، حين تم نقل جزء من الازمة الى الاردن، بدخول مليوني سوري بحاجة الى وظائف ورعاية وتعليم وسكن وغير ذلك. نريد من الجهات الرسمية، ان تمتلك القدرة على تشخيص المشكلة، بغير البحث عن مسببات اضافية، فمن السهل ان نقول ان السوريين هم السبب، فيما الواقع يقول ان لدينا وضع اقتصادي صعب جدا، قبل السوريين، فلم تكن الدنيا «سمنا وعسلا» قبل قدومهم. الارتداد السياسي للكلام، يزيد من الحنق على السوريين في الاردن، لان بعضنا سوف يعتبر ان الازمة الاقتصادية سببها وجود السوريين، مما سيولد مشاعر سلبية تجاههم، واذا كان وجودهم بطبيعة الحال، يترك اثرا، الا ان لايجوز ادخالهم عنصرا اساسيا في تبرير القرارات، او في تفسير الميزانيات، ففي النهاية نحن الذين ادخلناهم، ولم يدخلوا عنوة الى بلادنا، فلماذا نحولهم الى سبب لقراراتنا الاقتصادية الصعبة المقبلة، ولماذا نجعلهم تحت لاذع الالسن والكلام.
الدستور
يقول وزير المالية إن عام 2017 لن يكون سهلا، على الصعيد الاقتصادي، وإن الاردن جوبه بخذلان الى حد ما، من العالم، على صعيد تغطية المتطلبات المالية، لمواجهة اللجوء السوري الى الاردن، معتبرا ان الضغط الخارجي، جراء ازمات الاقليم، هو العنصر الاكثر صعوبة في ادارة الاقتصاد الاردني. اللافت للانتباه في كلام الوزير، ان السياسات الاقتصادية، باتت تضع الملف السوري، عنصرا اساسيا، في وضعها للموازنة، وفي تبرير كل المصاعب الاقتصادية، لكن لابد من المصارحة اليوم، والقول ان الاقتصاد الاردني، قبل الازمة السورية، كان يواجه ذات المصاعب، والا بماذا نفسر كل الاختلالات، والديون الموجودة، قبيل قدوم السوريين الى الاردن؟. لانريد ان يتحول لجوء الاشقاء السوريين الى مهرب نجاة للحكومات عموما، لتفسير كل ما نواجهه من مصاعب، فالوضع ما قبل السوريين لم يكن احسن بكثير، فلماذا يصير السوريون هنا، هم السبب في ما نواجهه؟!. اضافة الى ذلك، فإن سياسات الحكومات المتعاقبة التي ادارت ازمة اللجوء السوري، هي المسؤولة الاولى والاخيرة، فقد راهنت على الدعم العربي والدولي، واعتبرت ان هذه ازمات مغطاة ماليا، برغم ان كل الشواهد في العالم، تثبت ان ازمات اللجوء في دول كثيرة، تؤدي الى اتعاب الدول المستضيفة، ومن المستحيل ان تستفيد منها ماليا، او على الاقل، تجد دعما ماليا الى ما لانهاية، لتغطية اللجوء ونفقاته. لا احد ينكر بالطبع ان الازمة السورية، تضغط على الموارد والبنى التحتية، وعلى نفقات التعليم والعلاج، اضافة الى الكلف الاجتماعية والامنية، لكن هل فوجئت الحكومات لدينا بهذه الازمة، او تركتها لتعيد التموضع تماما هنا في الاردن، واكتفت بإبراق رسائل الاستغاثة الى العالم، واتكأت على وعود لم يتحقق اغلبها؟!. كلام الوزير ان عام 2017 ليس سهلا، ليس جديدا، اذ إن هناك قرارات مقبلة، غير مريحة، لكن العبء العام في الاردن، لم يتشكل بسبب تدفق السوريين، بل هو عبء قديم، تزايدت حدته، عاما بعد عام، وربما اسهمت الازمة السورية التي فتح الاردن ابوابه بوجهها، في زيادة هذه الحدة لاعتبارات انسانية، فوق ان صناعة القرار في عمان اكتشفت بشكل او آخر، انه تم توريط الاردن بتداعيات الازمة، حين تم نقل جزء من الازمة الى الاردن، بدخول مليوني سوري بحاجة الى وظائف ورعاية وتعليم وسكن وغير ذلك. نريد من الجهات الرسمية، ان تمتلك القدرة على تشخيص المشكلة، بغير البحث عن مسببات اضافية، فمن السهل ان نقول ان السوريين هم السبب، فيما الواقع يقول ان لدينا وضع اقتصادي صعب جدا، قبل السوريين، فلم تكن الدنيا «سمنا وعسلا» قبل قدومهم. الارتداد السياسي للكلام، يزيد من الحنق على السوريين في الاردن، لان بعضنا سوف يعتبر ان الازمة الاقتصادية سببها وجود السوريين، مما سيولد مشاعر سلبية تجاههم، واذا كان وجودهم بطبيعة الحال، يترك اثرا، الا ان لايجوز ادخالهم عنصرا اساسيا في تبرير القرارات، او في تفسير الميزانيات، ففي النهاية نحن الذين ادخلناهم، ولم يدخلوا عنوة الى بلادنا، فلماذا نحولهم الى سبب لقراراتنا الاقتصادية الصعبة المقبلة، ولماذا نجعلهم تحت لاذع الالسن والكلام.
الدستور
التعليقات
الرجل قال الوضع سيصبح اكثر صعوبة لعدم قيام المجتمع الدولي بدوره كلام صحيح الوضع السوري يسرع النزول الى الهاوية
Expat
كلامك صحيح في جزئية انوا الدولة توقعت جنى ارباح من وراء ادخال السورين ولم يحدث هذا لابل بالعكس تم الدفع من جيوبنا والضغط علينا في كل مناحي الحياة بصورة سلبية طبعا والسبب ان الدولة تعاملت مع ملف السورين كصفقة ولم تاخذ في عين الاعتبار البعد الاقتصاد والامني والاجتماعي التفيكر كان جنى ارباح سريعة لحساباتهم الخاصة على حساب قوت المواطن وراحة باله الى انعدمت من ساعة دخول السورين البلد . نعم الوضع الاقتصادي الاردني كان سيئ اصلا بس كان في امان وراحت بال الان فقر وضغط نفسي وعصبي وازمات واكتظاظ مقرف
وليد الدراوشه
أستاذ ماهر مع كلّ الاحترام بس شكله غاب عن بالك عامل التجارة مع سوريا. مع إتفاقي الكامل معك بأن من مهمات الحكومة الأساسيّة التعامل مع كلّ العوامل والتحدّيات التي تواجه الأردن.
أردني
بوجود السوريين أو عدمة الوضع دائما للاسوأ، كل فترة لها حجتها، عراق، خليج، مصر، نفط، بورصات، سورية، ليبيا، مياة، كهرباء، تهرب، سعر العملات ... حجج لرجال ادمنوا الفشل، الحل بالانتاج الوطني و الاكتفاء الذاتي حتى تنتهي المشكلة و ليس بانتظار الاستثمارات الاجنبية و الشحدة الدولية و فرض الضرائب و الرسوم على كل شيئ. بالطبع تعودنا على الانفتاح و ادمنا الجوائز الدولية .......
غسان
وما علاقة السوريين بأزمتنا؟!
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
وما علاقة السوريين بأزمتنا؟!
يقول وزير المالية إن عام 2017 لن يكون سهلا، على الصعيد الاقتصادي، وإن الاردن جوبه بخذلان الى حد ما، من العالم، على صعيد تغطية المتطلبات المالية، لمواجهة اللجوء السوري الى الاردن، معتبرا ان الضغط الخارجي، جراء ازمات الاقليم، هو العنصر الاكثر صعوبة في ادارة الاقتصاد الاردني. اللافت للانتباه في كلام الوزير، ان السياسات الاقتصادية، باتت تضع الملف السوري، عنصرا اساسيا، في وضعها للموازنة، وفي تبرير كل المصاعب الاقتصادية، لكن لابد من المصارحة اليوم، والقول ان الاقتصاد الاردني، قبل الازمة السورية، كان يواجه ذات المصاعب، والا بماذا نفسر كل الاختلالات، والديون الموجودة، قبيل قدوم السوريين الى الاردن؟. لانريد ان يتحول لجوء الاشقاء السوريين الى مهرب نجاة للحكومات عموما، لتفسير كل ما نواجهه من مصاعب، فالوضع ما قبل السوريين لم يكن احسن بكثير، فلماذا يصير السوريون هنا، هم السبب في ما نواجهه؟!. اضافة الى ذلك، فإن سياسات الحكومات المتعاقبة التي ادارت ازمة اللجوء السوري، هي المسؤولة الاولى والاخيرة، فقد راهنت على الدعم العربي والدولي، واعتبرت ان هذه ازمات مغطاة ماليا، برغم ان كل الشواهد في العالم، تثبت ان ازمات اللجوء في دول كثيرة، تؤدي الى اتعاب الدول المستضيفة، ومن المستحيل ان تستفيد منها ماليا، او على الاقل، تجد دعما ماليا الى ما لانهاية، لتغطية اللجوء ونفقاته. لا احد ينكر بالطبع ان الازمة السورية، تضغط على الموارد والبنى التحتية، وعلى نفقات التعليم والعلاج، اضافة الى الكلف الاجتماعية والامنية، لكن هل فوجئت الحكومات لدينا بهذه الازمة، او تركتها لتعيد التموضع تماما هنا في الاردن، واكتفت بإبراق رسائل الاستغاثة الى العالم، واتكأت على وعود لم يتحقق اغلبها؟!. كلام الوزير ان عام 2017 ليس سهلا، ليس جديدا، اذ إن هناك قرارات مقبلة، غير مريحة، لكن العبء العام في الاردن، لم يتشكل بسبب تدفق السوريين، بل هو عبء قديم، تزايدت حدته، عاما بعد عام، وربما اسهمت الازمة السورية التي فتح الاردن ابوابه بوجهها، في زيادة هذه الحدة لاعتبارات انسانية، فوق ان صناعة القرار في عمان اكتشفت بشكل او آخر، انه تم توريط الاردن بتداعيات الازمة، حين تم نقل جزء من الازمة الى الاردن، بدخول مليوني سوري بحاجة الى وظائف ورعاية وتعليم وسكن وغير ذلك. نريد من الجهات الرسمية، ان تمتلك القدرة على تشخيص المشكلة، بغير البحث عن مسببات اضافية، فمن السهل ان نقول ان السوريين هم السبب، فيما الواقع يقول ان لدينا وضع اقتصادي صعب جدا، قبل السوريين، فلم تكن الدنيا «سمنا وعسلا» قبل قدومهم. الارتداد السياسي للكلام، يزيد من الحنق على السوريين في الاردن، لان بعضنا سوف يعتبر ان الازمة الاقتصادية سببها وجود السوريين، مما سيولد مشاعر سلبية تجاههم، واذا كان وجودهم بطبيعة الحال، يترك اثرا، الا ان لايجوز ادخالهم عنصرا اساسيا في تبرير القرارات، او في تفسير الميزانيات، ففي النهاية نحن الذين ادخلناهم، ولم يدخلوا عنوة الى بلادنا، فلماذا نحولهم الى سبب لقراراتنا الاقتصادية الصعبة المقبلة، ولماذا نجعلهم تحت لاذع الالسن والكلام.
التعليقات
نعم الوضع الاقتصادي الاردني كان سيئ اصلا بس كان في امان وراحت بال الان فقر وضغط نفسي وعصبي وازمات واكتظاظ مقرف