لأكثر من مرة يعبِّر رئيس الحكومة الأسبق العين سمير الرفاعي عن موقفه إزاء بعض جوانب الأزمة السورية، والبارحة تكلَّم في الجامعة الألمانية الأردنية، حول هذا الملف، ما بين اشارات واضحة، وغامضة المعنى في كلامه ايضاً.
يقول الرفاعي إن الأردن بحكم المثل العليا للدولة الاردنية استقبل اللاجئين السوريين، إلا أنه اليوم يجب أن يوقف تدفق اللاجئين السوريين الى الاردن، مع وقف هروب اللاجئين من المخيمات المخصصة لهم، لكونهم يؤثرون على حياة الاردنيين.
اللافت للانتباه اشارته الى وقف تدفق اللاجئين، إذ كيف يمكن هنا، ان يتم منع تدفق اللاجئين، بخاصة أن وسائل منع تدفق اللاجئين معروفة ومتوقعة، وبعضها صعب التحقيق، ومكلف جداً؟!.
الأردن قال سابقاً إنه غير قادر على وقف تدفق اللاجئين، كلياً، لاعتبارات تتعلق بالقانون الدولي، والاتفاقيات التي يوقعها.
الاردن ايضا ومن جهة اخرى، وقع في ذات الفخ العربي والدولي الذي تم نصبه للشعب السوري، الذي تم تشجيعه على الثورة والهجرة واللجوء، مقابل وعود مغرية، لم يحصل منها إلا على المؤن الغذائية والمدافئ دون مناصرة، فيما الدول مثل الاردن التي تم تشجيعها على الاستجابة الانسانية، تُحبّر برقيات الاستغاثة الى عواصم العالم لأجل الخزينة التي تتراجع وارداتها يوما بعد يوم.
كلام الرفاعي مهم، غير أن الحلول غائبة ومؤجلة، بشكل عام، على مستوى مراكز القرار، إذ أن منع تدفق اللاجئين في هكذا حالة يتم عبر عدة طرق، اولها اعلان الاردن رسميا، انه لن يسمح بدخول شقيق واحد الى الاردن، مهما كان السبب، ثانيها اغلاق الحدود عسكريا وميدانيا بحيث يتم رد اي قادم الى الاردن، والخطوة الاولى ترتد على الثانية بطبيعة الحال.
ثالثها اجتراح حلول حساسة عسكريا وسياسيا تضمن اقامة مخيمات للاشقاء على ذات الحدود وفي مناطقهم، وهي هنا تحت التهديد.
الرابعة إقامة مناطق عازلة في سورية، وهنا قد نتورط بتجاوزات في القانون الدولي، إلا إذا حصلنا على تغطية وقبول محلي لهكذا مداخلة، والأغلب لن يقبلها احد لأنها تعني تورطا في العمق السوري.
الخامسة العودة للتنسيق مرتفع المستوى مع دمشق الرسمية لوضع خطة ميدانية مشتركة لمنع تدفق السوريين، ولمعالجة كل الملف.
هذه خمسة حلول لمنع تدفق الاشقاء السوريين الى الاردن، وعلى الرغم من ان الدعوة لهذا القرار تبدو قاسية من الناحية الانسانية، الا انها تقول فعليا ان هناك مخاطر اقتصادية وامنية واجتماعية من موجات الهجرة الى الاردن.
ربما خير الحلول التي يعاندها كثيرون العودة الى التنسيق الكامل مع دمشق الرسمية لضبط الحدود، ولتأمينها، ولوضع خطة مشتركة كل على جانبه لوقف هذه الهجرات، بحيث تكون المعالجة مشتركة، بدلا من استمتاع دمشق بجعل عمان تدفع بعض كلفة محنتها، وهذا التنسيق الكامل له ارتدادات اخرى على مستوى الجماعات المقاتلة وغير ذلك من ملفات.
هذا سيؤدي عمليا الى وقف الثورة السورية في مناطق جنوب سورية، لأن وقف الهجرات سيلغي أي خيارات امام كثيرين سوى التهدئة، والتصالح مع دمشق الرسمية، ما دامت الابواب الجنوبية باتت مغلقة.
هذا يعني أن إعلان الأردن بأي شكل إغلاق الحدود، بشكل احادي الجانب، او بالتنسيق ميدانيا مع السوريين، قرار سيترك اثرا حادا على مستويين، الاول الاردني بتأثيراته الاقتصادية والامنية والاجتماعية.
الثاني يتعلق بأداء ما يسمى الثورة السورية، واستفراد بعض اجنحتها بلحوم السوريين في هذه المحرقة، بحيث لم يعد امام السوري الا الهجرة، فيما وقف الهجرة يعني ارتدادا على هذه الاجنحة، واضعافا لها، ووقفا لاستفرادها بالناس ومناطقهم باعتبارها خالية سكانيا.
ثم هل يحمل كلام الرفاعي اشارة غير مباشرة على ان اغلاق الحدود، قرار تأخر كثيرا، وكان يجب اتخاذه بشكل مبكر، بدلا من هذا التوقيت الذي تزداد فيه كلفة المحنة السورية على الجميع؟!؟
والكلام مهم، ويستحق النقاش.
(الدستور)
لأكثر من مرة يعبِّر رئيس الحكومة الأسبق العين سمير الرفاعي عن موقفه إزاء بعض جوانب الأزمة السورية، والبارحة تكلَّم في الجامعة الألمانية الأردنية، حول هذا الملف، ما بين اشارات واضحة، وغامضة المعنى في كلامه ايضاً.
يقول الرفاعي إن الأردن بحكم المثل العليا للدولة الاردنية استقبل اللاجئين السوريين، إلا أنه اليوم يجب أن يوقف تدفق اللاجئين السوريين الى الاردن، مع وقف هروب اللاجئين من المخيمات المخصصة لهم، لكونهم يؤثرون على حياة الاردنيين.
اللافت للانتباه اشارته الى وقف تدفق اللاجئين، إذ كيف يمكن هنا، ان يتم منع تدفق اللاجئين، بخاصة أن وسائل منع تدفق اللاجئين معروفة ومتوقعة، وبعضها صعب التحقيق، ومكلف جداً؟!.
الأردن قال سابقاً إنه غير قادر على وقف تدفق اللاجئين، كلياً، لاعتبارات تتعلق بالقانون الدولي، والاتفاقيات التي يوقعها.
الاردن ايضا ومن جهة اخرى، وقع في ذات الفخ العربي والدولي الذي تم نصبه للشعب السوري، الذي تم تشجيعه على الثورة والهجرة واللجوء، مقابل وعود مغرية، لم يحصل منها إلا على المؤن الغذائية والمدافئ دون مناصرة، فيما الدول مثل الاردن التي تم تشجيعها على الاستجابة الانسانية، تُحبّر برقيات الاستغاثة الى عواصم العالم لأجل الخزينة التي تتراجع وارداتها يوما بعد يوم.
كلام الرفاعي مهم، غير أن الحلول غائبة ومؤجلة، بشكل عام، على مستوى مراكز القرار، إذ أن منع تدفق اللاجئين في هكذا حالة يتم عبر عدة طرق، اولها اعلان الاردن رسميا، انه لن يسمح بدخول شقيق واحد الى الاردن، مهما كان السبب، ثانيها اغلاق الحدود عسكريا وميدانيا بحيث يتم رد اي قادم الى الاردن، والخطوة الاولى ترتد على الثانية بطبيعة الحال.
ثالثها اجتراح حلول حساسة عسكريا وسياسيا تضمن اقامة مخيمات للاشقاء على ذات الحدود وفي مناطقهم، وهي هنا تحت التهديد.
الرابعة إقامة مناطق عازلة في سورية، وهنا قد نتورط بتجاوزات في القانون الدولي، إلا إذا حصلنا على تغطية وقبول محلي لهكذا مداخلة، والأغلب لن يقبلها احد لأنها تعني تورطا في العمق السوري.
الخامسة العودة للتنسيق مرتفع المستوى مع دمشق الرسمية لوضع خطة ميدانية مشتركة لمنع تدفق السوريين، ولمعالجة كل الملف.
هذه خمسة حلول لمنع تدفق الاشقاء السوريين الى الاردن، وعلى الرغم من ان الدعوة لهذا القرار تبدو قاسية من الناحية الانسانية، الا انها تقول فعليا ان هناك مخاطر اقتصادية وامنية واجتماعية من موجات الهجرة الى الاردن.
ربما خير الحلول التي يعاندها كثيرون العودة الى التنسيق الكامل مع دمشق الرسمية لضبط الحدود، ولتأمينها، ولوضع خطة مشتركة كل على جانبه لوقف هذه الهجرات، بحيث تكون المعالجة مشتركة، بدلا من استمتاع دمشق بجعل عمان تدفع بعض كلفة محنتها، وهذا التنسيق الكامل له ارتدادات اخرى على مستوى الجماعات المقاتلة وغير ذلك من ملفات.
هذا سيؤدي عمليا الى وقف الثورة السورية في مناطق جنوب سورية، لأن وقف الهجرات سيلغي أي خيارات امام كثيرين سوى التهدئة، والتصالح مع دمشق الرسمية، ما دامت الابواب الجنوبية باتت مغلقة.
هذا يعني أن إعلان الأردن بأي شكل إغلاق الحدود، بشكل احادي الجانب، او بالتنسيق ميدانيا مع السوريين، قرار سيترك اثرا حادا على مستويين، الاول الاردني بتأثيراته الاقتصادية والامنية والاجتماعية.
الثاني يتعلق بأداء ما يسمى الثورة السورية، واستفراد بعض اجنحتها بلحوم السوريين في هذه المحرقة، بحيث لم يعد امام السوري الا الهجرة، فيما وقف الهجرة يعني ارتدادا على هذه الاجنحة، واضعافا لها، ووقفا لاستفرادها بالناس ومناطقهم باعتبارها خالية سكانيا.
ثم هل يحمل كلام الرفاعي اشارة غير مباشرة على ان اغلاق الحدود، قرار تأخر كثيرا، وكان يجب اتخاذه بشكل مبكر، بدلا من هذا التوقيت الذي تزداد فيه كلفة المحنة السورية على الجميع؟!؟
والكلام مهم، ويستحق النقاش.
(الدستور)
لأكثر من مرة يعبِّر رئيس الحكومة الأسبق العين سمير الرفاعي عن موقفه إزاء بعض جوانب الأزمة السورية، والبارحة تكلَّم في الجامعة الألمانية الأردنية، حول هذا الملف، ما بين اشارات واضحة، وغامضة المعنى في كلامه ايضاً.
يقول الرفاعي إن الأردن بحكم المثل العليا للدولة الاردنية استقبل اللاجئين السوريين، إلا أنه اليوم يجب أن يوقف تدفق اللاجئين السوريين الى الاردن، مع وقف هروب اللاجئين من المخيمات المخصصة لهم، لكونهم يؤثرون على حياة الاردنيين.
اللافت للانتباه اشارته الى وقف تدفق اللاجئين، إذ كيف يمكن هنا، ان يتم منع تدفق اللاجئين، بخاصة أن وسائل منع تدفق اللاجئين معروفة ومتوقعة، وبعضها صعب التحقيق، ومكلف جداً؟!.
الأردن قال سابقاً إنه غير قادر على وقف تدفق اللاجئين، كلياً، لاعتبارات تتعلق بالقانون الدولي، والاتفاقيات التي يوقعها.
الاردن ايضا ومن جهة اخرى، وقع في ذات الفخ العربي والدولي الذي تم نصبه للشعب السوري، الذي تم تشجيعه على الثورة والهجرة واللجوء، مقابل وعود مغرية، لم يحصل منها إلا على المؤن الغذائية والمدافئ دون مناصرة، فيما الدول مثل الاردن التي تم تشجيعها على الاستجابة الانسانية، تُحبّر برقيات الاستغاثة الى عواصم العالم لأجل الخزينة التي تتراجع وارداتها يوما بعد يوم.
كلام الرفاعي مهم، غير أن الحلول غائبة ومؤجلة، بشكل عام، على مستوى مراكز القرار، إذ أن منع تدفق اللاجئين في هكذا حالة يتم عبر عدة طرق، اولها اعلان الاردن رسميا، انه لن يسمح بدخول شقيق واحد الى الاردن، مهما كان السبب، ثانيها اغلاق الحدود عسكريا وميدانيا بحيث يتم رد اي قادم الى الاردن، والخطوة الاولى ترتد على الثانية بطبيعة الحال.
ثالثها اجتراح حلول حساسة عسكريا وسياسيا تضمن اقامة مخيمات للاشقاء على ذات الحدود وفي مناطقهم، وهي هنا تحت التهديد.
الرابعة إقامة مناطق عازلة في سورية، وهنا قد نتورط بتجاوزات في القانون الدولي، إلا إذا حصلنا على تغطية وقبول محلي لهكذا مداخلة، والأغلب لن يقبلها احد لأنها تعني تورطا في العمق السوري.
الخامسة العودة للتنسيق مرتفع المستوى مع دمشق الرسمية لوضع خطة ميدانية مشتركة لمنع تدفق السوريين، ولمعالجة كل الملف.
هذه خمسة حلول لمنع تدفق الاشقاء السوريين الى الاردن، وعلى الرغم من ان الدعوة لهذا القرار تبدو قاسية من الناحية الانسانية، الا انها تقول فعليا ان هناك مخاطر اقتصادية وامنية واجتماعية من موجات الهجرة الى الاردن.
ربما خير الحلول التي يعاندها كثيرون العودة الى التنسيق الكامل مع دمشق الرسمية لضبط الحدود، ولتأمينها، ولوضع خطة مشتركة كل على جانبه لوقف هذه الهجرات، بحيث تكون المعالجة مشتركة، بدلا من استمتاع دمشق بجعل عمان تدفع بعض كلفة محنتها، وهذا التنسيق الكامل له ارتدادات اخرى على مستوى الجماعات المقاتلة وغير ذلك من ملفات.
هذا سيؤدي عمليا الى وقف الثورة السورية في مناطق جنوب سورية، لأن وقف الهجرات سيلغي أي خيارات امام كثيرين سوى التهدئة، والتصالح مع دمشق الرسمية، ما دامت الابواب الجنوبية باتت مغلقة.
هذا يعني أن إعلان الأردن بأي شكل إغلاق الحدود، بشكل احادي الجانب، او بالتنسيق ميدانيا مع السوريين، قرار سيترك اثرا حادا على مستويين، الاول الاردني بتأثيراته الاقتصادية والامنية والاجتماعية.
الثاني يتعلق بأداء ما يسمى الثورة السورية، واستفراد بعض اجنحتها بلحوم السوريين في هذه المحرقة، بحيث لم يعد امام السوري الا الهجرة، فيما وقف الهجرة يعني ارتدادا على هذه الاجنحة، واضعافا لها، ووقفا لاستفرادها بالناس ومناطقهم باعتبارها خالية سكانيا.
ثم هل يحمل كلام الرفاعي اشارة غير مباشرة على ان اغلاق الحدود، قرار تأخر كثيرا، وكان يجب اتخاذه بشكل مبكر، بدلا من هذا التوقيت الذي تزداد فيه كلفة المحنة السورية على الجميع؟!؟
والكلام مهم، ويستحق النقاش.
(الدستور)
التعليقات
اخي ماهر , اعتقد ان الحل للازمة السورية هو العودة الى نصيحة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الى الاشقاء السورين ....اما اية حلول اخرى فهي ضرب من الخيال .
فراس العجلوني / الجامعة الالمانية
يجب توطين السوريين في عمان كما وطنوا غيرهم ولا فرق بين لاجىء سوري أو غيره .تعددت الأسباب واللجوء واحد
كلهم لاجئين
نعم يجب التنسيق مع النظام السوري فيما يتعلق بالحدود, ويجب علي الاردن اخذ المبادرة في ترتيب عودة الاجئين الي ديارهم او الي قري خاضعه للنظام وتتمتع بالهدوء كالسويداء علي سبيل المثال, وعملية إيصال الدعم لها, إن تمت إعادة نقل الاجئين هناك, في غاية السهولة فالطريق الدولي يمر بها وهو امن تماما. لانريد لاجئين,ولا السورين يريدون اللجوء, ولاكرامة لانسان في خيمة لجوء ينتظر عطف اللئام في الغرب المجرم وأذنابهم من اشباة الرجال,واللصوص وضُراب الافاق من مجاهدي النكاح وشيوخهم من الاخوة الانجاس في لندن واسطنبول
يوسف العمايرة
كلام الرفاعي .. الكلفة والتوقيت
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
كلام الرفاعي .. الكلفة والتوقيت
لأكثر من مرة يعبِّر رئيس الحكومة الأسبق العين سمير الرفاعي عن موقفه إزاء بعض جوانب الأزمة السورية، والبارحة تكلَّم في الجامعة الألمانية الأردنية، حول هذا الملف، ما بين اشارات واضحة، وغامضة المعنى في كلامه ايضاً.
يقول الرفاعي إن الأردن بحكم المثل العليا للدولة الاردنية استقبل اللاجئين السوريين، إلا أنه اليوم يجب أن يوقف تدفق اللاجئين السوريين الى الاردن، مع وقف هروب اللاجئين من المخيمات المخصصة لهم، لكونهم يؤثرون على حياة الاردنيين.
اللافت للانتباه اشارته الى وقف تدفق اللاجئين، إذ كيف يمكن هنا، ان يتم منع تدفق اللاجئين، بخاصة أن وسائل منع تدفق اللاجئين معروفة ومتوقعة، وبعضها صعب التحقيق، ومكلف جداً؟!.
الأردن قال سابقاً إنه غير قادر على وقف تدفق اللاجئين، كلياً، لاعتبارات تتعلق بالقانون الدولي، والاتفاقيات التي يوقعها.
الاردن ايضا ومن جهة اخرى، وقع في ذات الفخ العربي والدولي الذي تم نصبه للشعب السوري، الذي تم تشجيعه على الثورة والهجرة واللجوء، مقابل وعود مغرية، لم يحصل منها إلا على المؤن الغذائية والمدافئ دون مناصرة، فيما الدول مثل الاردن التي تم تشجيعها على الاستجابة الانسانية، تُحبّر برقيات الاستغاثة الى عواصم العالم لأجل الخزينة التي تتراجع وارداتها يوما بعد يوم.
كلام الرفاعي مهم، غير أن الحلول غائبة ومؤجلة، بشكل عام، على مستوى مراكز القرار، إذ أن منع تدفق اللاجئين في هكذا حالة يتم عبر عدة طرق، اولها اعلان الاردن رسميا، انه لن يسمح بدخول شقيق واحد الى الاردن، مهما كان السبب، ثانيها اغلاق الحدود عسكريا وميدانيا بحيث يتم رد اي قادم الى الاردن، والخطوة الاولى ترتد على الثانية بطبيعة الحال.
ثالثها اجتراح حلول حساسة عسكريا وسياسيا تضمن اقامة مخيمات للاشقاء على ذات الحدود وفي مناطقهم، وهي هنا تحت التهديد.
الرابعة إقامة مناطق عازلة في سورية، وهنا قد نتورط بتجاوزات في القانون الدولي، إلا إذا حصلنا على تغطية وقبول محلي لهكذا مداخلة، والأغلب لن يقبلها احد لأنها تعني تورطا في العمق السوري.
الخامسة العودة للتنسيق مرتفع المستوى مع دمشق الرسمية لوضع خطة ميدانية مشتركة لمنع تدفق السوريين، ولمعالجة كل الملف.
هذه خمسة حلول لمنع تدفق الاشقاء السوريين الى الاردن، وعلى الرغم من ان الدعوة لهذا القرار تبدو قاسية من الناحية الانسانية، الا انها تقول فعليا ان هناك مخاطر اقتصادية وامنية واجتماعية من موجات الهجرة الى الاردن.
ربما خير الحلول التي يعاندها كثيرون العودة الى التنسيق الكامل مع دمشق الرسمية لضبط الحدود، ولتأمينها، ولوضع خطة مشتركة كل على جانبه لوقف هذه الهجرات، بحيث تكون المعالجة مشتركة، بدلا من استمتاع دمشق بجعل عمان تدفع بعض كلفة محنتها، وهذا التنسيق الكامل له ارتدادات اخرى على مستوى الجماعات المقاتلة وغير ذلك من ملفات.
هذا سيؤدي عمليا الى وقف الثورة السورية في مناطق جنوب سورية، لأن وقف الهجرات سيلغي أي خيارات امام كثيرين سوى التهدئة، والتصالح مع دمشق الرسمية، ما دامت الابواب الجنوبية باتت مغلقة.
هذا يعني أن إعلان الأردن بأي شكل إغلاق الحدود، بشكل احادي الجانب، او بالتنسيق ميدانيا مع السوريين، قرار سيترك اثرا حادا على مستويين، الاول الاردني بتأثيراته الاقتصادية والامنية والاجتماعية.
الثاني يتعلق بأداء ما يسمى الثورة السورية، واستفراد بعض اجنحتها بلحوم السوريين في هذه المحرقة، بحيث لم يعد امام السوري الا الهجرة، فيما وقف الهجرة يعني ارتدادا على هذه الاجنحة، واضعافا لها، ووقفا لاستفرادها بالناس ومناطقهم باعتبارها خالية سكانيا.
ثم هل يحمل كلام الرفاعي اشارة غير مباشرة على ان اغلاق الحدود، قرار تأخر كثيرا، وكان يجب اتخاذه بشكل مبكر، بدلا من هذا التوقيت الذي تزداد فيه كلفة المحنة السورية على الجميع؟!؟
والكلام مهم، ويستحق النقاش.
(الدستور)
التعليقات