طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور

اظهار التعليقات


فزعتنا فقط بعد الموت .. لا من أجل الحياة!!!


لوكانت نخوتنا للحياة ... لم تكن لتموت نور .... ويعيش 'الأزعر' منا! ثقافة 'الفزعة' عندنا ... تنتفض فقط عند المصائب... وتلتقي فقط عند العزاء... وتتعاضد فقط عند الموت ... وكأنه يجب أن تراق الدماء وتذرف الدموع أولا ... حتى تستجيب الفزعة والنخوة لا حقا ... وكأنه يجب أن ننتظر النكسة تلو النكبه ... حتى تستقيم النخوة تلو الفزعة فينا ... أما 'الفزعة' من أجل الحياة ... الفزعة من أجل المستقبل ... الفزعة من أجل البناء ... الفزعه من أجل 'النور' ... الفزعه للوطن ... فلا ... والف لا للأسف ... فزعتنا تبينت أنها للاشخاص وبعد الموت ... لا للوطن ... وقبل الموت ... ولأجل الحياة ... فزعتنا اليوم ... هي انيه ... في اللحظه ... وللحظه ... ننتفض لنتذكر فقط حينها ... أن قوانينا يجب اعادة النظر فيها ... وان وضعنا بحاجه الى اصلاح ... ونفزع فقط بعد حدوث العنف في الجامعات وتراق الدماء ... وحينها فقط نتذكر دورنا في 'اصلاح' الشباب .... واصلاح 'التعليم' ... ثم نفزع عندما تسرق سيارة مسؤول ما .. أو شخصية دبلوماسية ما ... فننتفض ونلتقي ونتجمع ... فنفزع للسيارة ... ولا نفزع على سارق السيارة ... ونعيد السيارة فقط ... ونبقي على المجرمين والقوانين السائدة معا ... وكأن همنا هو السيارة ... وليست الجريمة بحد ذاتها ... واسبابها ... ومسبباتها ... والوقاية منها ... والحلول الجذرية الصارمه التي يتوجب اتباعها للحد منها! مقتل 'نور' مسؤوليتنا جميعا! نور .... وجه رحماني ينطق بسم الله ... توضأت ... واستقبلت القبلة ... وصلّت الفجر ... ثم حمدت الله ... ثم دعت الله ... ثم قالت ... يا رب ... اني استودعك لا اله الا الله ... محمد رسول الله ... ثم أفطرت ... فتهيأت ... ثم ودعت الدار والاحباب ... ثم توجهت لطلب العلم ... نور يطلب النور ... نور على نور ... فتلقفتها يد الغدر ... وفعلت فعلتها ... نحن ايضا مسؤولون ... عمّا جرى لك يا نور ... قفوهم ... انهم مسؤولون! نعم نحن مسؤولون ... مادامت قوانيننا غير رادعه ... والمخدرات مثل الكعكبان سابقا بين الشباب منتشره... نحن مسؤلون ... والقبضة الحديدية غير متماسكه لليوم ... لردع أصحاب الجرائم والسوابق وهم بين ظهرانينا يمشون ... الذين لا زالوا ينهبون ويسرقون البيوت قبل السيارات ومنذ فترة طويله ... أمام أعيننا ... 'عينك ...عينك' ... نحن مسؤولون ... لاننا فشلنا في زرع الحب والتربيه بين شبابنا .. فتفرقوا ... فنالت العصبيه والشلليلة منهم ما نالت! كل أسباب الجريمه منتشره و 'مباحه' .. وكأننا ننتظر جريمه أخري .. فننصدم مرة أخرى .. فنفزع حينها! نعم رجال الأمن لا يكلون جهدا ومثابرة للحد منها .. رجال لا نامون ... ولكنهم أيضا بحاجة ماسة الى يد القضاء والناس على حد سواء ... كونها مسؤوليه مشتركه وشاملة وتحتاج جهد الجميع! الخاتمة: نحو مشروع 'نور' الاصلاحي للحد من الجريمه! أتمنى أن يكون اسم نور في قلوبنا الى يوم الدين ... أتمنى أن يسعى 'كل من يهمه الأمر' الى تسمىة مشروع الحد من العنف والجريمه باسم نور... مشروع 'نور' الاصلاحي ... اسم جميل ... وشهيدة أجمل ... حتى ترقدي بسلام ... وحتى يتحقق مفهوم فزعة الوطن وللجميع وبانتظام ... فزعة الوطن تكون فزعة حقن الدماء ... قبل وقوع الجرم ... لا فزعة بعد اراقة الدماء ... بعد وقوع الجرم ... نرديها دوما فزعة للأمام ... لا فزعة الى الخلف ... نريدها فزعة منتظمه وناضجه ... لا عفويه ومتقطعة ... نريدها فزعه شاملة قبل الحدث ... وليس استثنائيه وبعد الحدث ... نامل أن يأتي اليوم ... أن تكون 'نور' فزعة وطنيه حقيقيه ... بنت الوطن بأجمعه ... لا بالقول ... ولكن بالأفعال ... حتى يخرج المجرم حينها كليا خارج الوطن ويطلب 'العطوة' من دول الجوار ... تلفظه الأرض الأردنيه ... حتى يكون عبرة لمن أعتبر! رحم الله شهيدة 'النور' .. طالبة العلم ... نور ... رحمة وسعت ما بين السماء والأرض ... وكل شهداء هذا الوطن العزيز!

جميع الحقوق محفوظة
https://www.ammonnews.net/article/176046