كانت الساعة تشير يومها الى الخامسة عصراً،عام سبعة وتسعين،واذ خرجت من مطار هيثرو في العاصمة البريطانية،متوجهاً الى حيث اسكن،اذ كنت اعمل آنذاك في لندن،واذ بسائق التاكسي الاسود يسألني من اين جئت،فأجبته انني قادم من الاردن؟!.
لحظتها ناولني طبعة مسائية من صحيفة تابلويد بريطانية،لااذكر اسمها،قائلا هل سمعت عن حادثة قتل الاسرائيليات،على يد عسكري اردني،وغلاف الصحيفة،كان قد حمل العناوين الاساسية للقصة بالاضافة الى صورة ملونة؟!.
كانت تلك اول معرفة لي بقصة الجندي احمد الدقامسة،ومابين تلك القصة قبل ستة عشر عاماً،ومطالبة مائة واحد عشر نائباً لرئيس مجلس النواب بالتدخل لاصدار عفو خاص عن الدقامسة،تاريخ طويل من قصة الجندي السجين،وهو تاريخ حفل بتفاصيل كثيرة.
خلال عام الفين وسبعة،اتصل بي احمد الدقامسة،من رقم محجوب،من داخل سجنه،ليشكو اوضاعه الصحية والنفسية وبعده عن اهله،طالبا فقط تحسين ظروف حياته،ولم يتطرق يومها في المكالمة الى مطلب الافراج عنه،اذ ان سقفه كان تحسين سجنه فقط.
بسبب سوء الحظ،او حسن النية،اتصلت بمسؤول مهم جداً،قائلا له ان الدقامسة بحاجة الى تحسين ظروفه،وانه اتصل بي،مطالباً ببضعة مطالب،والمسؤول بدلا من ان يشعر قليلا بحال السجين،ولو من باب حقوق الانسان،جن جنونه،حول كيفية تسرب هاتف خلوي الى الدقامسة،وبدلا من تحسين ظروف حياته،ارسل من يفتش سجنه،ويصادر هاتفه المهرب،وبقيت ظروفه كما هي.
تسببت تلك الحادثة بعقدة كبيرة في داخلي،لان القصد كان تحسين ظرفه،لا الوشاية عليه آنذاك،ومن هذه الزاوية فإن بعض المسؤولين لايفرقون حتى الان بين الحكم القانوني،وحقوق السجين التي يستحقها،وذاك المبدأ المستحدث الذي يقول ان اهانة السجين عقوبة فوق عقوبة الحبس،وهذا هامش مفتوح للمجتهدين في هذه الفنون.
هذه الايام تعود قضية الدقامسة الى السطح،والدقامسة الذي يعاني من الامراض،شبع سجناً،ولابد من ان مطالبة مائة واحد عشر نائباً بإطلاق سراحة،مطالبة مهمة،ولايمكن القفز عنها،ولاتجاوزها،ولاطمس حبر اخبارها،لان عدد الموقعين كبير.
رئيس وزراء سابق وقبل سنوات وفي تصريح له قال ان البعض يتعاطف مع الدقامسة،ويعتبره بطلا،فيما يرى ذات الرئيس ان الدقامسة قتل طفلات اسرائيليات،وتجاوزالتعليمات العسكرية،معتبراً ان اطلاق سراحه غير وارد،لانه مسّ الشرف العسكري!!.
لابد من اطلاق سراح الرجل،اذ يكفيه السجن كل هذه السنين،وبضعة سنين اخرى،ضمن مدة حكمه،لن تغير من الواقع شيئاً،خصوصاً،اننا امام مطالبة نيابية كبيرة بعفو خاص،وقد سبق ان شمل ذات العفو الخاص تجار مخدرات وقتلة وغيرهم من محكومين.
في كل الحالات،لامفر امام الجميع من التجاوب مع مذكرة النواب،اياً كان تكييفها القانوني،ولم يبق من حكم الرجل الا بضعة سنين،والاولى رده من غربته الى اهله وعائلته،وسنبقى نسأل عن مصير المذكرة النيابية،حتى لاتختفي فجأة في الادراج؟!.
الافراج عن الدقامسة لن يزلزل الدنيا،ولن يضر البلد،وفي اطلاق سراحه،ارتداد داخلي ايجابي على كل المستويات الشعبية والسياسية والاجتماعية.
القصة بحاجة الى ارادة وجرأة فقط.
maher@addustour.com.jo
الدستور
كانت الساعة تشير يومها الى الخامسة عصراً،عام سبعة وتسعين،واذ خرجت من مطار هيثرو في العاصمة البريطانية،متوجهاً الى حيث اسكن،اذ كنت اعمل آنذاك في لندن،واذ بسائق التاكسي الاسود يسألني من اين جئت،فأجبته انني قادم من الاردن؟!.
لحظتها ناولني طبعة مسائية من صحيفة تابلويد بريطانية،لااذكر اسمها،قائلا هل سمعت عن حادثة قتل الاسرائيليات،على يد عسكري اردني،وغلاف الصحيفة،كان قد حمل العناوين الاساسية للقصة بالاضافة الى صورة ملونة؟!.
كانت تلك اول معرفة لي بقصة الجندي احمد الدقامسة،ومابين تلك القصة قبل ستة عشر عاماً،ومطالبة مائة واحد عشر نائباً لرئيس مجلس النواب بالتدخل لاصدار عفو خاص عن الدقامسة،تاريخ طويل من قصة الجندي السجين،وهو تاريخ حفل بتفاصيل كثيرة.
خلال عام الفين وسبعة،اتصل بي احمد الدقامسة،من رقم محجوب،من داخل سجنه،ليشكو اوضاعه الصحية والنفسية وبعده عن اهله،طالبا فقط تحسين ظروف حياته،ولم يتطرق يومها في المكالمة الى مطلب الافراج عنه،اذ ان سقفه كان تحسين سجنه فقط.
بسبب سوء الحظ،او حسن النية،اتصلت بمسؤول مهم جداً،قائلا له ان الدقامسة بحاجة الى تحسين ظروفه،وانه اتصل بي،مطالباً ببضعة مطالب،والمسؤول بدلا من ان يشعر قليلا بحال السجين،ولو من باب حقوق الانسان،جن جنونه،حول كيفية تسرب هاتف خلوي الى الدقامسة،وبدلا من تحسين ظروف حياته،ارسل من يفتش سجنه،ويصادر هاتفه المهرب،وبقيت ظروفه كما هي.
تسببت تلك الحادثة بعقدة كبيرة في داخلي،لان القصد كان تحسين ظرفه،لا الوشاية عليه آنذاك،ومن هذه الزاوية فإن بعض المسؤولين لايفرقون حتى الان بين الحكم القانوني،وحقوق السجين التي يستحقها،وذاك المبدأ المستحدث الذي يقول ان اهانة السجين عقوبة فوق عقوبة الحبس،وهذا هامش مفتوح للمجتهدين في هذه الفنون.
هذه الايام تعود قضية الدقامسة الى السطح،والدقامسة الذي يعاني من الامراض،شبع سجناً،ولابد من ان مطالبة مائة واحد عشر نائباً بإطلاق سراحة،مطالبة مهمة،ولايمكن القفز عنها،ولاتجاوزها،ولاطمس حبر اخبارها،لان عدد الموقعين كبير.
رئيس وزراء سابق وقبل سنوات وفي تصريح له قال ان البعض يتعاطف مع الدقامسة،ويعتبره بطلا،فيما يرى ذات الرئيس ان الدقامسة قتل طفلات اسرائيليات،وتجاوزالتعليمات العسكرية،معتبراً ان اطلاق سراحه غير وارد،لانه مسّ الشرف العسكري!!.
لابد من اطلاق سراح الرجل،اذ يكفيه السجن كل هذه السنين،وبضعة سنين اخرى،ضمن مدة حكمه،لن تغير من الواقع شيئاً،خصوصاً،اننا امام مطالبة نيابية كبيرة بعفو خاص،وقد سبق ان شمل ذات العفو الخاص تجار مخدرات وقتلة وغيرهم من محكومين.
في كل الحالات،لامفر امام الجميع من التجاوب مع مذكرة النواب،اياً كان تكييفها القانوني،ولم يبق من حكم الرجل الا بضعة سنين،والاولى رده من غربته الى اهله وعائلته،وسنبقى نسأل عن مصير المذكرة النيابية،حتى لاتختفي فجأة في الادراج؟!.
الافراج عن الدقامسة لن يزلزل الدنيا،ولن يضر البلد،وفي اطلاق سراحه،ارتداد داخلي ايجابي على كل المستويات الشعبية والسياسية والاجتماعية.
القصة بحاجة الى ارادة وجرأة فقط.
maher@addustour.com.jo
الدستور
كانت الساعة تشير يومها الى الخامسة عصراً،عام سبعة وتسعين،واذ خرجت من مطار هيثرو في العاصمة البريطانية،متوجهاً الى حيث اسكن،اذ كنت اعمل آنذاك في لندن،واذ بسائق التاكسي الاسود يسألني من اين جئت،فأجبته انني قادم من الاردن؟!.
لحظتها ناولني طبعة مسائية من صحيفة تابلويد بريطانية،لااذكر اسمها،قائلا هل سمعت عن حادثة قتل الاسرائيليات،على يد عسكري اردني،وغلاف الصحيفة،كان قد حمل العناوين الاساسية للقصة بالاضافة الى صورة ملونة؟!.
كانت تلك اول معرفة لي بقصة الجندي احمد الدقامسة،ومابين تلك القصة قبل ستة عشر عاماً،ومطالبة مائة واحد عشر نائباً لرئيس مجلس النواب بالتدخل لاصدار عفو خاص عن الدقامسة،تاريخ طويل من قصة الجندي السجين،وهو تاريخ حفل بتفاصيل كثيرة.
خلال عام الفين وسبعة،اتصل بي احمد الدقامسة،من رقم محجوب،من داخل سجنه،ليشكو اوضاعه الصحية والنفسية وبعده عن اهله،طالبا فقط تحسين ظروف حياته،ولم يتطرق يومها في المكالمة الى مطلب الافراج عنه،اذ ان سقفه كان تحسين سجنه فقط.
بسبب سوء الحظ،او حسن النية،اتصلت بمسؤول مهم جداً،قائلا له ان الدقامسة بحاجة الى تحسين ظروفه،وانه اتصل بي،مطالباً ببضعة مطالب،والمسؤول بدلا من ان يشعر قليلا بحال السجين،ولو من باب حقوق الانسان،جن جنونه،حول كيفية تسرب هاتف خلوي الى الدقامسة،وبدلا من تحسين ظروف حياته،ارسل من يفتش سجنه،ويصادر هاتفه المهرب،وبقيت ظروفه كما هي.
تسببت تلك الحادثة بعقدة كبيرة في داخلي،لان القصد كان تحسين ظرفه،لا الوشاية عليه آنذاك،ومن هذه الزاوية فإن بعض المسؤولين لايفرقون حتى الان بين الحكم القانوني،وحقوق السجين التي يستحقها،وذاك المبدأ المستحدث الذي يقول ان اهانة السجين عقوبة فوق عقوبة الحبس،وهذا هامش مفتوح للمجتهدين في هذه الفنون.
هذه الايام تعود قضية الدقامسة الى السطح،والدقامسة الذي يعاني من الامراض،شبع سجناً،ولابد من ان مطالبة مائة واحد عشر نائباً بإطلاق سراحة،مطالبة مهمة،ولايمكن القفز عنها،ولاتجاوزها،ولاطمس حبر اخبارها،لان عدد الموقعين كبير.
رئيس وزراء سابق وقبل سنوات وفي تصريح له قال ان البعض يتعاطف مع الدقامسة،ويعتبره بطلا،فيما يرى ذات الرئيس ان الدقامسة قتل طفلات اسرائيليات،وتجاوزالتعليمات العسكرية،معتبراً ان اطلاق سراحه غير وارد،لانه مسّ الشرف العسكري!!.
لابد من اطلاق سراح الرجل،اذ يكفيه السجن كل هذه السنين،وبضعة سنين اخرى،ضمن مدة حكمه،لن تغير من الواقع شيئاً،خصوصاً،اننا امام مطالبة نيابية كبيرة بعفو خاص،وقد سبق ان شمل ذات العفو الخاص تجار مخدرات وقتلة وغيرهم من محكومين.
في كل الحالات،لامفر امام الجميع من التجاوب مع مذكرة النواب،اياً كان تكييفها القانوني،ولم يبق من حكم الرجل الا بضعة سنين،والاولى رده من غربته الى اهله وعائلته،وسنبقى نسأل عن مصير المذكرة النيابية،حتى لاتختفي فجأة في الادراج؟!.
الافراج عن الدقامسة لن يزلزل الدنيا،ولن يضر البلد،وفي اطلاق سراحه،ارتداد داخلي ايجابي على كل المستويات الشعبية والسياسية والاجتماعية.
القصة بحاجة الى ارادة وجرأة فقط.
maher@addustour.com.jo
الدستور
التعليقات
نعتذر...
متابع
شكلك واصل ..
بحبشولنا ياعمون وشكراً سلفاً
شو كنت تشتغل بلندن ..؟
..
من اميت بهمك الدقامسة
..
الثمن يا استاذ ماهر هو منح النواب الثقه ل عبدالله النسور. سوف يتم مقايضه قضيه البطل الدقامسه على منح ثقه مطلقه لحكومه ..........
فيصل
لا نستطيع الافراج عنه لاننا بدون قرار سياسي ويجب اخذ موافقة اسيادنا واذا كان الدقامسة قد خالف الشرف العسكري في رايكم فاين الشرف العسكري في استقبال قتلة النساء والاطفال وتناول الغداء معهم والوقوف الى جانبهم بكل وقار والسلام عليهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مواطن فقط
كل الشكر والتقدير للأخ ماهر على هذه المطالبة المشروعة والانسانية. اذا كان البطل الدقامسة قتل عدد بسيط من الاطفال اليهود كما يدعي المسؤولون . فكيف الحال لمن قتل الاردنيين جميعا واجاع اطفالهم وحرم ايتامهم ولا يزال هؤلاء الفاسدين يعيثون بالارض فسادا ارجو من جميع مسؤولينا الرد ان استطاعوا وان لا يستطيوعون فأنني اقسم على الله ان لا يستطيعوا بعد اليوم وان يحرموا ويذلوا كما هو حال الكثيرون من ابناء الوطن الشرفاء
مراقب عام
فعلا استاد ماهر انك تستحق الاحترام فانت كاتب انسان ورجل وتكبر كل يوم الى الامام
سند
ان قرار الافراج عن الدقامسة ليس قرار اردني بل هو قرار.....100% فلا تتعبوا انفسكم في ذلك.
صاحب القرار
أعلق هنا وليس بمقالة ...........
لقد قال رجل فلسطيني بأن الاسرائلييين يحتفلون إحنفال كبير لذكرى وفاة أبهودي الذي اطلق النار على المثللين بثلاة الفجر في الخليل واستشهد يومها 60 او 70
اليس هناك بروتوكولا. المعتملة بالمثل
الحق حق يا........ وهذا رأي
الدقامسة قتل من استهزء بصلاته
والاسرائيلي لعنة الله عليه قتل المصلبين في مسجدهم وصلاتهم
إن بقاء الدقامسة بالسجن غير عادل
بصراحة ليس عدلا
ليس بطل ، هل الدين الاسلامي يسمح بذلك؟ الدقامسة قتل طفلات اسرائيليات،وتجاوزالتعليمات العسكرية،
ناصر الخالد
ليس بطل ، هل الدين الاسلامي يسمح بذلك؟ الدقامسة قتل طفلات اسرائيليات،وتجاوزالتعليمات العسكرية،
ناصر الخالد
نعتذر...
دقموسي صغير
ليس للدقامسة مشكلة الا انه يعيش في زمن البرامكة ،زمان اضحى فيه الشريف يتيما على موائد اللئام
نعم زمن الاوباش هذا فسحقا بل تبا له من زمن ،............
الدكتورمعاوية محمد الضلاعين
نعتذر...
خالد مصطفى قناة / فانكوفر ـ كنــدا.
يا أستاذ ماهر أنت في نظري إنسان عاقل وتقدر الأمور جيدا , الأفراج عن الدقامسة يعني أعادة أحتلال أراضي أردنية من قبل إسرائيل , وماذا سيفعل الموقعين على المذكرة حينها غير أن يختبأوا ببيوتهم .
أردني عاقل
... بخروجه عن الانضباطية العسكرية المعروفة بصرامتها في الأردن ، هذا رأيي ، وقد يختلف معي فيه الكثيرون من أصحاب الشعارات الثورية وقد يتفق معي بعض العقلاء ، وهم قلائل في زمن العنتريات والفوضى ، ودمتم.
خالد مصطفى قناة / فانكوفر ـ كنــدا.
هنيئا لمن كان الله معه.
أبو اردن
ليس بطلا وليس ارهابيا وخالف تعاليم قادته العسكرية ولكن من اكثر ارهاا منه ودموية من نستقبلهم ونصافحهم من هو اكثر دموية وارهابا هو او ليفني او الذي نستقبله في عتمة عمان ؟؟؟؟ هو اشرف واعز من هؤلاء جميعا هو شرف وسام على صدر الاحرار في الاردن
hg
مكالمة لم تعد سرية مع الدقامسة
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
مكالمة لم تعد سرية مع الدقامسة
كانت الساعة تشير يومها الى الخامسة عصراً،عام سبعة وتسعين،واذ خرجت من مطار هيثرو في العاصمة البريطانية،متوجهاً الى حيث اسكن،اذ كنت اعمل آنذاك في لندن،واذ بسائق التاكسي الاسود يسألني من اين جئت،فأجبته انني قادم من الاردن؟!.
لحظتها ناولني طبعة مسائية من صحيفة تابلويد بريطانية،لااذكر اسمها،قائلا هل سمعت عن حادثة قتل الاسرائيليات،على يد عسكري اردني،وغلاف الصحيفة،كان قد حمل العناوين الاساسية للقصة بالاضافة الى صورة ملونة؟!.
كانت تلك اول معرفة لي بقصة الجندي احمد الدقامسة،ومابين تلك القصة قبل ستة عشر عاماً،ومطالبة مائة واحد عشر نائباً لرئيس مجلس النواب بالتدخل لاصدار عفو خاص عن الدقامسة،تاريخ طويل من قصة الجندي السجين،وهو تاريخ حفل بتفاصيل كثيرة.
خلال عام الفين وسبعة،اتصل بي احمد الدقامسة،من رقم محجوب،من داخل سجنه،ليشكو اوضاعه الصحية والنفسية وبعده عن اهله،طالبا فقط تحسين ظروف حياته،ولم يتطرق يومها في المكالمة الى مطلب الافراج عنه،اذ ان سقفه كان تحسين سجنه فقط.
بسبب سوء الحظ،او حسن النية،اتصلت بمسؤول مهم جداً،قائلا له ان الدقامسة بحاجة الى تحسين ظروفه،وانه اتصل بي،مطالباً ببضعة مطالب،والمسؤول بدلا من ان يشعر قليلا بحال السجين،ولو من باب حقوق الانسان،جن جنونه،حول كيفية تسرب هاتف خلوي الى الدقامسة،وبدلا من تحسين ظروف حياته،ارسل من يفتش سجنه،ويصادر هاتفه المهرب،وبقيت ظروفه كما هي.
تسببت تلك الحادثة بعقدة كبيرة في داخلي،لان القصد كان تحسين ظرفه،لا الوشاية عليه آنذاك،ومن هذه الزاوية فإن بعض المسؤولين لايفرقون حتى الان بين الحكم القانوني،وحقوق السجين التي يستحقها،وذاك المبدأ المستحدث الذي يقول ان اهانة السجين عقوبة فوق عقوبة الحبس،وهذا هامش مفتوح للمجتهدين في هذه الفنون.
هذه الايام تعود قضية الدقامسة الى السطح،والدقامسة الذي يعاني من الامراض،شبع سجناً،ولابد من ان مطالبة مائة واحد عشر نائباً بإطلاق سراحة،مطالبة مهمة،ولايمكن القفز عنها،ولاتجاوزها،ولاطمس حبر اخبارها،لان عدد الموقعين كبير.
رئيس وزراء سابق وقبل سنوات وفي تصريح له قال ان البعض يتعاطف مع الدقامسة،ويعتبره بطلا،فيما يرى ذات الرئيس ان الدقامسة قتل طفلات اسرائيليات،وتجاوزالتعليمات العسكرية،معتبراً ان اطلاق سراحه غير وارد،لانه مسّ الشرف العسكري!!.
لابد من اطلاق سراح الرجل،اذ يكفيه السجن كل هذه السنين،وبضعة سنين اخرى،ضمن مدة حكمه،لن تغير من الواقع شيئاً،خصوصاً،اننا امام مطالبة نيابية كبيرة بعفو خاص،وقد سبق ان شمل ذات العفو الخاص تجار مخدرات وقتلة وغيرهم من محكومين.
في كل الحالات،لامفر امام الجميع من التجاوب مع مذكرة النواب،اياً كان تكييفها القانوني،ولم يبق من حكم الرجل الا بضعة سنين،والاولى رده من غربته الى اهله وعائلته،وسنبقى نسأل عن مصير المذكرة النيابية،حتى لاتختفي فجأة في الادراج؟!.
الافراج عن الدقامسة لن يزلزل الدنيا،ولن يضر البلد،وفي اطلاق سراحه،ارتداد داخلي ايجابي على كل المستويات الشعبية والسياسية والاجتماعية.
القصة بحاجة الى ارادة وجرأة فقط.
maher@addustour.com.jo
الدستور
التعليقات
لقد قال رجل فلسطيني بأن الاسرائلييين يحتفلون إحنفال كبير لذكرى وفاة أبهودي الذي اطلق النار على المثللين بثلاة الفجر في الخليل واستشهد يومها 60 او 70
اليس هناك بروتوكولا. المعتملة بالمثل
الحق حق يا........ وهذا رأي
الدقامسة قتل من استهزء بصلاته
والاسرائيلي لعنة الله عليه قتل المصلبين في مسجدهم وصلاتهم
إن بقاء الدقامسة بالسجن غير عادل
نعم زمن الاوباش هذا فسحقا بل تبا له من زمن ،............