طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور

اظهار التعليقات


لن يمرر لكم قانون التقاعد دون عدالة


عندما طالب الملك بتعديل قانون التقاعد المدني فان الملك يقصد من ذلك معالجة الاختلالات التي اوجدتها الحكومات المختلفة في هذا القانون والتي كان الهدف منها تغليب مصالح فئات على حساب كل الفئات او الغاليبية العظمى من فئات الموظفين الذين يخضعون لقانون التقاعد. قال الملك في رسالته التي وجهها لحكومة الدكتور عبدالله النسور حول هذا الموضوع ان المطلوب هو ان تباشر باعداد دراسة شاملة لموضوع التقاعد المدني بابعاده المختلفة تتوفر فيه العدالة والشفافية والموضوعية وتؤدي الى تقديم مشروع جديد ينظم جميع المسائل المتعلقة بتقاعد اعضاء السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ويعالج التشوهات والارباكات التي نتجت عن التعديلات المتكررة التي ادخلت على القانون الحالي على مدار العقود السابقة والتطورات المستجدة التي افرزت تفاوتاً في الفهم والتطبيق بما قد يعبر مساً بمبادئ العدالة والمساواة في المراكز القانونية بمفهومها الواسع وبما يضمن عدم استغلال هذا التشريع لتمرير مكتسبات تقاعدية ومالية غير عادلة لا تراعي الصالح العام. قانون التقاعد تعرض لتشوهات انانية على مدى السنين وكانت الأنا هي المسيطرة على هذا القانون لبعض المتنفذين الذين تجاوزوا عليه بشتى الطرق. فالتعديلات التي قال عنها الملك شملت تعديلات لتقاعد الوزراء ومن ثم النواب والاعيان الى القضاة الى بعض الوزارات والمؤسسات والدوائر التي أخذت استثناءات في قانون التقاعد مثل الخارجية والاقراض الزراعي وغيرها من الجهات التي عمل المتنفذون على جعل التقاعدات فيها بأرقام فلكية فلا أدري كيف يكون موظف حكومي تقاعده يتجاوز ثلاثة او اربعة اضعاف زميله أليس هذا تجاوز وتعدي على العدالة فنفس الدرجة ونفس المؤهلات وقد تزيد نجد صاحبها تقاعده لا يتجاوز الثلاثمائة دينار وزميله وقد يكون اقل منه مؤهلات يصل الى اكثر من الف دينار. الملك طالب بالعدالة وعلى الحكومة ان تمتثل الى ارادة الملك الذي وجد ان هناك فئات من شعبه ثم التجاوز عليها في موضوع التقاعد ويرغب ان يرى الامور وقد وضعت في نصابها الصحيح لان التشوهات تعني كما قال الملك اخلالاً في القانون وبالتالي فان الاخلال في القانون ينعكس على الدستور ويعتبر اي اخلال هو تجاوز على ما جاء به الدستور في موضوع العدالة والمساواة بين الناس. موظفون ذوي رواتب تقاعدية متدنية يصرخون لتآكل دخولهم فمن تقاعده لا يتجاوز ال 300 دينار هو ضمن فئات الفقر المدقع ويحتاج الى نظرة عدالة في زمن يسعى الجميع فيه الى تحقيق لا نقول العيش الكريم ولكن المساواة في المعيشة بين الموظفين فمن حق مثل هذا الموظف ان ينظر بعين الحسد لمن اخذ حقوقاً اكثر منه من خلال تعديلات مشوهة لقانون التقاعد المدني. هذا القانون هو بين أيدي مجلس النواب ونرجو ان لا تعقد الصفقات لتحقيق مآرب شخصية وذاتية لمن سيناقشون هذا القانون ومعهم الحكومة التي عليها ايضاً ان لا تغض الطرف عن اية تجاوزات واعتقد ان الملك لن يرضى ان يتم ذلك لأن الموافقة على اي قانون لا تتم الا بالارادة الملكية والارادة الملكية تنظر الى العدالة والمساواة واهم ما في العدالة هو انصاف اصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية فمثل هذه الرواتب التقاعدية لا تكفي لايجار منزل في هذا الوقت.

جميع الحقوق محفوظة
https://www.ammonnews.net/article/149607