طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور

اظهار التعليقات


جزيرة العرب .. وخطر الشعوبيين!


ما زالت الأمة العربية، وبشيء من الحسرة والكثير من الندامة، تدفع ثمن تداعيات البيان رقم1 الذي كان ذات يوم يمثل إسلوب التغيير السياسي والإقتصادي والإجتماعي في وطننا العربي الكبير، الذي شاءت أقداره أن يقع ضحية المخططات الإستعمارية، قديمها وجديدها، و إستشراء الثقافة القطرية و الولاء الطائفي وعقدة « الأنا» التي ساهم في مآسستها المستعمر» بكسر الميم» نفسه، إما مباشرة وعلى يديه اوعلى أيدي أعوانه،أفراداً ومؤسسات، سواء من خلال ما يسمى بمؤسسات المجتمع المحلي وأصحاب المصالح والشركات ومستمريئي السحت الحرام، أم عبر ثقافة الإستلاب الحضاري التي أخذت تستشري بين الشباب العربي في العقود الأخيرة، وعلى حساب الثقافة العربية والإسلامية والقيم التي أسسها ذات يوم أجدادنا، قبل وبعد حلف الفضول. وبعد الرحيل « البروتوكولي» للإستعمار، أوكلت المهمة لبعض دول الجوار الجغرافي، والتي بكل أسف يدعي بعضها «الإسلام»، وحمايته والحفاظ علية وآخذت هذه الأطراف بممارسة «أبغض» تفاصيل التوجهات الشعوبية وإفرازاتها. كما أصبحت هذه الدول الأشد عداءً للنظام العربي من الصهاينة أنفسهم. فإسرائيل عدو واضح للوجود العربي، وتتعامل معه الأجيال العربية على هذا الأساس,لكن الجوار الشعوبي يمثل عدواً كامناً، ليس من السهل رصده، بالرغم من مساهمته المباشرة في إبادة العرب المسلمين في العراق، وفي تهيأت الظروف والمساعدة اللوجستية لتدمير أفغانستان المسلمة. ويمارس هذا الجار الجائر نهج « التقية» في تعامله مع الأمة العربية، خاصة جزيرتها العربية، وتحديداُ السعودية، وكان أخرها خلية التجسس التي إكتشفتها العين الساهرة السعودية. وإذا كان البيان رقم 1 وسياساته غير العقلانية والبعيدة عن المنطق قد أعاد بعض العواصم العربية إلى حظيرة الإحتلال المباشر من الغرب، وتمارس فيه وعلى أرضه أبشع عمليات التصفية بناءً على الإنتماء الطائفي والمذهبيوتحول من مثال للإستقرار والأمن والسلم المجتمعي في ظل النظام الملكي او حتى ما أطلق عليه النظام الدكتاتوري ، إلى اللا شيء، تائه وغارق في خضم الصراعات البينية والمصالحية في ظل البيان رقم1. لذلك فإن المطلوب من النظام العربي أن يقف بحزم ضد كل الطروحات التي تؤمن بالعنف كوسيلة للتغير، سواء التغيير السياسي ام الإجتماعي ام الإقتصادي، وتسير ضمن طريق الضلالة والسلوك غير الدستوري،والبعيد عن الشرعية ومفهومها الحضاري الذي أقرته القيم السماوية والأعراف الدولية. إن ما تعرضت له دول عربية من إستهداف لسيادتها، وسلمها الأهلي، ووحدتها الوطنية، وعلى أيدي أناس أقل ما يقال عنهم، بأنهم « دعاة طائفية وطلاب فتنة»، وينفذون أجندات أجنبية اهدافها النيل من المعاني السامية للعروبة والإسلام، ممتشقين لثقافة شعوبية بغيضة، يمثل سابقة خطيرة، تهدف إلى تقويض الاركان التي بنيت عليها القيم العربية، والمباديء السامية التي تمثل الركيزة الأساسية للدين الإسلامي الحنيف. وبالتالي فإن المطلوب من النظام العربي، من تطوان إلى المحمرة، الوقوف بحزم مع جزيرة العرب لتمكينها من وأد الفتنة الشعوبية في مهدها، وإرسال رسالة واضحة لا لبس فيها لمن هم وراءها،تؤكد بأن العرب ليسوا بذلك «الغباء» وتلك « السذاجة» حتى تنطلي عليهم، مسيرات يوم القدس، وفي الوقت نفسه يمارس منظموها « تقيتهم» في التعامل التآمري مع العرب وعليهم و بأبشع صور الحقد التأريخي والكراهية، وهذا الأسلوب في التعامل هو أبغض السياسات وأشرها. alrfouh@hotmail.com الرأي

جميع الحقوق محفوظة
https://www.ammonnews.net/article/148825