تنهمر فواتير الكهرباء والماء على رؤوس الناس، والقيمة تضاعفت بحمد الله، فلا يقف الأمر عند ارتفاع القيمة،بل تتم طباعة سطر يقال لك فيه ان الفاتورة مدعومة بالرقم الفلاني، وهكذا يتم تحميلك الجمائل، و تجهيزك لمرحلة رفع مقبلة.
أليست هذه تراجيديا يواجهها الناس يومياً في حياتهم، حين يتم سحق الطبقة الوسطى بهذه السياسات، والحاقها بالطبقة الفقيرة جداً، لنصبح طبقتين فراعنة أغنياء وعبيدا فقراء مسحوقين تحت وطأة السياسات الاقتصادية التي لا ترحم أحداً في هذا البلد.
ثم تتشاطر علينا حكوماتنا فتحرم الأردني من سيارة رخيصة، و تتذكر بعبقرية نادرة وضع الشوارع، وتلوث البيئة، وتقول للمواطن اذهب وتأبط حافلة، إذا كان هناك مقعد فارغ، وتتم تغطية القرار بمصلحة الأردنيين الذين لابد من هدايتهم إليها بشكل مفاجئ، والذي نفذ بريشه بسيارة من النوع الرخيص لوحق إلى جيبه، وتم رفع سعر البنزين لئلا يفلت أحد من هذا العقاب الجماعي.
فوق ذلك تشتعل الأسعار في البلد بطريقة جنونية، فوق متوسط الأسعار في اوروبا وامريكا، مع مراعاة فروقات الدخل ايضا، و مستويات الحياة، فتسأل نفسك هل نعيش في كوكب آخر، إذ تتضاعف الاسعار، مقابل تراجع الدخول الى مستوى متدني جدا؟!.
مع هؤلاء تتفلت الجامعات الحكومية والخاصة والمدارس، والمستشفيات والأطباء، من أجل رفع الاسعار، وهم يقولون كل شيء اختلف سعره وارتفع، فلماذا نبقى كما نحن والسؤال مشروع، والاجابة تحتمل تعدد الدوافع؟!.
عن أي روح معنوية مرتفعة يمكن الحديث في هذه الظروف، لو كنا عشرين مليونا، لفهمنا هذا الوضع، كلنا ستة ملايين، فتتم معاملتنا باعتبارنا شعباً مدعوماً في الكهرباء والماء والخدمات وسعر القمح والمدارس، لكننا نتسم بالعقوق، فلا نقدر ذلك أبدا!.
قلنا نصبر على الغلاء وعلى هذه الحرائق، مادامت نعمة الامن قائمة، لكن حين ترى معركة مؤتة الأخيرة،وقبلها معارك اليرموك والأردنية والبلقاء التطبيقية، والهجومات الغاضبة من الشعب على مؤسسات ومراكز امن ، فانك تسأل كم تبقى من قصة الامان؟!.
عن أي امان اجتماعي نتحدث والناس انشبت غضبها في ظهور بعضها البعض لاتفه الاسباب، دون حساب للدولة، ودون خشية من أحد، في عنوان فرعي يقول لك ان التفسخ الاجتماعي، واستصغار الجهات المؤهلة للردع، بات هو المسيطر.
لا الشرطي يحترمه أحد، ولا الشرطي ايضاً بمنأى عن اعتداء الناس عليه، ولا الشرطي أيضا مقدسا، فيخطئ أيضا في ادارة العلاقة مع الناس، وهكذا تتولد الظروف عن مشهد غير مسبوق، لاتفك عقده عن بعضها البعض.
ما يثير غضبك حقا، هو سوء الادارة لكل هذا المشهد، فهناك سوء إدارة وسوء تقدير للوضع، وترى البعض غير مهتم بما يجري، أو ُيهوّن من كل شيء، أو يستصغر كل هذه المؤشرات، باعتبار ان الدنيا بخير، وان التحريض فقط هو المشكلة.
لم تعد المشكلة تتعلق بالتحريض، من جانب فئة معينة، لان المشكلة باتت في كل موقع، من الجامعة الى الشارع، في المحافظات وعمان، ولان الجوع قهر الناس، وسلبهم كل ما تبقى من حلم نبيل لديهم.
الاستثمار في الحلم مفيد في حالات كثيرة، غير ان علينا جميعا ان نقيس منسوب الحلم المتبقي بين الناس،والقياس ليس بحاجة لعباقرة، لان كل مشهد يشي بتبدد الحلم، وتبدد الحلم والصبر أمر جد خطير.
حكوماتنا المتعاقبة مازالت تطبع على فواتير الماء والكهرباء، بكم دعمتنا من أرقام، فيما قلوبنا محفورعليها بكم دعمناها أيضا من صبر واحتمال، و الواضح ان الرصيد بات مكشوفاً، ولم يعد في القلب سعة لدعم أحد.
هذا شعب اتسم تاريخياً بكونه مرفوع الرأس، فاياكم من خطيئة لطمه على وجهه.
الدستور
تنهمر فواتير الكهرباء والماء على رؤوس الناس، والقيمة تضاعفت بحمد الله، فلا يقف الأمر عند ارتفاع القيمة،بل تتم طباعة سطر يقال لك فيه ان الفاتورة مدعومة بالرقم الفلاني، وهكذا يتم تحميلك الجمائل، و تجهيزك لمرحلة رفع مقبلة.
أليست هذه تراجيديا يواجهها الناس يومياً في حياتهم، حين يتم سحق الطبقة الوسطى بهذه السياسات، والحاقها بالطبقة الفقيرة جداً، لنصبح طبقتين فراعنة أغنياء وعبيدا فقراء مسحوقين تحت وطأة السياسات الاقتصادية التي لا ترحم أحداً في هذا البلد.
ثم تتشاطر علينا حكوماتنا فتحرم الأردني من سيارة رخيصة، و تتذكر بعبقرية نادرة وضع الشوارع، وتلوث البيئة، وتقول للمواطن اذهب وتأبط حافلة، إذا كان هناك مقعد فارغ، وتتم تغطية القرار بمصلحة الأردنيين الذين لابد من هدايتهم إليها بشكل مفاجئ، والذي نفذ بريشه بسيارة من النوع الرخيص لوحق إلى جيبه، وتم رفع سعر البنزين لئلا يفلت أحد من هذا العقاب الجماعي.
فوق ذلك تشتعل الأسعار في البلد بطريقة جنونية، فوق متوسط الأسعار في اوروبا وامريكا، مع مراعاة فروقات الدخل ايضا، و مستويات الحياة، فتسأل نفسك هل نعيش في كوكب آخر، إذ تتضاعف الاسعار، مقابل تراجع الدخول الى مستوى متدني جدا؟!.
مع هؤلاء تتفلت الجامعات الحكومية والخاصة والمدارس، والمستشفيات والأطباء، من أجل رفع الاسعار، وهم يقولون كل شيء اختلف سعره وارتفع، فلماذا نبقى كما نحن والسؤال مشروع، والاجابة تحتمل تعدد الدوافع؟!.
عن أي روح معنوية مرتفعة يمكن الحديث في هذه الظروف، لو كنا عشرين مليونا، لفهمنا هذا الوضع، كلنا ستة ملايين، فتتم معاملتنا باعتبارنا شعباً مدعوماً في الكهرباء والماء والخدمات وسعر القمح والمدارس، لكننا نتسم بالعقوق، فلا نقدر ذلك أبدا!.
قلنا نصبر على الغلاء وعلى هذه الحرائق، مادامت نعمة الامن قائمة، لكن حين ترى معركة مؤتة الأخيرة،وقبلها معارك اليرموك والأردنية والبلقاء التطبيقية، والهجومات الغاضبة من الشعب على مؤسسات ومراكز امن ، فانك تسأل كم تبقى من قصة الامان؟!.
عن أي امان اجتماعي نتحدث والناس انشبت غضبها في ظهور بعضها البعض لاتفه الاسباب، دون حساب للدولة، ودون خشية من أحد، في عنوان فرعي يقول لك ان التفسخ الاجتماعي، واستصغار الجهات المؤهلة للردع، بات هو المسيطر.
لا الشرطي يحترمه أحد، ولا الشرطي ايضاً بمنأى عن اعتداء الناس عليه، ولا الشرطي أيضا مقدسا، فيخطئ أيضا في ادارة العلاقة مع الناس، وهكذا تتولد الظروف عن مشهد غير مسبوق، لاتفك عقده عن بعضها البعض.
ما يثير غضبك حقا، هو سوء الادارة لكل هذا المشهد، فهناك سوء إدارة وسوء تقدير للوضع، وترى البعض غير مهتم بما يجري، أو ُيهوّن من كل شيء، أو يستصغر كل هذه المؤشرات، باعتبار ان الدنيا بخير، وان التحريض فقط هو المشكلة.
لم تعد المشكلة تتعلق بالتحريض، من جانب فئة معينة، لان المشكلة باتت في كل موقع، من الجامعة الى الشارع، في المحافظات وعمان، ولان الجوع قهر الناس، وسلبهم كل ما تبقى من حلم نبيل لديهم.
الاستثمار في الحلم مفيد في حالات كثيرة، غير ان علينا جميعا ان نقيس منسوب الحلم المتبقي بين الناس،والقياس ليس بحاجة لعباقرة، لان كل مشهد يشي بتبدد الحلم، وتبدد الحلم والصبر أمر جد خطير.
حكوماتنا المتعاقبة مازالت تطبع على فواتير الماء والكهرباء، بكم دعمتنا من أرقام، فيما قلوبنا محفورعليها بكم دعمناها أيضا من صبر واحتمال، و الواضح ان الرصيد بات مكشوفاً، ولم يعد في القلب سعة لدعم أحد.
هذا شعب اتسم تاريخياً بكونه مرفوع الرأس، فاياكم من خطيئة لطمه على وجهه.
الدستور
تنهمر فواتير الكهرباء والماء على رؤوس الناس، والقيمة تضاعفت بحمد الله، فلا يقف الأمر عند ارتفاع القيمة،بل تتم طباعة سطر يقال لك فيه ان الفاتورة مدعومة بالرقم الفلاني، وهكذا يتم تحميلك الجمائل، و تجهيزك لمرحلة رفع مقبلة.
أليست هذه تراجيديا يواجهها الناس يومياً في حياتهم، حين يتم سحق الطبقة الوسطى بهذه السياسات، والحاقها بالطبقة الفقيرة جداً، لنصبح طبقتين فراعنة أغنياء وعبيدا فقراء مسحوقين تحت وطأة السياسات الاقتصادية التي لا ترحم أحداً في هذا البلد.
ثم تتشاطر علينا حكوماتنا فتحرم الأردني من سيارة رخيصة، و تتذكر بعبقرية نادرة وضع الشوارع، وتلوث البيئة، وتقول للمواطن اذهب وتأبط حافلة، إذا كان هناك مقعد فارغ، وتتم تغطية القرار بمصلحة الأردنيين الذين لابد من هدايتهم إليها بشكل مفاجئ، والذي نفذ بريشه بسيارة من النوع الرخيص لوحق إلى جيبه، وتم رفع سعر البنزين لئلا يفلت أحد من هذا العقاب الجماعي.
فوق ذلك تشتعل الأسعار في البلد بطريقة جنونية، فوق متوسط الأسعار في اوروبا وامريكا، مع مراعاة فروقات الدخل ايضا، و مستويات الحياة، فتسأل نفسك هل نعيش في كوكب آخر، إذ تتضاعف الاسعار، مقابل تراجع الدخول الى مستوى متدني جدا؟!.
مع هؤلاء تتفلت الجامعات الحكومية والخاصة والمدارس، والمستشفيات والأطباء، من أجل رفع الاسعار، وهم يقولون كل شيء اختلف سعره وارتفع، فلماذا نبقى كما نحن والسؤال مشروع، والاجابة تحتمل تعدد الدوافع؟!.
عن أي روح معنوية مرتفعة يمكن الحديث في هذه الظروف، لو كنا عشرين مليونا، لفهمنا هذا الوضع، كلنا ستة ملايين، فتتم معاملتنا باعتبارنا شعباً مدعوماً في الكهرباء والماء والخدمات وسعر القمح والمدارس، لكننا نتسم بالعقوق، فلا نقدر ذلك أبدا!.
قلنا نصبر على الغلاء وعلى هذه الحرائق، مادامت نعمة الامن قائمة، لكن حين ترى معركة مؤتة الأخيرة،وقبلها معارك اليرموك والأردنية والبلقاء التطبيقية، والهجومات الغاضبة من الشعب على مؤسسات ومراكز امن ، فانك تسأل كم تبقى من قصة الامان؟!.
عن أي امان اجتماعي نتحدث والناس انشبت غضبها في ظهور بعضها البعض لاتفه الاسباب، دون حساب للدولة، ودون خشية من أحد، في عنوان فرعي يقول لك ان التفسخ الاجتماعي، واستصغار الجهات المؤهلة للردع، بات هو المسيطر.
لا الشرطي يحترمه أحد، ولا الشرطي ايضاً بمنأى عن اعتداء الناس عليه، ولا الشرطي أيضا مقدسا، فيخطئ أيضا في ادارة العلاقة مع الناس، وهكذا تتولد الظروف عن مشهد غير مسبوق، لاتفك عقده عن بعضها البعض.
ما يثير غضبك حقا، هو سوء الادارة لكل هذا المشهد، فهناك سوء إدارة وسوء تقدير للوضع، وترى البعض غير مهتم بما يجري، أو ُيهوّن من كل شيء، أو يستصغر كل هذه المؤشرات، باعتبار ان الدنيا بخير، وان التحريض فقط هو المشكلة.
لم تعد المشكلة تتعلق بالتحريض، من جانب فئة معينة، لان المشكلة باتت في كل موقع، من الجامعة الى الشارع، في المحافظات وعمان، ولان الجوع قهر الناس، وسلبهم كل ما تبقى من حلم نبيل لديهم.
الاستثمار في الحلم مفيد في حالات كثيرة، غير ان علينا جميعا ان نقيس منسوب الحلم المتبقي بين الناس،والقياس ليس بحاجة لعباقرة، لان كل مشهد يشي بتبدد الحلم، وتبدد الحلم والصبر أمر جد خطير.
حكوماتنا المتعاقبة مازالت تطبع على فواتير الماء والكهرباء، بكم دعمتنا من أرقام، فيما قلوبنا محفورعليها بكم دعمناها أيضا من صبر واحتمال، و الواضح ان الرصيد بات مكشوفاً، ولم يعد في القلب سعة لدعم أحد.
هذا شعب اتسم تاريخياً بكونه مرفوع الرأس، فاياكم من خطيئة لطمه على وجهه.
الدستور
التعليقات
جميل جميل جميل
محمد حياصات
الاخ ماهر ابو طير /تحيه طيبه وبعد
اين المثقفون من هذه التجاوزات والقرارات الحكوميه الخاطئه التي اصبحت قراراتهم بمثابة الاسفين في النعش
نريد خطاب قوي مباشر له تأثير وصدى , لان لغة الحوار مفقوده ,كون الطرف الآخر يعطي ظهره للمسيرات والاعتصامات والمظاهرات وغير مبالي بمطالب الشعب اطلاقاً
كثرة المظاهرات والمسيرات والا عتصامات لا تبشر بخير , وانما هي مصلحه لاعداء الامه العربيه والاسلاميه وعلى رأسهم اليهود يجب الاتعاظ بما يجري من حولهم , الا اذا كانوا في غفلة او في سبات عميق
حمى الله الاردن واهله من شرور الفساد والفاسدين
علاونه
غيرت وجهك الان واصبح ضد الحكومة ....
شو يا ابو طير ..
داعس لا عنده ولا عند باله
طفيلي رايق
اه وبعدين..... من هالكلام الجميل لوين رح نوصل.
12345
هذا شعب اتسم تاريخياً بكونه مرفوع الرأس، فاياكم من خطيئة لطمه على وجهه.
كثر الله من امثالك
طيب وبعدين شو استفدنا
البريطاني
ملخص القول والسبب الرئيس لمثل هذا الوضع الخطير هو فقدان الثقة بين المواطن والدولة وهو ما ادى ايضا الى تراجع .. العام شيئا فشيئا، والحل الوحيد والسريع للعودة عن هذا الوضع الخطير جدا هو ان يقدم للمحاكمة فورا روؤس الفساد الكبيرة التي تتصدر اسمائها مسيرات ومظاهرات كل جمعة، عندها تستعيد الدولة ثقة المواطن بها، يجب ان يطاح بهذه الروؤس قبل ان يطاح بالوطن . اللهم اشهد اللهم اني قد بلغت
ايمن الحنيطي
عنوان المقاله شيء من الخيال .....شو صار لحتى الشعب ما يصبر شو اللي شافه بحياته.. كيف لو انه من شعب غزه والا من الشعب العراقي او الصومالي ..لازم الكل يحمد الله وخاصه الشعب الاردني وبكفي تحريض ....
خليل سلمي
من انت لتتحدث باسم الشعب الاردني -----كفى
عرار
هل بقي عند الأردنيين صبر ؟!
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
هل بقي عند الأردنيين صبر ؟!
تنهمر فواتير الكهرباء والماء على رؤوس الناس، والقيمة تضاعفت بحمد الله، فلا يقف الأمر عند ارتفاع القيمة،بل تتم طباعة سطر يقال لك فيه ان الفاتورة مدعومة بالرقم الفلاني، وهكذا يتم تحميلك الجمائل، و تجهيزك لمرحلة رفع مقبلة.
أليست هذه تراجيديا يواجهها الناس يومياً في حياتهم، حين يتم سحق الطبقة الوسطى بهذه السياسات، والحاقها بالطبقة الفقيرة جداً، لنصبح طبقتين فراعنة أغنياء وعبيدا فقراء مسحوقين تحت وطأة السياسات الاقتصادية التي لا ترحم أحداً في هذا البلد.
ثم تتشاطر علينا حكوماتنا فتحرم الأردني من سيارة رخيصة، و تتذكر بعبقرية نادرة وضع الشوارع، وتلوث البيئة، وتقول للمواطن اذهب وتأبط حافلة، إذا كان هناك مقعد فارغ، وتتم تغطية القرار بمصلحة الأردنيين الذين لابد من هدايتهم إليها بشكل مفاجئ، والذي نفذ بريشه بسيارة من النوع الرخيص لوحق إلى جيبه، وتم رفع سعر البنزين لئلا يفلت أحد من هذا العقاب الجماعي.
فوق ذلك تشتعل الأسعار في البلد بطريقة جنونية، فوق متوسط الأسعار في اوروبا وامريكا، مع مراعاة فروقات الدخل ايضا، و مستويات الحياة، فتسأل نفسك هل نعيش في كوكب آخر، إذ تتضاعف الاسعار، مقابل تراجع الدخول الى مستوى متدني جدا؟!.
مع هؤلاء تتفلت الجامعات الحكومية والخاصة والمدارس، والمستشفيات والأطباء، من أجل رفع الاسعار، وهم يقولون كل شيء اختلف سعره وارتفع، فلماذا نبقى كما نحن والسؤال مشروع، والاجابة تحتمل تعدد الدوافع؟!.
عن أي روح معنوية مرتفعة يمكن الحديث في هذه الظروف، لو كنا عشرين مليونا، لفهمنا هذا الوضع، كلنا ستة ملايين، فتتم معاملتنا باعتبارنا شعباً مدعوماً في الكهرباء والماء والخدمات وسعر القمح والمدارس، لكننا نتسم بالعقوق، فلا نقدر ذلك أبدا!.
قلنا نصبر على الغلاء وعلى هذه الحرائق، مادامت نعمة الامن قائمة، لكن حين ترى معركة مؤتة الأخيرة،وقبلها معارك اليرموك والأردنية والبلقاء التطبيقية، والهجومات الغاضبة من الشعب على مؤسسات ومراكز امن ، فانك تسأل كم تبقى من قصة الامان؟!.
عن أي امان اجتماعي نتحدث والناس انشبت غضبها في ظهور بعضها البعض لاتفه الاسباب، دون حساب للدولة، ودون خشية من أحد، في عنوان فرعي يقول لك ان التفسخ الاجتماعي، واستصغار الجهات المؤهلة للردع، بات هو المسيطر.
لا الشرطي يحترمه أحد، ولا الشرطي ايضاً بمنأى عن اعتداء الناس عليه، ولا الشرطي أيضا مقدسا، فيخطئ أيضا في ادارة العلاقة مع الناس، وهكذا تتولد الظروف عن مشهد غير مسبوق، لاتفك عقده عن بعضها البعض.
ما يثير غضبك حقا، هو سوء الادارة لكل هذا المشهد، فهناك سوء إدارة وسوء تقدير للوضع، وترى البعض غير مهتم بما يجري، أو ُيهوّن من كل شيء، أو يستصغر كل هذه المؤشرات، باعتبار ان الدنيا بخير، وان التحريض فقط هو المشكلة.
لم تعد المشكلة تتعلق بالتحريض، من جانب فئة معينة، لان المشكلة باتت في كل موقع، من الجامعة الى الشارع، في المحافظات وعمان، ولان الجوع قهر الناس، وسلبهم كل ما تبقى من حلم نبيل لديهم.
الاستثمار في الحلم مفيد في حالات كثيرة، غير ان علينا جميعا ان نقيس منسوب الحلم المتبقي بين الناس،والقياس ليس بحاجة لعباقرة، لان كل مشهد يشي بتبدد الحلم، وتبدد الحلم والصبر أمر جد خطير.
حكوماتنا المتعاقبة مازالت تطبع على فواتير الماء والكهرباء، بكم دعمتنا من أرقام، فيما قلوبنا محفورعليها بكم دعمناها أيضا من صبر واحتمال، و الواضح ان الرصيد بات مكشوفاً، ولم يعد في القلب سعة لدعم أحد.
هذا شعب اتسم تاريخياً بكونه مرفوع الرأس، فاياكم من خطيئة لطمه على وجهه.
الدستور
التعليقات
اين المثقفون من هذه التجاوزات والقرارات الحكوميه الخاطئه التي اصبحت قراراتهم بمثابة الاسفين في النعش
نريد خطاب قوي مباشر له تأثير وصدى , لان لغة الحوار مفقوده ,كون الطرف الآخر يعطي ظهره للمسيرات والاعتصامات والمظاهرات وغير مبالي بمطالب الشعب اطلاقاً
كثرة المظاهرات والمسيرات والا عتصامات لا تبشر بخير , وانما هي مصلحه لاعداء الامه العربيه والاسلاميه وعلى رأسهم اليهود
يجب الاتعاظ بما يجري من حولهم , الا اذا كانوا في غفلة او في سبات عميق
حمى الله الاردن واهله من شرور الفساد والفاسدين