تتباكى بعض المستشفيات الخاصة الان،من اوضاعها المالية الصعبة، جراء عدم دفع الليبيين لفواتير علاجهم، وهي ذات المستشفيات التي ردت ابناء شعبنا عند بوابات الطوارئ،وفي الاقسام المختلفة، لان لا اماكن للناس هنا،باعتبار ان الاولوية للشقيق الليبي. فجأة وعندما غابت الدولارات، لم يعد الليبي شقيقاً، وباتت المستشفيات تنوح بصوت مرتفع، وُتلوّح باغلاق محتمل، ومن الطبيعي ان لا تجد المستشفيات تعاطفاً من الناس، فقد خبروا ذكريات مؤلمة،حين كانت الاولوية لليبي على حساب الاردني.
لا توّسط في حياتنا، وقد قيل سابقاً ان على المستشفيات ان ُتحدد نسبة اشغال للمرضى العرب، مقابل نسبة اشغال اكبر للأردنيين، غير ان المستشفيات اعتبرتها فرصة تاريخية لجمع المال، والاستفادة من الموسم الليبي.
وفرّت بعض المستشفيات بهذه الطريقة مبالغ مالية مرتفعة عن شركات التأمين التي ُتؤّمن الاردنيين، لان الاردني لم يعد يدخل المستشفى، وبالتالي زادت ارباح شركات التأمين لدينا، لانها لم تعد تغطي علاج احد في المستشفيات المشغولة بنصرة الثوار الليبيين. بما ان بعض المستشفيات تعاملت مع القصة من منظور تجاري بحت، فان اغلاق اي مستشفى بسبب الافلاس امر عادي جداً، فالعمل كله خضع للمعيار التجاري، ولم يكن تحت شعار قومي او عروبي، وبالتالي لاعلاقة للناس ابداً بافلاس اي مشروع، او استمراره.
عاصفة الصحراء الليبية التي هبت علينا، لم تترك احداً، فلا الفندق حصل على امواله، ولا المستشفى حاز على ماله ايضاً، وهذا درس كبير يتوجب على الجميع ان يتذكروا ان الطمع يأخذنا الى خراب البيوت، وهو درس لم نتعلمه من قصص سابقة.
هكذا نحن، بعض المستشفيات حين اكتشفت في البداية انه يمكن ترتيب امورها بعيداً عن الدولة، ومباشرة مع الليبيين، انطلقت بخيلاء، وحين توقف الدفع، ناح الجميع واشتكوا وباتت الحكومة هي «الجابي والاب الحاني» الذي عليه واجب تحصيل الاموال!. ما دمنا هكذا انا انصح الاف الحالات من الاردنيين الذين تضرروا من اغلاق المستشفيات في وجوههم في فترة عاصفة الصحراء الليبية ان يطالبوا بتعويضات مالية وتشكيل لجنة لجمع هذه المطالبات من المستشفيات وشركات التأمين.
لا يشمت احد بأي مستشفى، لكنها المفارقة العجيبة، التي جعلت بعض المستشفيات تتطاول على المريض هنا، وترده مذموماً مدحوراً لان المهمة القومية في أوجها المالي، متناسية ألم الانسان بيننا، لكنها عادت لتتوجع اليوم، بعد اكتشاف الخديعة التي وقعوا فيها.
لا تعرف لماذا فعلوا ذلك،هذا على الرغم من ان المستشفيات تربح اساساً، ونسبة الاشغال مرتفعة جداً، بوجود المرضى الاردنيين، لكنها عقلية السوق، التي سمحت بنزع المريض الاردني من فراشه لصالح الشقيق الليبي ودولاراته؟!.
نستثني من ذلك كل مستشفى تصرف بانسانية وباحتراف وباحترام للناس ولوجود ذات المستشفى، وهناك مستشفيات بقيت خارج هذه القصة، ولا يمكن اخذها بجريرة مستشفيات اخرى، تعاملت مع كل الملف بعقلية تجارية.
سبحان الله. الاردني لا يحصل على حبة دواء الا اذا دفع مقدماً،فيما جاء «الجراد» لينزل على المزارع، دون دفع مسبق، لتتراكم الفواتير بعشرات الملايين، ولتهب العاصفة مجدداً على عمان، تحت وطأة المطالبات المالية.
على الحكومة ان لا تتدخل في هذه القصة، لانها تتعلق بممارسات القطاع الخاص، الذي عليه ان يخلع شوكه بيديه، مثلما ترك شوك المرضى الاردنيين في ايديهم في ساعة العسرة، ولان الحكومة ليست جابياً مالياً نيابة عمن اداروا عملهم بمعزل عن الدولة.
عند اول دولار بعتم ابن البلد، وحين غاب الدولار الثاني سألتم: اين فزعتكم يا ابناء البلد؟.
الدستور
تتباكى بعض المستشفيات الخاصة الان،من اوضاعها المالية الصعبة، جراء عدم دفع الليبيين لفواتير علاجهم، وهي ذات المستشفيات التي ردت ابناء شعبنا عند بوابات الطوارئ،وفي الاقسام المختلفة، لان لا اماكن للناس هنا،باعتبار ان الاولوية للشقيق الليبي. فجأة وعندما غابت الدولارات، لم يعد الليبي شقيقاً، وباتت المستشفيات تنوح بصوت مرتفع، وُتلوّح باغلاق محتمل، ومن الطبيعي ان لا تجد المستشفيات تعاطفاً من الناس، فقد خبروا ذكريات مؤلمة،حين كانت الاولوية لليبي على حساب الاردني.
لا توّسط في حياتنا، وقد قيل سابقاً ان على المستشفيات ان ُتحدد نسبة اشغال للمرضى العرب، مقابل نسبة اشغال اكبر للأردنيين، غير ان المستشفيات اعتبرتها فرصة تاريخية لجمع المال، والاستفادة من الموسم الليبي.
وفرّت بعض المستشفيات بهذه الطريقة مبالغ مالية مرتفعة عن شركات التأمين التي ُتؤّمن الاردنيين، لان الاردني لم يعد يدخل المستشفى، وبالتالي زادت ارباح شركات التأمين لدينا، لانها لم تعد تغطي علاج احد في المستشفيات المشغولة بنصرة الثوار الليبيين. بما ان بعض المستشفيات تعاملت مع القصة من منظور تجاري بحت، فان اغلاق اي مستشفى بسبب الافلاس امر عادي جداً، فالعمل كله خضع للمعيار التجاري، ولم يكن تحت شعار قومي او عروبي، وبالتالي لاعلاقة للناس ابداً بافلاس اي مشروع، او استمراره.
عاصفة الصحراء الليبية التي هبت علينا، لم تترك احداً، فلا الفندق حصل على امواله، ولا المستشفى حاز على ماله ايضاً، وهذا درس كبير يتوجب على الجميع ان يتذكروا ان الطمع يأخذنا الى خراب البيوت، وهو درس لم نتعلمه من قصص سابقة.
هكذا نحن، بعض المستشفيات حين اكتشفت في البداية انه يمكن ترتيب امورها بعيداً عن الدولة، ومباشرة مع الليبيين، انطلقت بخيلاء، وحين توقف الدفع، ناح الجميع واشتكوا وباتت الحكومة هي «الجابي والاب الحاني» الذي عليه واجب تحصيل الاموال!. ما دمنا هكذا انا انصح الاف الحالات من الاردنيين الذين تضرروا من اغلاق المستشفيات في وجوههم في فترة عاصفة الصحراء الليبية ان يطالبوا بتعويضات مالية وتشكيل لجنة لجمع هذه المطالبات من المستشفيات وشركات التأمين.
لا يشمت احد بأي مستشفى، لكنها المفارقة العجيبة، التي جعلت بعض المستشفيات تتطاول على المريض هنا، وترده مذموماً مدحوراً لان المهمة القومية في أوجها المالي، متناسية ألم الانسان بيننا، لكنها عادت لتتوجع اليوم، بعد اكتشاف الخديعة التي وقعوا فيها.
لا تعرف لماذا فعلوا ذلك،هذا على الرغم من ان المستشفيات تربح اساساً، ونسبة الاشغال مرتفعة جداً، بوجود المرضى الاردنيين، لكنها عقلية السوق، التي سمحت بنزع المريض الاردني من فراشه لصالح الشقيق الليبي ودولاراته؟!.
نستثني من ذلك كل مستشفى تصرف بانسانية وباحتراف وباحترام للناس ولوجود ذات المستشفى، وهناك مستشفيات بقيت خارج هذه القصة، ولا يمكن اخذها بجريرة مستشفيات اخرى، تعاملت مع كل الملف بعقلية تجارية.
سبحان الله. الاردني لا يحصل على حبة دواء الا اذا دفع مقدماً،فيما جاء «الجراد» لينزل على المزارع، دون دفع مسبق، لتتراكم الفواتير بعشرات الملايين، ولتهب العاصفة مجدداً على عمان، تحت وطأة المطالبات المالية.
على الحكومة ان لا تتدخل في هذه القصة، لانها تتعلق بممارسات القطاع الخاص، الذي عليه ان يخلع شوكه بيديه، مثلما ترك شوك المرضى الاردنيين في ايديهم في ساعة العسرة، ولان الحكومة ليست جابياً مالياً نيابة عمن اداروا عملهم بمعزل عن الدولة.
عند اول دولار بعتم ابن البلد، وحين غاب الدولار الثاني سألتم: اين فزعتكم يا ابناء البلد؟.
الدستور
تتباكى بعض المستشفيات الخاصة الان،من اوضاعها المالية الصعبة، جراء عدم دفع الليبيين لفواتير علاجهم، وهي ذات المستشفيات التي ردت ابناء شعبنا عند بوابات الطوارئ،وفي الاقسام المختلفة، لان لا اماكن للناس هنا،باعتبار ان الاولوية للشقيق الليبي. فجأة وعندما غابت الدولارات، لم يعد الليبي شقيقاً، وباتت المستشفيات تنوح بصوت مرتفع، وُتلوّح باغلاق محتمل، ومن الطبيعي ان لا تجد المستشفيات تعاطفاً من الناس، فقد خبروا ذكريات مؤلمة،حين كانت الاولوية لليبي على حساب الاردني.
لا توّسط في حياتنا، وقد قيل سابقاً ان على المستشفيات ان ُتحدد نسبة اشغال للمرضى العرب، مقابل نسبة اشغال اكبر للأردنيين، غير ان المستشفيات اعتبرتها فرصة تاريخية لجمع المال، والاستفادة من الموسم الليبي.
وفرّت بعض المستشفيات بهذه الطريقة مبالغ مالية مرتفعة عن شركات التأمين التي ُتؤّمن الاردنيين، لان الاردني لم يعد يدخل المستشفى، وبالتالي زادت ارباح شركات التأمين لدينا، لانها لم تعد تغطي علاج احد في المستشفيات المشغولة بنصرة الثوار الليبيين. بما ان بعض المستشفيات تعاملت مع القصة من منظور تجاري بحت، فان اغلاق اي مستشفى بسبب الافلاس امر عادي جداً، فالعمل كله خضع للمعيار التجاري، ولم يكن تحت شعار قومي او عروبي، وبالتالي لاعلاقة للناس ابداً بافلاس اي مشروع، او استمراره.
عاصفة الصحراء الليبية التي هبت علينا، لم تترك احداً، فلا الفندق حصل على امواله، ولا المستشفى حاز على ماله ايضاً، وهذا درس كبير يتوجب على الجميع ان يتذكروا ان الطمع يأخذنا الى خراب البيوت، وهو درس لم نتعلمه من قصص سابقة.
هكذا نحن، بعض المستشفيات حين اكتشفت في البداية انه يمكن ترتيب امورها بعيداً عن الدولة، ومباشرة مع الليبيين، انطلقت بخيلاء، وحين توقف الدفع، ناح الجميع واشتكوا وباتت الحكومة هي «الجابي والاب الحاني» الذي عليه واجب تحصيل الاموال!. ما دمنا هكذا انا انصح الاف الحالات من الاردنيين الذين تضرروا من اغلاق المستشفيات في وجوههم في فترة عاصفة الصحراء الليبية ان يطالبوا بتعويضات مالية وتشكيل لجنة لجمع هذه المطالبات من المستشفيات وشركات التأمين.
لا يشمت احد بأي مستشفى، لكنها المفارقة العجيبة، التي جعلت بعض المستشفيات تتطاول على المريض هنا، وترده مذموماً مدحوراً لان المهمة القومية في أوجها المالي، متناسية ألم الانسان بيننا، لكنها عادت لتتوجع اليوم، بعد اكتشاف الخديعة التي وقعوا فيها.
لا تعرف لماذا فعلوا ذلك،هذا على الرغم من ان المستشفيات تربح اساساً، ونسبة الاشغال مرتفعة جداً، بوجود المرضى الاردنيين، لكنها عقلية السوق، التي سمحت بنزع المريض الاردني من فراشه لصالح الشقيق الليبي ودولاراته؟!.
نستثني من ذلك كل مستشفى تصرف بانسانية وباحتراف وباحترام للناس ولوجود ذات المستشفى، وهناك مستشفيات بقيت خارج هذه القصة، ولا يمكن اخذها بجريرة مستشفيات اخرى، تعاملت مع كل الملف بعقلية تجارية.
سبحان الله. الاردني لا يحصل على حبة دواء الا اذا دفع مقدماً،فيما جاء «الجراد» لينزل على المزارع، دون دفع مسبق، لتتراكم الفواتير بعشرات الملايين، ولتهب العاصفة مجدداً على عمان، تحت وطأة المطالبات المالية.
على الحكومة ان لا تتدخل في هذه القصة، لانها تتعلق بممارسات القطاع الخاص، الذي عليه ان يخلع شوكه بيديه، مثلما ترك شوك المرضى الاردنيين في ايديهم في ساعة العسرة، ولان الحكومة ليست جابياً مالياً نيابة عمن اداروا عملهم بمعزل عن الدولة.
عند اول دولار بعتم ابن البلد، وحين غاب الدولار الثاني سألتم: اين فزعتكم يا ابناء البلد؟.
الدستور
التعليقات
جميل
اردنية
ابدعت استاذ ماهر جدا" جدا" جدا"، فعلا" انت (ماهر)اسم على مسمى ولكنك نسيت او تناسيت ان تشير الى المخطئ الاول في موضوع الليبيين وهي الحكومة وارجو منك ان تكتب في مقال لماذا سمحت الحكومة لليبيين بالدخول هل هي مبادئ القومية العربية الاخوية ام المبادئ الدولارية حيث ان الحكومة تعرف طاقة مستشفياتنا(مسبقا")وتأثير ذلك على مرضانا وفنادقنا(سياحتنا) واضرار دخولهم الى البلد اتمنى ان تتناول ذلك باسلوبك الرائع
اردني حر
احسنت في هذه استاذ ماهر وشكرا
من العبابنه ----ليس دائما
يسلم ثمك يا استاذ ماهر ابو طير , انا معك في كل كلمه تقولها , وحتى تتأدب المستشفيات الخاصه والتي هي عباره مستشفيات لا ترحم مرضاها همها استغلال المريض بكل مايملك حتى اذا وصل الامر ان يبيع ....
اقترح على الحكومه ان تقوم بتحصيل المستحقات الماليه العائده للمستشفيات الخاصه مقابل 50% من قيمة المطالبات , والا تتركها تندب حظها وتبكي كالاطفال الصغار ( ماما ماما )
اين الضرائب على المستشفيات والعيادات الخاصه يا حكومه . هناك بعض العيادات لا يقل دخلها الشهري عن 50 الف دينار
الطمع ضر ما نفع , باعوا البلاد والعباد مقابل شاشة قطن, ومع ذلك هناك الكثير من الاخطاء الطبيه القاتله انتهت بموت المرضى نتيجة الاهمال او التقصير بتوفير ابسط متطلبات المستشفى كال(امبلنص) مثلاً , او اعطاء جرعه زائده في البنج وغيرها
حكومه نايمه في سبات عميق لانه اغلب وزراء الصحه السابقين كانوا اصحاب شركات اما ادويه او مساهمين بمستشفيات خاصه ان لم يكن اصحابها
اللهم شافي مرضانا ومرضى المسلمين , وبأقل التكاليف يارب العالمين
علاونه
مع احترامي للكاتب ولمضمون المقالة ولكن عيب أن يتم وصف المرضى الليبيين بالجراد.
حازم المعاني
مقال رائع لن انسى وفاة والدتي لأني لم استطع الدفع والحقد سيطر علي
امريكي و افتخر
سبحان الله. الاردني لا يحصل على حبة دواء الا اذا دفع مقدماً،فيما جاء «الجراد» لينزل على المزارع، دون دفع مسبق، لتتراكم الفواتير بعشرات الملايين، ولتهب العاصفة مجدداً على عمان، تحت وطأة المطالبات المالية.
حسام
على الحكومة ان لا تتدخل في هذه القصة، لانها تتعلق بممارسات القطاع الخاص، الذي عليه ان يخلع شوكه بيديه، مثلما ترك شوك المرضى الاردنيين في ايديهم في ساعة العسرة، ولان الحكومة ليست جابياً مالياً نيابة عمن اداروا عملهم بمعزل عن الدولة.(مقتبس )
سلم قلمك استاذ ابو طير لا اقول سوى الطمع ضر ما نفع
نارمين الاسكر - التلفزيون الأردني
صادق 100في 100 أستاذ ماهر في كﻻمك وفي مثل يقول الطمع ضر ما نفع
ولكن مافي بل يد حيله تفشي المرض في كل مكان
أبو سيف. ألفحيص.
المقصود بالجراد انهم لم يبقوا اي سرير فارغ وليس الاساءة.وابو طير محق في كل كلمة
رياض ابو
والله يا ماهر انك ماهر بس بعض احيان تلوذ وتجامل
حميدي حر
عند أول دولار باعوا ابن البلد
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
عند أول دولار باعوا ابن البلد
تتباكى بعض المستشفيات الخاصة الان،من اوضاعها المالية الصعبة، جراء عدم دفع الليبيين لفواتير علاجهم، وهي ذات المستشفيات التي ردت ابناء شعبنا عند بوابات الطوارئ،وفي الاقسام المختلفة، لان لا اماكن للناس هنا،باعتبار ان الاولوية للشقيق الليبي. فجأة وعندما غابت الدولارات، لم يعد الليبي شقيقاً، وباتت المستشفيات تنوح بصوت مرتفع، وُتلوّح باغلاق محتمل، ومن الطبيعي ان لا تجد المستشفيات تعاطفاً من الناس، فقد خبروا ذكريات مؤلمة،حين كانت الاولوية لليبي على حساب الاردني.
لا توّسط في حياتنا، وقد قيل سابقاً ان على المستشفيات ان ُتحدد نسبة اشغال للمرضى العرب، مقابل نسبة اشغال اكبر للأردنيين، غير ان المستشفيات اعتبرتها فرصة تاريخية لجمع المال، والاستفادة من الموسم الليبي.
وفرّت بعض المستشفيات بهذه الطريقة مبالغ مالية مرتفعة عن شركات التأمين التي ُتؤّمن الاردنيين، لان الاردني لم يعد يدخل المستشفى، وبالتالي زادت ارباح شركات التأمين لدينا، لانها لم تعد تغطي علاج احد في المستشفيات المشغولة بنصرة الثوار الليبيين. بما ان بعض المستشفيات تعاملت مع القصة من منظور تجاري بحت، فان اغلاق اي مستشفى بسبب الافلاس امر عادي جداً، فالعمل كله خضع للمعيار التجاري، ولم يكن تحت شعار قومي او عروبي، وبالتالي لاعلاقة للناس ابداً بافلاس اي مشروع، او استمراره.
عاصفة الصحراء الليبية التي هبت علينا، لم تترك احداً، فلا الفندق حصل على امواله، ولا المستشفى حاز على ماله ايضاً، وهذا درس كبير يتوجب على الجميع ان يتذكروا ان الطمع يأخذنا الى خراب البيوت، وهو درس لم نتعلمه من قصص سابقة.
هكذا نحن، بعض المستشفيات حين اكتشفت في البداية انه يمكن ترتيب امورها بعيداً عن الدولة، ومباشرة مع الليبيين، انطلقت بخيلاء، وحين توقف الدفع، ناح الجميع واشتكوا وباتت الحكومة هي «الجابي والاب الحاني» الذي عليه واجب تحصيل الاموال!. ما دمنا هكذا انا انصح الاف الحالات من الاردنيين الذين تضرروا من اغلاق المستشفيات في وجوههم في فترة عاصفة الصحراء الليبية ان يطالبوا بتعويضات مالية وتشكيل لجنة لجمع هذه المطالبات من المستشفيات وشركات التأمين.
لا يشمت احد بأي مستشفى، لكنها المفارقة العجيبة، التي جعلت بعض المستشفيات تتطاول على المريض هنا، وترده مذموماً مدحوراً لان المهمة القومية في أوجها المالي، متناسية ألم الانسان بيننا، لكنها عادت لتتوجع اليوم، بعد اكتشاف الخديعة التي وقعوا فيها.
لا تعرف لماذا فعلوا ذلك،هذا على الرغم من ان المستشفيات تربح اساساً، ونسبة الاشغال مرتفعة جداً، بوجود المرضى الاردنيين، لكنها عقلية السوق، التي سمحت بنزع المريض الاردني من فراشه لصالح الشقيق الليبي ودولاراته؟!.
نستثني من ذلك كل مستشفى تصرف بانسانية وباحتراف وباحترام للناس ولوجود ذات المستشفى، وهناك مستشفيات بقيت خارج هذه القصة، ولا يمكن اخذها بجريرة مستشفيات اخرى، تعاملت مع كل الملف بعقلية تجارية.
سبحان الله. الاردني لا يحصل على حبة دواء الا اذا دفع مقدماً،فيما جاء «الجراد» لينزل على المزارع، دون دفع مسبق، لتتراكم الفواتير بعشرات الملايين، ولتهب العاصفة مجدداً على عمان، تحت وطأة المطالبات المالية.
على الحكومة ان لا تتدخل في هذه القصة، لانها تتعلق بممارسات القطاع الخاص، الذي عليه ان يخلع شوكه بيديه، مثلما ترك شوك المرضى الاردنيين في ايديهم في ساعة العسرة، ولان الحكومة ليست جابياً مالياً نيابة عمن اداروا عملهم بمعزل عن الدولة.
عند اول دولار بعتم ابن البلد، وحين غاب الدولار الثاني سألتم: اين فزعتكم يا ابناء البلد؟.
الدستور
التعليقات
اقترح على الحكومه ان تقوم بتحصيل المستحقات الماليه العائده للمستشفيات الخاصه مقابل 50% من قيمة المطالبات , والا تتركها تندب حظها وتبكي كالاطفال الصغار ( ماما ماما )
اين الضرائب على المستشفيات والعيادات الخاصه يا حكومه . هناك بعض العيادات لا يقل دخلها الشهري عن 50 الف دينار
الطمع ضر ما نفع , باعوا البلاد والعباد مقابل شاشة قطن, ومع ذلك هناك الكثير من الاخطاء الطبيه القاتله انتهت بموت المرضى نتيجة الاهمال او التقصير بتوفير ابسط متطلبات المستشفى كال(امبلنص) مثلاً , او اعطاء جرعه زائده في البنج وغيرها
حكومه نايمه في سبات عميق لانه اغلب وزراء الصحه السابقين كانوا اصحاب شركات اما ادويه او مساهمين بمستشفيات خاصه ان لم يكن اصحابها
اللهم شافي مرضانا ومرضى المسلمين , وبأقل التكاليف يارب العالمين
لن انسى وفاة والدتي لأني لم استطع الدفع والحقد سيطر علي
سلم قلمك استاذ ابو طير لا اقول سوى الطمع ضر ما نفع
ولكن مافي بل يد حيله تفشي المرض في كل مكان