facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الدكتوراة ..


أ.د. مصطفى محمد عيروط
01-04-2025 01:15 PM

الدكتوراة أعلى شهادة علمية تُمنح بعد دراسة وبحث وجهد من الجامعات الوطنية والعالمية في تخصصات مختلفة ضمن القوانين والأنظمة، وقد تمنح جامعات الدكتوراه الفخرية لمن قدّم لوطنه أو للإنسانية عملًا أو تقديرًا لجهوده التي توافق عليها الجامعة في قرارها منح الدكتوراة الفخرية، ولذلك لا تُمنح من معاهد لا يُسمح لها بمنح الدكتوراه أو جمعيات أو أماكن غير معتمدة أو غير معادلة للشهادات.

ومن المؤسف أن هناك قلة تغش الآخرين بإيهامهم بأنهم يحملون الدكتوراه، وهذا لا يجوز قانونيًا، وللأسف، فإن بعض هؤلاء ينشرون أسماءهم بلقب "دكتور". أعتقد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أصدرت تعميمًا بمنع هذه الممارسات وعدم مخاطبتها لمن يدّعون أنهم يحملون الدكتوراه، ولهذا أقترح مساءلة هؤلاء القلة قانونيًا في حالة استمرارهم في إيهام الآخرين.

وهذا ما سمعته في أول أيام العيد المبارك، فمجتمعنا مثقف ومتعلم، وكل إنسان يمارس الإعلام عبر قنوات التواصل الاجتماعي، والناس تعرف بعضها، ونفتخر بوجود أكثر من ١٢ ألف مواطن كأعضاء هيئة تدريس في الجامعات الوطنية، سواء العامة أو الخاصة.

ولا أجد تفسيرًا للبعض الذين يمنحون أنفسهم لقب "دكتور"، وهم يعرفون حقيقتهم ويعلمون أنهم غير مؤهلين علميًا، لكنهم قد يكونون ناجحين في عملهم، وقصص نجاح في مجالات عملهم وإنتاجهم وإدارتهم. فهناك قصص نجاح نعتز بها ونموذجية في مجالات مختلفة، لأشخاص لا يحملون الدكتوراه لكنهم مثقفون ثقافة عالية. فهناك مثقفون حصلوا على جوائز، وهم لا يحملون الدكتوراه، وهناك من ألّفوا ويؤلفون في العالم ولا يحملون الدكتوراه، وهناك من يؤلف من نفسه، أي لا يكتب له الآخرون، بثقافة عالية وعلم ومعلومات، وهو غير حامل للدكتوراه، وهناك من يمنح نفسه لقب "دكتور" ولا يحملها رسميًا أو غير معادلة إذا كان لديه شهادة الدكتوراه أصلًا، كمن يكتب له ويدّعي أنه كاتب، والناس في أي مكان في العالم تعرف الحقيقة.

ولذلك، فإن الواثق يتصرف بثقة وتواضع. وقد أعجبني أستاذي المؤرخ والمثقف والمتواضع، معالي الأستاذ الدكتور أمين محمود، نائب رئيس الوزراء الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، ووزير الثقافة الأسبق، والعين الأسبق، ورئيس جامعات، بأنه يحب أن يُخاطب بـ "أمين" أو "أبو خلدون"، وأنا متأثر جدًا بتواضعه. وكما يقول: "الكرسي لا يقوي الشخص، وإنما الشخص الواثق، والمنجز، والكفء، والمثقف، والمخلص هو الذي يقوي الكرسي."

فاقترح، في ضوء ما سمعته، أن تُتخذ إجراءات قانونية ضد القلة التي تشوه نفسها أولًا بإعطاء نفسها لقب "دكتور" وهي لم تحصل عليه وغير معادلة، وتنسى أن المجتمع الأردني مثقف ومتعلم، وهو صورة مشرقة وطنيًا وإقليميًا وعالميًا في التعاون والشهامة والأصالة والنخوة والكرم والإخلاص، ويرفض أي ظاهرة أو تصرفات سلبية غريبة عليه من قلة تدعي أنها تحمل الدكتوراه وهي لا تحملها من جامعة معترف بها.

وهناك مثقفون محللون لا يحملون الدكتوراة، لكنهم يستحقونها لأعمالهم وخدماتهم وإنتاجهم وإنجازاتهم وأبحاثهم ودراساتهم وتأثيرهم وتأليفهم وذكائهم ومهنيتهم وإداراتهم الناجحة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :