دراسة حديثة: معظم مستخدمي ChatGPT يعتمدون عليه لأغراض عملية لا عاطفية
24-03-2025 02:54 PM
عمون - كشفت دراسة حديثة، أجرتها OpenAI بالتعاون مع MIT Media Lab، أن الغالبية العظمى من مستخدمي ChatGPT يلجؤون إليه للحصول على معلومات وأداء مهام عملية، بينما يقتصر التفاعل العاطفي على فئة صغيرة من المستخدمين الذين يستخدمون الوضع الصوتي بشكل مكثف.
وأظهرت الدراسة، التي استندت إلى تحليل 40 مليون محادثة، أن طلب الدعم العاطفي من الذكاء الاصطناعي يعد أمرًا نادرًا، إذ يركز المستخدمون في الغالب على تبادل المعلومات والاستفسارات العملية.
واستخدم الباحثون نهجين لدراسة أنماط التفاعل؛ حيث أجرت OpenAI تحليلًا آليًا واسع النطاق لملايين المحادثات مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين، بينما أجرى مختبر MIT Media Lab تجربة شملت 1000 مشارك لاستكشاف تأثير التفاعل الصوتي مقارنة بالنصي.
وتضمنت التجربة تقسيم المشاركين إلى مجموعات، حيث تفاعل البعض مع ChatGPT عبر النص فقط، في حين اختبر آخرون التفاعل الصوتي مع نماذج ذكاء اصطناعي صُممت بدرجات مختلفة من العاطفة. وشملت المحادثات موضوعات شخصية، واستفسارات عملية حول الشؤون المالية، بالإضافة إلى نقاشات عامة.
وبحسب النتائج، فإن مستخدمي التفاعل النصي أظهروا إشارات عاطفية أكثر في محادثاتهم، بينما طوّر مستخدمو الوضع الصوتي المكثف ارتباطًا عاطفيًا أقوى، حيث أشار بعضهم إلى ChatGPT بوصفه “صديقًا”.
وأوضحت الدراسة أن التفاعلات القصيرة عبر الصوت ساهمت في تحسين مزاج المستخدمين، في حين أن الاستخدام اليومي المطوّل قد يؤدي أحيانًا إلى تأثيرات سلبية. كما رُصدت مستويات أعلى من الشعور بالوحدة لدى المستخدمين الذين خاضوا محادثات شخصية، رغم أن اعتمادهم العاطفي على الذكاء الاصطناعي كان أقل مقارنة بمن أجروا محادثات غير شخصية.
وحذّر الباحثون من أن الأشخاص الذين يطورون ارتباطًا عاطفيًا قويًا بالذكاء الاصطناعي، أو يعتبرونه "صديقًا حقيقيًا"، قد يكونون أكثر عرضة للتأثر النفسي السلبي. ورغم أن الدراسة لم تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تشير إلى مخاطر محتملة مرتبطة بالإفراط في الاعتماد العاطفي على الذكاء الاصطناعي.