facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حل التحديات الحكومية عن طريق الابتكار


صالح سليم الحموري
19-03-2025 08:46 AM

في قلب كل أزمة، وفي كل تحدٍّ يواجهنا، يكمن "بذرة فرصة". تلك هي الفكرة التي يجب أن تتجذر في عقول "قادة الحكومات" اليوم، حين ينظرون إلى "جبال المشاكل والتحديات" التي تتراكم أمامهم، من ضغوط الميزانيات إلى مطالب المواطنين المتزايدة. لم يعد العالم الذي نعيش فيه مكانًا "للحلول التقليدية"، تلك التي تشبه رقعة بالية تحاول تغطية ثقب متسع.

تخيل حكومة تقف أمام "مرآة الواقع"، ترى وجهًا مرهقًا من الروتين والإجراءات العقيمة. تحاول أن "تبتسم"، لكن الابتسامة تتلاشى أمام نظرة يائسة. لقد جربت كل شيء، أو هكذا تظن. الحلول القديمة، القوانين الصارمة، الميزانيات المقيدة، كلها "أدوات صدئة" لم تعد قادرة على فتح الأبواب المغلقة.

هنا، في هذه اللحظة اليائسة، يظهر "الابتكار" كشعلة أمل في الظلام. ليس الابتكار مجرد تقنية جديدة أو تطبيق ذكي، إنه "عقلية متغيرة"، رؤية جريئة، وإيمان بأن كل مشكلة تحمل في طياتها حلاً مبتكرًا. إنه التحول من منطق "لا يمكننا فعل ذلك" إلى "كيف يمكننا فعل ذلك بشكل أفضل؟".

فلنتخيل مدينة تنبض بالحياة، حيث يتم تشغيل "الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي"، ليس ليكون بديلًا عن البشر، بل ليكون مساعدًا ذكيًا يسهل حياتهم. تخيل منصة رقمية تربط المواطنين بالحكومة في حوار مستمر، حيث تتحول الشكاوى إلى أفكار، وتتحول الأفكار إلى مبادرات.

"الابتكار" ليس مجرد كلمة رنانة، إنه "رحلة استكشاف"، مغامرة في عالم الممكن. إنه تحويل البيروقراطية من وحش مخيف إلى شريك متعاون. إنه النظر إلى "البيانات ككنز" من المعلومات، وليس مجرد أرقام جامدة.

ولكن تلك الرحلة، ككل رحلة استكشاف، لا تخلو من منعرجات خطرة. فالأعراف البيروقراطية، كجدران حصينة، تعيق تدفق رياح التغيير، والخوف، ذلك الشبح الذي يثقل كاهل القادة، يهمس في آذانهم بتحذيرات من المجهول. هنا، بالتحديد، يبرز دور "القيادة الرشيدة" كمنارة وسط العاصفة، قادرة على تحويل هذا الخوف إلى "فضول متقد"، وعلى قلب طاولة المقاومة لتصبح طاولة تعاون مشترك. إنها القيادة التي تحتضن "التجريب"، لا تخشى التعثر، بل تعتبره سلمًا نحو النجاح، وتؤمن بأن كل سقوط هو مجرد نقطة ارتكاز لانطلاقة جديدة. في نهاية المطاف، "الابتكار" ليس مجرد حلول مرحلية، بل هو إعادة "تشكيل المستقبل"، بناء لبنة تلو الأخرى لمجتمع أكثر مرونة وازدهارًا. إنه إيمان راسخ بأن الإنسان، هذا الكائن المتجدد، يمتلك القدرة على تجاوز كل التحديات، وأن الحكومات ليست كيانات جامدة، بل هي نبض مجتمع حي، يتنفس أحلامه، ويحقق تطلعاته. والمستقبل، بكل ما يحمله من وعود، لم يبدأ اليوم، بل هو امتداد لأمسنا، يستلهم منه دروسًا ويصوغ غده."

* صالح سليم الحموري
خبير التدريب والتطوير
كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :