facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المسؤولية في سلوكيات الأطفال في رمضان


خلدون ذيب النعيمي
09-03-2025 08:23 AM

هي سلوكيات منتشرة بشكل واضح لدى الاطفال في ليالي رمضان هذا العام وان وجدت سابقاً ولكن بشكل اقل بكثير سواء في المساجد من خلال إزعاج واللعب في المساجد خلال صلاة التراويح فضلاً عن جلب المصلين اطفالهم دون التمييز وقيامهم بالبكاء بشكل يشتت الامام والمصلين على حد سواء ، أو ما نراه في شوارعنا من قيام الاطفال بتقليعات لم تكن تأتي ببالنا الطفولي من خلال مزج مواد التنظيف الكيمائية في اسطوانة بلاستيكية وعندها تصدر أبخرة وغازلات تخرج صوتاً دوياً بشكل كبير بعد إشعالها مما يشكل خطورة كبيرة على مستخدميها الاطفال ، فماذا يحصل اذا انفجرت هذه الاسطوانة بما تحويه من الغاز مشتعلاً وحارقاُ .. ؟ هذا فضلاً عن الازعاج من الصوت العالي عند المجاورين .

تتركز المسؤولية بالدرجة الاولى هنا بلا شك على الاسرة الحاضنة لهؤلاء الاطفال من خلال مراقبتهم سواء في المسجد بما يخص احترام قدسية المكان او الحارات والشوارع أو بشأن تقليعاتهم المدوية الخطرة ، فلا شك ان وجود الاطفال بشكل عام لأدراك اهمية الصلاة وطقوسها شيء مفيد ومطلوب ولكن إحضار الاطفال دون التمييز سينعكس سلباً على اجواء المسجد المطمئنة المطلوبة اثناء اداء الصلاة من خلال تحويل المسجد لساحة العاب بأصوات مزعجة الأمر الذي يسبب التذمر الحاصل من المصلين بسبب ذلك.

أما فيما يخص تقليعة الاسطوانة المدوية الرائجة في رمضاننا هذه العام ، فالمسؤولية تتوزع بين الاسرة في مراقبة تسرب مواد التنظيف الكيماوية المنزلية لأيادي الاطفال واستعمالها بالشكل الذي نسمعه ونراه وما بين المسؤولية الاجتماعية لأصحاب البقالات بعدم بيع مواد التنظيف للأطفال مباشرة دون اشراف الاهل ، فيما تتمثل المسؤولية الرسمية بمتابعة هذا الموضوع وعمل الحملات التوعوية والاعلامية لبيان خطر هذا الأمر على الاطفال والمجتمع بشكل عام فضلاً عن ملاحقة اصحاب البقالات المتورطة ببيع مواد التنظيف للأطفال واجراء المقتضى القانوني والاداري بشأنه .

ما زال مجتمعنا الاردني المسالم بطبعه مصدوماً ولم يستوعب بذهنه الطيب العفوي ما جرى من حادثة حرق طفل الرصيفة من قبل زملائه القُصّر ، ففضلاً عن مسؤولية الاسرة في معرفة كيفية وصول المادة النفطية الحارقة للمتورطين وايضاً مسؤولية المدرسة في مراقبة طلبتها فأن تقليعة اسطوانة المفرقعات المدوية ليست بعيدة عنها ، وبالتالي فالحادثة مرشح للتكرر بشكل او بأخر مع اختلاف وجود النية الجرمية او عدمها ، وهو الامر الذي يؤكد هنا المسؤولية المشتركة للجميع في متابعة هذا الموضوع قبل ان نفجع مرة أخرى بحادثة ونبدأ بتقاذف اتهامات المسؤولية عنها .

ليالي رمضان عرفت بتاريخنا وتقاليدنا بالهدوء والاطمئنان والفرح وتواصل الرحم والجيران ، فلماذا تؤثر اصوات الإزعاج في المساجد على اصوات قراءة القرآن الكريم اثناء الصلاة والتي تبعث في القلب والنفس الهدوء والاطمئنان ، ولماذا تُستبدل اناشيد توفيق المنجد الرمضانية والشيخ النقبشندي واحاديث الشعراوي التي تبعث حنين الذاكرة والدفء في ليالي رمضان البارد هذا العام بأصوات مفرقعات مدوية ومزعجة تغطي جمالية ليالي رمضاننا التي احببناها وعايشناها في مساجدنا وحوارينا .. هي رسالة برسم الوصول للجميع .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :