الأردن قيادة وشعبًا في مواجهة مخططات التهجير
محمد نمر العوايشة
03-02-2025 11:59 PM
لطالما كان الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، حصنًا منيعًا في وجه المخططات التي تستهدف النيل من القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. واليوم، نقف جميعًا، قيادةً وشعبًا، صفًا واحدًا خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي أكد بكل وضوح رفضه القاطع لمقترحات الإدارة الأميركية السابقة، بقيادة دونالد ترامب، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن أو مصر.
إن موقف جلالة الملك ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لنهج هاشمي راسخ في الدفاع عن فلسطين أرضًا وشعبًا، وهو تأكيد جديد على أن الأردن لن يكون يومًا جزءًا من أي مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بحقوق الفلسطينيين في أرضهم. فالقضية الفلسطينية ليست مجرد مسألة سياسية بالنسبة للأردن، بل هي قضية وطنية وعربية وإسلامية، وجلالة الملك هو الأمين على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهو الصوت الأعلى دفاعًا عن الحق الفلسطيني في كل المحافل الدولية.
لقد أعلنها جلالة الملك صريحةً مدوية: “لا للوطن البديل، لا للتهجير، لا لحلول على حساب الأردن أو على حساب فلسطين”، وهذا موقف يعبر عن إرادة كل الأردنيين، الذين رضعوا الولاء والانتماء للهاشميين مع حليب الأمهات، وسيبقون الجند الأوفياء لجلالة الملك حتى آخر رمق. فالهاشميون هم صمام الأمان في هذه المنطقة المضطربة، وهم القلعة الحصينة التي تتحطم عليها كل المؤامرات والمشاريع المشبوهة.
إننا، أبناء هذا الوطن، نؤكد من جديد أننا نقف خلف قيادتنا الهاشمية المظفرة، ونفديها بالروح والدم، ونرفض كل المخططات التي تستهدف أمننا الوطني وهويتنا الأردنية والفلسطينية، ونشد على يد جلالة الملك في معركته السياسية والدبلوماسية من أجل إحباط هذه المشاريع. فالكرامة الأردنية ليست للبيع، والأردن كان وسيبقى السند الحقيقي لفلسطين، لكنه لن يكون يومًا ميدانًا لحلول تستهدف تصفية قضيتها العادلة.
إن وقوفنا خلف قيادتنا ليس مجرد شعار، بل هو عقيدة راسخة في قلوبنا وقلوب أبنائنا، جيلًا بعد جيل. فالولاء للهاشميين ليس مجرد انتماء سياسي، بل هو إيمان عميق بأنهم الأحق بقيادة هذه الأمة، وأنهم أمناء على مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة. سنبقى كما كنا دائمًا، الجند الأوفياء، نذود عن حياض الوطن، ونصون العهد، ونقف سدًا منيعًا خلف قائدنا في مواجهة كل المخططات المشبوهة.
عاش الأردن، وعاش الملك، وعاشت فلسطين حرّة عربية.