طفلة في الثامنة من عمرها في بلدة صمد فارقت الحياة بعد ابتلاعها لبالون خلال مشاركتها باحتفالها عيد ميلاد لاحد اقربائها، ونسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته وفسيح جنانه وان يعوض والديها وذويها خيرا وان يلهمهم جميل الصبر والسلوان بهذا المصاب الجلل الذي يهز مشاعر الانسانية والقلوب.
العبرة في هذه الحادثة المأساوية ان حوادث الاطفال كثيرا ما تحدث كالسقوط والدهس وابتلاع الاجسام الغريبة وغيرها نتيجة اما الاغفال عنهم او بسبب عواطفنا الجياشة تجاه اطفالنا وكأننا نريد ان نبسطهم بكل شيء ولو على حساب سلامتهم او حتى اصول تربيتهم ٠
هناك ممارسات خاطئة يرتكبها البعض مع اطفالهم في مرحلة الطفولة المبكرة كثيرا ما تعرض سلامتهم للخطر والامثلة على ذلك كثيرة فالبعض يقود سيارته وطفله بحضنه واخرين يتركوا النقود المعدنية بايدي اطفالهم او يذهبوا بهم للاسواق والبقالات ويغفلوا عن تصرفاتهم وقد يؤدي هذا لسقوط بعض السلع على اجسامهم كالمطربانات والمعلبات وهذا ماحصل قبل فترة في احد المولات حيث سقطت علبة معدنية ثقيلة من احد الرفوف على طفل واصيب بجروح والى غير ذلك كثيرا ماتغفل الام عن ابنها وتنشغل بحوائج منزلها او هاتفها ويعبث الطفل بموجودات منزلها وقد يشعل النار باثاث بيثه وخاصة هذه الايام التي تستخدم كل البيوت وسائل التدفئة المختلفة .
هذا نداء لكل ام واب ان الاطفال الصغار لايتركون لوحدهم لممارسة قضاء حاجاتهم كالطعام والشراب ولا يجوز ابدا ارسالهم للبقالات لشراء الحاجات وتعريض حياتهم لخطر حوادث المركبات كما ان الاطفال يجب ان لايغيبوا عن انظار ذويهم فقد يفقد الطفل حياته بلحظة سهو وكثيرا مانسمع عن فقدان طفل لحياته نتيجة الغفلة والاهمال ولعلني اتذكر حوادث لاطفال كان سببها غياب رقابة الام كسقوط طفل في وعاء ماء ساخن اثناء طبخها وسقوط طفل اعتلى طاولة المطبخ وبيده اداة حادة اودت بحياته وغيرها من الحوادث المأسوية التي نسمع عنها .
ندائي الى كل ام تقود مركبتها والى جانبها طفلها ان حذاري فكثيرا ما يعبث الطفل بنوافذ المركبة وقفال الابواب وهذا يهدد سلامته وسلامتك ايضا لان الانشغال بالرقابة على الطفل خلال القيادة كثيرا مايشتت الانتباه.
اطفالنا اكبادنا تمشي على الارض وحياتهم امانة الوالدين وسلامتهم مسؤوليتهم وتربيتهم رسالتهم ونتمتى السلامة للجميع ٠