سلامٌ على وصفيد. سامي علي العموش
27-11-2023 08:00 PM
لم يكن وصفي شخصاً عادياً بل كان بالمطلق مختلفًا بحكم الظروف فقد ولد لأب كان شاعراً متنقلاً لا يؤمن بالحدود وأم عراقية (كردية) أعطته من الصفات ما يكفي؛ فقد كان عنيداً بحكم التربية وقومياً بحكم التنشئة لم يعرف للخوف طريق فوالده عرار، ثم ما تقلبت به الظروف في أماكن مختلفة فقد عمل جنديًا في فلسطين وعلى ثرى فلسطين أدرك حجم الصراعات ومن هنا كان إيمانه المطلق بأن الحفاظ على فلسطين هو حقيقة ثابتة، وكان فكره يسبق التوقعات وهو عروبياً وقومي لم يسجل عليه نظرة إقليمية، فكان أردني بحجم الأردن وعمل لها ومن أجلها وهو مقياس ينظر إليه كل من يؤمن بالمسؤولية العامة تجاه الوطن، فقد آمن بربه ووطنه وقيادته وكان أبو مصطفى -رحمه الله- يؤمن بالعمل ويشجع الزراعة ويدعمها وقد كانت هي الأساس، وعمل على إيجاد يوم يقابل فيه الناس لحل مشاكلهم المستعصية، فهكذا هو وصفي يسجل له ولا يسجل عليه، فمن جاء بعده يريد اللحاق بركبه إلا أنه لم يسجل لأحدهم البصمة التي سجلت لوصفي وهذا قدر شاء من شاء ورضي من رضي (وفي الميادين عند تزاحم الخيل لا تستحي من السبق فالنتيجة هي المهمة) وعلى مدار سنوات العمر لم يستطع كائناً من كان أن يزيل صفحة ولون وصفي فمن ينظر إلى النظافة والشجاعة والإيثار يجب أن يكون المقياس هو وصفي وهذا إن دل على شيء إنما يدل على النظافة والطهر والبعد عن الذات والانتماء للوطن هذه العناوين قد لا يستطيع أن يسلكها كثير مِن مَن تبوؤوا المسؤولية فوصفي امتلك الحب المقرون مع العمل ومحاربة الشخصنة. |
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
رمز التحقق : |
تحديث الرمز
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة