facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




موقف الأردن تاريخي وصلب


د.حسام العتوم
22-11-2023 07:06 AM

نعم ، الموقف الأردني من القضية الفلسطينية العادلة تاريخي و صلب ، وكل الحروب التي خاضها الجيش العربي الأردني الباسل في اللطرون و باب الواد و القدس عام 1948 ، وفي عام 1967 ، و في عام 1968 ، وفي عام 1973 كان عنوانها القومي النهائي تحرير فلسطين الى جانب الأراضي العربية المحتلة ، ولقد خسر العرب معركتين مع ( إسرائيل ) 1948 / 1967 بسب غياب التسيق العربي و الوحدة العربية وضعف السلاح آنذاك و الاستخبار كذلك .

و اعترفت الأمم المتحدة لإسرائيل بحدود عام 1948 بعد التفاف الصهيونية عليها ،و طالبت ( إسرائيل ) بمغادرة حدود عام 1967 عبر قرارها 242 ، و بهدف اقامة دولة فلسطين و عاصمتها القدس الشرقية ، و ليعم السلام بين العرب و ( إسرائيل ) بعد سنوات على قرار تقسيم قلسطين عام 1947 الذي رفضه العرب ، وربح الأردن معركة الكرامة عام 1968 عندما استهدفت ( إسرائيل ) فلسطين والأردن معا ، وكان جاهزا لها استخباريا و عسكريا رغم ميول الميزان العسكري صوب العدو حسب قول لبطلها الميداني مشهور حديثة الجازي ، وفاز الأردن و العرب في معركة تشرين 1973 بتحرير مساحات واسعة من مدينة القنيطرة الجولانية، ولم يذهب الأردن الى السلام مع ( إسرائيل ) أولا ، بل انتظرت مصر الشقيقة الكبرى التي وقعت سلامها و أعادت سيناءها بعد معاهدة كامب ديفيد 1978 / 1979 ، ووقع الأردن معاهدة السلام في وادي عربة عام 1994 حماية لحدوده الجغرافية و لحقوقه المائية، و لكي تشكل درعا لأمنه الوطني ، و لخدمة الأشقاء الفلسطينيين و قضيتهم العادلة – قضية العرب مسلمين و مسيحيين . ووقعت دول عربية أخرى مثل الأمارات و البحرين و المغرب السلام مع ( إسرائيل ) تباعا عام 2020 ، و حاولت ( إسرائيل ) و أمريكا الالتفاف على المملكة العربية السعودية لتوقيع سلام بحجم كبير ، لكن الحرب في غزة أوقفت المشروع ، ومنحته مهلة من الزمن للتفكر ، وهو ما تعتبره ( إسرائيل ) خسارة كبرى لها بعد حربها الفاشلة في غزة .

ووقف الأردن الى جانب مصر الشقيقة بصلابة ضد محاولة تهجير الفلسطينيين ، فمصر أعلنت بأنها تريد المحافظة على السلام الذي وقعته ، و يقف الأردن بصرامة ضد مشروع " الوطن البديل " المرفوض لديها بحكم النسيج الديمغرافي المتداخل ، و حفاظا على الهوية الأردنية لتقابلها هوية فلسطينية غربي النهر ، ومنذ اندلاع حرب غزة بتاريخ 7 / أكتوبر دعا الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله لوقف القتال الدائر حالا ، و لتقديم العون الإنساني و الطبي لأهلنا في غزة و في فلسطين عموما ، و بذل جهودا مضنية في كافة المحافل الدولية من أجل ذلك، و لازال الأردن قلقا على مصير الفلسطينيين الأشقاء في غزة والضفة الغربية، و يدين بغضب شديد حرب الأبادة التي قادتها ( إسرائيل ) ضد الفلسطينيين الأبرياء في غزة ، و تسببت فعلا في مقتل أكثر من 13 الف فلسطيني نصفهم تقريبا من الأطفال ، و هي التي أطلق عليها جلالة الملك مصطلح " جريمة حرب " ، و هي كذلك .

والرد الإسرائيلي النازي على هجمة حماس المباغته مبالغ فيها و يندى له الجبين ، و على ( إسرائيل ) ألا تنسى بأن حماس حركة فلسطينية عربية اسلامية تحريرية دفاعية ، و هي أيدولوجيا و تنظيم فدائي فلسطيني بطل يدافع عن الأرض و العرض و الشرف و الكرامة ، و لا يجوز نعتها بالإرهاب ، و تشبيهها بتنظيم الدولة ، وكلنا نعرف بأن ( إسرائيل ) مستعمرة نازية ارهابية عدوانية لا تفهم حتى لغة السلام ، وهي ممعنة بالارهاب و الظلم ، و لا تحترم توقيع العرب السلام معها ، وهي من قدمت الخدمات الطبية لتنظيم " الدولة – داعش " وسط حراك الربيع العربي بعد عام 2011 ، وهي أيضا من وقفت وراء أحداث 11 / سمبتمبر عام 2001 ، و الأدهى هو وقوف الولايات المتحدة الأمريكية الى جانب ( إسرائيل ) في حرب غزة بدلا من لعب دور الوسيط و المحايد و الموضوعي كما روسيا الأتحادية ، و مطالبة أمريكا عبر مجلس الأمن ووسط العرب باستمرار الحرب رغم ارتفاع أرقام شهداء فلسطين يوميا .

واختلفت لهجة و لغة سلام الأردن ، فلم تذهب الى نعت المقاومة الفلسطينية بالارهاب ، ووصفت العدوان الإسرائيلي بالهمجي علنا ، و عدوانه على الشعب الفلسطيني إبادة و ظلم ، و لم تتفق مع حق ( إسرائيل ) بالدفاع عن النفس كما أعلنت ، و أبقت حق الدفاع عن النفس للفلسطينيين أصحاب الحق و القضية العادلة ، و هو الأصح كما أعتقد شخصيا ، فلا حق للدفاع عن النفس لمحتل غاصب خاصة فوق الأراضي العربية التي احتلت عام 1967 ، و اعترفت بها الأمم المتحدة و مجلس الأمن حقا تاريخيا للعرب ، فما بالكم و حركة التحرر العربية الإسلامية الباسلة حماس التي لا تعترف بإسرائيل بالمجمل ، ويقبل ميثاقها الجديد بالدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية و بحق العودة؟..

و انفرد الأردن و بإصرار مباشر من قبل جلالة الملك بإعادة إقليمي ( الباقورة و الغمر ) و تحريرهما من فكي معاهدة السلام من دون شروط مسبقة ، وجاب الدول الأوروبية و أمريكا بهدف ايقاف حرب غزة فورا ، و التي هي حرب بربرية شرسة استهدفت شعب فلسطين عبر قتله و تهجيره ، و لا خوف لدينا في المقابل من المواجهة الفدائية الفلسطينية المقاومة الباسلة مع الجيش الإسرائيلي الجبان ، فحرب المقاومة استنزافية ، و حرب أنفاق و شوارع ووسط البحر، و نعرف مسبقا بأن ميزان القوى العسكرية ومنها النووية لصالح ( إسرائيل ) بطبيعة الحال ، و بأن المقاومة الفلسطينية الباسلة و ليس كلها في ميدان المعركة ، و تنفرد ( إسرائيل ) في القتال معها في ظل عدم اتخاذ العرب لقرار قتال مقابل ، وتستنجد ( إسرائيل ) بالغرب الأمريكي الذي توجهه مؤسسة ( الأيباك ) اليهودية – الأمريكية – الصهيونية ، و تحقق لها ذلك .

وها هي المستشفيات الأردنية الطبية العسكرية تنتشر في غزة و في نابلس و في العريش بتوجيه ملكي مباشر قاده جلالة الملك و أشرف على أعماله مباشرة صاحب السمو الملكي الأمير الحسين ولي العهد، و تصريحات جلالة الملكة رانيا العبدالله المساندة للشعب الفلسطيني و التي أوضحت بأن سبب الصراع هو الاحتلال و تجاهل القانون الدولي ، ووقوفها مع وقف اطلاق النار ، لا قت استحسانا لدى الرأي العام الفلسطيني و العربي و العالمي .

والمكالمة الهاتفية التي أجراها جلالة الملك مع المستشفى الميداني العسكري في غزة للإطمئنان على صحة العاملين فيه استقبلها الأردنيون بترحاب ، وسبق لجلالة الملك أن نادى من وسط مؤتمر العرب بالقاهرة بتاريخ 21 / تشرين الأول / 2023 بالتمسك بنص العهدة العمرية و سط الاشتباك الجاري ( لا تقتلوا طفلا ولا إمرأة و لا كبيرا في السن ، و الا يقطعوا شجرة و الا يؤذوا راهبا و الا يدمروا كنيسة)، وأعرب جلالته عن غضبه لإستهداف مشفى غزة الأردني الميداني من قبل (إسرائيل ) .

ويستمر الأردن ليل نهار بتوصيل المساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين، وفي المقابل تطالب النخبة السياسية الأردنية المعارضة و صاحبة الرأي الآخر الوطني الحر الجريء بوضع كافة المعاهدات مع " إسرائيل " فوق طاولة النقاش الوطني، و هو حق مشروع ، فلقد طفح الكيل ..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :