عمون- حرقة المعدة، والمعروفة أيضًا بـ "heartburn"، هي الشعور بألم حارق في منطقة الصدر، ويمكن أن ينتقل هذا الألم إلى الصدر نفسه. يزيد الألم عادةً عند الاستلقاء على الظهر أو عند الانحناء إلى الأمام، وغالبًا ما يصاحبه طعم مر في الفم أو انتفاخ بعد تناول الطعام. يحدث هذا الشعور بسبب تسرب الحمض المعدي إلى المريء، والمريء هو القناة التي تربط الفم بالمعدة. عادةً ما يجب أن يُغلق صمام المريء السفلي بعد مرور الطعام إلى المعدة، ولكن في حالة وجود فتق في فم المعدة، يمكن أن يحدث ارتجاع للمريء مما يسبب حرقة المعدة.
حرقة المعدة ليست محصورة لفئة معينة من الأشخاص، ولكنها تشيع بشكل أكبر في بعض الفئات مثل كبار السن والأشخاص البدنيين السمين، حيث تصل نسبتهم إلى 40%. بينما تشعر نسبة 7% من الأشخاص الأصحاء بارتجاع في المريء مرة واحدة في الشهر. يُعتبر وجود حرقة المعدة بشكل متكرر (ثلاث مرات في الأسبوع) حالة مرضية تستدعي العلاج.
أسباب حدوث حرقة المعدة تتعلق بتعرض جدار المريء للحمض المعدي لمدة تزيد عن 5 دقائق، وغالبًا ما يحدث بسبب خلل في صمام المريء السفلي نتيجة وجود فتق في فم المعدة. يجب تجنب تناول بعض الأغذية والمشروبات مثل المشروبات الغازية والكحول والشاي والقهوة والشوكولاتة والأطعمة التي تحتوي على البطاطا والطماطم، بالإضافة إلى بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية والأسبرين وأدوية الحديد، ويمكن أن يزيد الارتجاع أيضًا خلال الحمل بسبب الضغط على الصمام. تدخين السجائر أيضًا يمكن أن يزيد من خطر حرقة المعدة.
للتخلص من حرقة المعدة يمكن اتباع بعض الإجراءات مثل تجنب تناول الطعام قبل النوم، وتناول وجبات صغيرة على مدار اليوم لمنع تمدد المعدة، ورفع السرير من جهة الرأس بزاوية 30 درجة لمنع انتقال الحمض من المعدة إلى المريء أثناء النوم. يمكن أيضًا استخدام بعض الأدوية التي تقلل من إفراز الحمض المعدي، وعند تفاقم الحالة قد يكون العلاج الجراحي ضروريًا، حيث يتم ربط المريء بالمعدة جراحيًا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تناول بعض الأطعمة مثل الحليب والبقدونس والخيار لتهدئة أعراض حرقة المعدة، ويجب اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.