إن الحياة لتحمل في ثناياها الانكسارات والتحديات والخيبات كما تحمل الأفراح والمسرات، لكن نستمد دوما شعلة الإمل من موروثنا الديني الذي ييبث ومضات الخير وشعلات الإصلاح في رسالته المساندة لبني البشر فالنبي صل الله عليه وسلم قال : ( من قامت الساعة وبيده فسيلة فليزرعها)، فنحمل في محيانا مباسم الحياة الكريمة ونمضي يدا بيد نحو غدا مشرق، تشرق فيه روح الفرح والخيرية.
وها نحن بعد بضع أشهر من جدولة الحياة الحزبية وإطلاق العنان لاحزاب مرخصة تحمل نواة لاحزاب برامجية واعدة واضحة المعالم تنشد معزوفة الإصلاح على سيمفونية التقدم .
أحزاب بلغ عددها 27 حزبا ترسم ايدلوجيات فكرية متنوعة تخاطب عقول الشارع العام لتمثلها في البيئة السياسية لخرطها في الاشتراك بالاصلاح ولرفع المشاركة الشعبية.
إن الاحزاب اليوم هي أداة السياسة المنشودة بعد ضمانات ملكية وحماية دستورية تطلق العنان لافكار سمائها السحاب تمطر زخات من الأفكار لرسم برامج تطال جميع القطاعات الاقتصادية والصناعية والمالية والامن الغذائي في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو محاولة استعادة ثقة المواطن بالحكومات التي ستكون باختياره مستقبلا حكومات برلمانية تعزز الاستقرارية والاستمرارية في تنفيذ جداولها بمدد محددة.
الى هذا الطريق الانتخابي الجديد عاد الملك عبدالله الثاني بالأمس بالاجتماع بخيرة الكتاب الصحفيين للتأكيد على ضرورة السعي لتطبيقه بكل الحذافير والوسائل الممكنة وضرورة جعله واقعا يعاينه المواطن.
إننا اليوم وفي طريقنا نحو حياة حزبية تقود لحكومات منتخبة بإرادة شعبية نعاين نجاح هذه التجربة في القطب التركي وما افضت اليه هذه الحياة السياسية في تشكيل حكومات قوية قادت البلاد نحو الارتقاء الاقتصادي والسياسي وما شهدته الدولة التركية في عقودها الاخير من نهضة كبيرة في شتى الصعد وفي كافة المحافل الدولية.
طريقنا طويل، ولكن يقصر الطريق بالتوحد في هدف نبيل وحياة كريمة نطمح لها قيادة وشعبا نعبر عن مواطنتنا الفاعلة ونقبل تراب الوطن ونبني وطننا القوي الذي تتكرس قوته في دعم الدولة الفلسطينية واخواننا في فلسطين لإقامة دولتهم وحرية مقدساتنا في القدس الشريف .