عمون - الذكر يُقصد به التذكر وعدم الغفلة والنسيان. وذكر الله هو استحضار عظمته وجلاله، والتزام أوامره وطاعته في كل حالة. فالذكر أوسع وأشمل من التسبيح والتهليل والاستغفار، إذ يشمل جميع الطاعات التي يقوم بها المسلم. إذا كان المرء في طاعة أو قد انتهى عن معصية فإنه يكون ذاكرًا لله في ذلك الوقت.
وقد وردت في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة أدلة على فضل الذكر. فالذكر يطرد الشيطان ويجلب رضا الله ويزيل الهم والغم عن القلب ويقوي القلب والبدن ويجلب الرزق بإذن الله ويعطي الذاكر النضارة والمهابة ويعينه على التوبة والرجوع إلى الله. ويحط الذكر الخطايا ويزيل الوحشة بين العبد وربه وينجيه من عذاب الله ويحفظه من الفحش من القول والغيبة والنميمة. كما يحقق السعادة والمباركة في العمر ويجلب النور في الدنيا والآخرة ويسهله ويتيسره للعبد حتى في فراشه. ومن فوائد الذكر أيضًا أنه يحقق شكر الله ويزيل قسوة القلب ويماهاة الله بالذاكر أمام الملائكة ويحقق الغاية التي شرعت لأجلها العبادات.
وهناك نوعان من الذكر، الذكر المطلق والذكر المقيد. الذكر المطلق هو الذكر الذي لا يرتبط بحدوث أمر معين أو دخول وقت معين، مثل التهليل والثناء والدعاء بالعموم. أما الذكر المقيد فهو الذكر المخصص في وقت أو مكان أو حالة معينة، مثل الأذكار التي يلتزم بها المسلم في المسجد أو بعد الصلاة. يُفضل اتباع الذكر المقيد لأنه يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
على الرغم من أن الذكر ينبغي أن يكون مستمرًا في كل وقت، إلا أن هناك بعض المواطن التي يجب أن يتذكر الإنسان الله فيها، حيث يميل الإنسان إلى الغفلة في تلك الأوقات. من هذه المواطن: الذكر عند النعمة، وعند القوة والتمكين، وعند المصيبة، وعند الشهوة. ينبغي على المسلم أن يتذكر الله في تلك اللحظات وأن يشكره ويعبد إياه.
في الختام، يجب على المسلم أن يكون ذاكرًا لله في جميع جوانب حياته وأن يحافظ على الذكر المستمر والتواصي بالذكر في المواطن التي قد يغفل فيها عن ذكر الله. فالذكر يعطي الروحانية والقوة الروحية للمسلم ويجعله من السابقين يوم القيامة.