facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الإعلام المستقل في أمريكا وأثره على الرأي العام


خالد قشوع
25-03-2023 04:53 PM

لقد كانت وسائل الإعلام التقليدية في الولايات المتحدة مثل التلفاز، والصحف، والإذاعات المختلفة وسائل موثوقة لتلقي المعلومة. ولم تكن الأخبار أو التحليلات التي يتم طرحها على تلك المنصات موضوع شك أو ريبة لدى الجمهور المتلقي في الولايات المتحدة. خصوصا أنه لا يوجد مانع لدى تلك المؤسسات من محاسبة أي شخصية أمريكية مهما تطاول تاريخها السياسي أو إتسع تاثيرها الشعبي سيما أن حرية التعبير محمية وفق الدستور الأمريكي بشكل صارم.

إلا أن تزامن غزو العراق الذي تم نتيجة حملة إعلامية زائفة تبنتها جميع وسائل الإعلام آن ذاك، مع ثورة المعلومات و بدأ توافر الانترنت كمنصة مجانية يمكن لأي شخص من خلالها طرح الأفكار التي يريد. ساهم في تحويل شكل وطريقة إرسال المعلومة و نوعيتها.

وأدت حتى إلى التغير في طريقة إستقبال المعلومة لدى المتلقي فجعلته أكثر وعيا و أوسع أفقا. فلم يعد من السهل بما كان صناعة رأي عام داخل الولايات المتحدة مع زيادة عدد القضايا الجدلية المحورية داخل المجتمع الأمريكي، و إتساع رقعة اللعبة الاعلامية لتشمل وسائل التواصل الاجتماعي.

وحسب إستطلاع للرأي نشرته "جالوب" في أكتوبر 2022 الذي بين أن 38% من الأمريكيين لا يثقون إطلاقا بأي وسيلة إخبارية تقليدية. مثل التلفاز، و الصحف، و الراديو. وتعد هذه النسبة الأكبر التي تسجل في تاريخ الولايات المتحدة، مما فتح الطريق إلى المحللين السياسيين المستقلين و الذي سنجد منهم الكثير من الشباب أمثال كايل كولينسكي، و براين كوهين، و دايفيد باكمان. الذين يتابعهم الملايين و يتمتعون بتأثير جاذب على ملايين الشباب الامريكي.

خاصة من جيل "Z" الذي يشكل القاعدة التصويتية الجديدة والذي أصبح يبدي إهتماماً بإحداث تغيير حقيقي، خاصة خلال سنوات حكم الرئيس ترامب التي شهدت زيادة تأثير اليمين المتطرف، وظهور حركة " Black lives matter"، و تداعيات إقتصاد كورونا. كل هذه المواضيع لم تستطع وسائل الإعلام التقليدية مخاطبتها كما يجب نتيجة الضغط من الممولين بشكل رئيسي للإلتزام بأجندة معينة لا تحاكي الحقيقة كما هي.

لم يتوقف عمل قنوات الإعلام الإفتراضي إلى حيز التحليل فقط بل ظهرت قنوات ذات مهنية عالية في حيز الإعداد، و الإنتاج، و المونتاج، مثل:

TYT
The ring of fire
The real news
Democracy now.

وقد لعبت هذه القنوات دوراً فعالاً مُتزايد الأهمية خلال العقد الماضي، حيث بلغ تأثيرها ذروته في الإنتخابات الرئاسية لعام 2020 حيث ساهمت في فوز الرئيس بايدن و خسارة ترامب. و المحطة الثانية كانت دورها في الحفاظ على هذا النصر و منع الفوضي يوم السادس من يناير.

إستطاعت تلك القنوات أن تحظى بشعبية كبيرة خاصة لدى فئة الشباب نتيجة، حيادية الطرح، و اللغة السهلة و البسيطة، و عدم وجود ممول يخط أجندتها. ولن نجادل هنا بأن القنوات الإعلامية الكبرى قد إنتهى دورها إطلاقاً، ولكن و بالتأكيد إضطرت للتغير في نوعية المادة المقدمة، و إجبارها على الحد الأدني من الحيادية، و ضخ المزيد من الأموال فيها لتستطيع مواجهة الإعلام البديل قليل التكلفة أصلا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :