قرر مجلس الوزراء منح مبلغ عشرة آلاف دينار لكل حزب شارك في الانتخابات بالتساوي.
في علاقة الحكومة المالية مع الأحزاب نلاحظ أنها تغل يدها إلى عنقها حيناً ثم تبسطها بعض البسط حيناً آخر, بحسب الوضع السياسي. فهي في مطلع هذا العام أخرت صرف القسط الأول من مبلغ التمويل المقرر سنوياً لكل حزب (50 ألف دينار) بعد أن دققت في كشوف العضوية ولاحظت ان بعض الأحزاب فقد النصاب الحزبي القانوني (500 عضو).
قبل ذلك كانت الأحزاب قد احتجت لأن الحكومة لم تنفق كامل الموازنة المعلنة للعمل الحزبي والبالغة خمسة ملايين للعام الأول, ودعت بعض تلك الأحزاب إلى مقاطعة التمويل بسبب نقص قيمته.
من الواضح أن الحكومة تتعامل مع تمويل الأحزاب بصفته "مصروف جيب" تعطيه أو تقطعه حسب الظروف, فهي عند لحظة معينة هددت بقطع المصروف ثم تمنعت عن دفعه. لكنها هذه المرة تضيف فكرة "الاكرامية" إلى الأمر, فهي قررت أن تلتزم بإعطاء "المصروف" للجميع, لكنها ستعطي "اكرامية" لمن ترضى عنه.
مع ذلك, يمكن ملاحظة قدر من حسن النوايا في موقف الحكومة , فهي من جهة تعتقد أن الأحزاب أنفقت على مرشحيها وتريد أن تعوضها, وهي من جهة أخرى ستعطي "اكرامية" لأحزاب لم ترشح أحداً واكتفت بعدم المقاطعة, وهذا ينقلنا إلى مجال جديد من التمويل عن طريق "بركة اليد".
ahmad.abukhalil@alarabalyawm.net
(العرب اليوم)