تعيش غالبية الأندية ضائقة مالية غير مسبوقة، ويمكن القول بأن الأندية كافة وتحديدا فرق دوري المحترفين تعاني اليوم مرّ المعاناة نتيجة لعدم توفّر السيولة المالية وكذلك القضايا المرفوعة من قبل اللاعبين .
أندية أجبرتها الظروف على التخلّي عن أبرز اللاعبين فيها أو القيام بإعارتهم لأندية عربية على أمل تحسين الوضع المالي، غير أن ذلك لم يعد كافيا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
تعتمد العديد من الأندية على رجال أعمال يملكون المال، ولكن هل يمكن استمرار ذلك في ضوء تجاهل الجهات الرسمية الحكومية لواقع كرة القدم والأندية التي تمثّل وجه الأردن في الشأن الرياضي ؟.
التقصير هو سيّد الموقف، ولا أحد يأبه لما يجري في بعض الأندية، واللاعب يختار في النهاية مصلحته الشخصية في ظلّ هذا الوضع الخطير، وهذا من حق اللاعب الذي يبحث عن تأمين مستقبله مع النادي القادر على ذلك .
الحكومة ما زالت بعيدة عن هموم الأندية، فإذا كان هذا هو الحال في أندية المحترفين، فكيف هو الوضع في أندية الدرجات الاخرى؟، بالتأكيد الوضع هناك كارثي بكل ما في الكلمة من معنى.
الظروف التي تعيشها الأندية الاردنية استثنائية ومحبطة، وتحتاج لجهود كبيرة وجبّارة للقيام بعملية إنقاذ، وما يجري اليوم له التأثير السلبي الواضح على المنتخب الوطني والذي عماده أندية المحترفين التي تئنّ تحت وطأة الفقر المالي والديون والقضايا والمشاكل التي لا نهاية لها .
الموسم الكروي القادم ينذر بما لا نرغب به، والبوادر السلبية ماثلة للعيان، والرعاة الرسميون للمنتخب أو الأندية لا يعرف مصيرهم، والوضع برمته لا يبشّر بخير في القادم من الأيام، والقضية برمتها بحاجة لورشة إنقاذ حقيقية قبل فوات الأوان .