دعم الأعلاف وهذا الاقتراح البديل
عصام قضماني
14-07-2007 03:00 AM
يبدأ الأسبوع المقبل التعداد العام للمواشي في المملكة ما يعني أن سياسة الدعم للأعلاف باقية ومستمرة .مشكلة الأعلاف هي أن الدعم لا يذهب إلى مستحقيه بينما أنعش استمرار عدم حصر المواشي سوقا سوداء خلقت تجارا ليس في حوزتهم رأسا واحدة .
تؤكد الحكومة أن الهدف الرئيسي من التعداد هو الوقوف على الرقم الحقيقي للمواشي في المملكة حتى تستطيع مستقبلا تحسين سياسة الدعم للثروة الحيوانية وآلية وصوله إلى مستحقيه .
الثروة الحيوانية في الأردن تمتاز بالتغير السريع ، فمعدل الاحتفاظ قصير نسبيا بمعنى أن من يمتلك اليوم ألف رأس قد لا يعود مالكا لها في غضون شهر لكن ذلك لا يفقده حق الحصول على الأعلاف المدعومة ، ما يحوله من مرب إلى تاجر .
إذا كان الهدف من التعداد هو بناء قاعدة بيانات لقطاع الثروة الحيوانية وملاحظة التغيرات في السوق لرصد العرض والطلب فلا بأس ، لكن استمرار سياسة الدعم لن يحل المشكلة فالمال لا يذهب الى أصحاب الحوزات ، والتشوه يقود دائما إلى اختلالات منها مثلا الآثار السلبية التي يرتبها ارتفاع الأسعار على الخزينة فقيمة الدعم مرشحة لأن تصل إلى 200 مليون دينار في حال استمر ارتفاع أسعار القمح والشعير عالميا بينما ما هو مخصص في الموازنة هو 60 مليون دينار. هناك اقتراح سمعته من وزير سابق للصناعة والتجارة وأظنه نوقش في فترة ما لكن لم يكتب له النجاح لأسباب من بينها الرغبة في الإبقاء على الوضع القائم حتى لو كان الثمن استمرار الضغط على الخزينة لمصلحة السوق السوداء ، الاقتراح يقول:إن على الحكومة رفع الدعم عن الأعلاف مقابل تخصيص قيمته كاملة لمشاريع تطوير البادية ومنها تطوير أساليب تربية المواشي والصناعات الإنتاجية التي تقوم عليها .
qadmaniisam@yahoo.com