باعلان المهندس عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب السابق عدم نيته ترشيح نفسه لخوض الانتخابات النيابية ، يتم تكريس فيصل الفايز رئيسا لمجلس النواب.
هي الحالة الاولى التي يتم الحسم عبرها باعلان فوز مرشح في النيابة ، وفوزه برئاسة مجلس النواب ، قبيل اجراء الانتخابات حتى ، والسبب واضح وبسيط للغاية.
لا توجد منافسات فعلية ضد الفايز ، والاسماء النيابية التي تطمح لرئاسة مجلس النواب تتكرر كل مرة لكنها اما تنسحب في اللحظات الاخيرة ، او لا ترشح نفسها ، فيتبدد طحنها ضجيجا ، في جبال عمان.
قراءة اسماء المرشحين تقول لك بشكل واضح ان فرصة رئيس الوزراء الاسبق ، برئاسة مجلس النواب هي الاقوى لاعتبارات كثيرة.
من مزايا رئاسة الفايز للمجلس انه لن يكون عضوا في كتلة ، ولن تكون له كتلة نيابية يدافع عن مصالح اعضائها ، وهي فرصة كبيرة لان تتسم رئاسة المجلس باستقلالية وحياد في ادارة العلاقات بين النواب.
في خريطة ترشيح الفايز كنائب مؤشرات مريحة له ، اذ ان علاقاته داخل عشيرته وفي منطقته بقيت حاضرة ، ولم تنقطع صلاته الاجتماعية بالناخبين ، ولربما ايضا علاقاته ممتدة في كل المملكة.
مهمة فيصل الفايز ليست سهلة ، لعدة اسباب اولها انه يذهب لمجلس النواب لاول مرة ، نائبا ، في حياته السياسية ، وهو ايضا سيحوز على ما يبدو رئاسة مجلس النواب ، مما يجعل مهمة ادارة المجلس والعلاقة مع الحكومة مهمة ليست سهلة.
قد تسعفه خبرته السابقة حين كان رئيسا للحكومة وتعامل مع النواب في تلك المرحلة ، في فك اسرار ما تحت القبة.
مع ذلك الاحتمالات التي تقول ان هناك خطا نيابياً قد يشوش على رئاسته لاعتبارات معينة ، وقد يكون مفيدا له منذ اليوم وحتى اعلان النتائج دراسة هذا الاحتمال وكلفته في العام الاول من مجلس النواب المقبل.
وجه الاثارة الحقيقي سيكون عبر قراءة العلاقة ما بين النواب والحكومة التي ستقف امام النواب ، وحتى تتضح الصورة بشكل نهائي ، فان الاثارة قد تكون اكبر مما يتصور كثيرون ، خصوصا ، حين يعيد الماضي توليد نفسه ، بين الاقطاب ، من مكان الى مكان جديد ، وبصيغة مختلفة.
ما لا نعرفه اليوم ، سنعرفه غدا ، وان غدا لناظره قريب.
mtair@addustour.com.jo
الدستور