التجار المتهمون والحكومة البريئة جدا؟
المحامي محمد الصبيحي
11-03-2022 06:48 PM
حديث ارتفاع الأسعار وجشع التجار لا يخلو من ظلم فادح للقطاع التجاري والحقيقة انه لا صحة إطلاقا لجشع تجاري فالتنافس قائم على أشده وهو الوحيد الذي يحول دون الجشع خاصة مع دخول المؤسسات الاستهلاكية للقطاع العام إلى السوق بقوة.
اما حديث مضاعفة سعر الزيوت النباتية وان التجار رفعوا السعر رغم المخزون الضخم لديهم ففيه جهالة بآليات استيراد الزيت فليس هناك مخزون كبير لدى مصانع التعبئة المحلية والسبب انها تشتري اليوم وتستلم البضاعة خلال يومين إلى ثلاثة أيام من خزانات الشركة الدولية في العقبة وهي شركة وكيله للزيوت الأوكرانية التي يشكل إنتاجها معظم مستوردات الأردن من الزيوت، والسعر ارتفع على مصانعنا من 1250 دولار للطن قبل الحرب بأسبوع إلى 2500 دولار في أول يوم للحرب وإلغاء العقود المبرمة ومدفوعة قبل الحرب بالسعر القديم.
هناك تفصيلات كثيرة ليس هنا مكانها، وهناك أمور تسبب الحيرة فما علاقة حرب أوكرانيا بارتفاع سعر الشاي السيلاني او الأرز مثلا؟؟.
ما نشاهده دائما في كل أزمة مشابهة تصريحات حكومية واجتماعات وحديث عن تفعيل الرقابة ، ودربكة إعلامية حكومية وغض للنظر عن توجيه الاتهامات الظالمة للقطاع التجاري، في حين الحكومة تبيع كلاما ولا تريد ان تتحمل أي كلفة وعلى سبيل المثال لماذا لا تلغي ضريبة المبيعات المفروضة على الزيوت والاصناف الغذائية على الأقل لمدة ستة أشهر يمر رمضان وتضع الحرب اوزارها.
لما لا تساهم الحكومة في كلفة الشحن الجوي لبعض الأصناف من الزيوت والمواد الغذائية من مصادر أخرى ؟؟.
قد يستغل عدد قليل من التجار الوضع الحالي ولكن الحكومة دائما تتحدث عن رقابة غير موجودة على أرض الواقع وتتحرك على عيون الإعلام فقط.
اما حماية المستهلك من الحكومة والتاجر معا فالبقية بحياتكم وانا لله وانا اليه راجعون.