آفة النفاق سلعة ثمينة لأصحابها وخدمة لمن لا يستحقها وليس جديرا بها وفرصة للظهور على الملأ بثوب ملون ومزين بالحلل وبوق ناعق بجميل العبارات وتضخيم الأحداث ونفخ الأقوال ومنحها سجايا وعباءات من المديح والتفخيم على ضلالة عمياء وجاهلية جهلاء ومواقف غير مشرفة ولا تزيد أصحابها الا بؤسا وشقاء عند من استقامت فطرته وخشع قلبه واستوى إلى نقاء سريرته وصفاء فؤاده.
المنافقون افاكون يحملون على اكفهم الفجور والافتراء ويبيعون أنفسهم بثمن بخس في سوق من يقدرون الأثمان الحقيقية والقيم النبيلة والأخلاق والموضوعية والتجرد عن هوى النفس ونزوات القلوب ومعاقل الضلال والانحراف.
المناسبات والخطابات والتصريحات لاسيادهم المنمقة شكلا والبشعة مضمونا وجوهرا والمنسلخة عن الواقع والباطلة تنفيذا وتطبيقا هي منطلقاتهم وفرصهم التي يغتنمونها ويلبسونها للتزلف والمدح والتفخيم والتكبير.
انهم صداحون ومسحجون للباطل وهم يعلمون حقيقة أنفسهم وانزلاقهم إلى مراتع النفاق ومساوئ الاخلاق ولكنهم لا يخجلون من أنفسهم ولا يحسبون حسابا لمن يراقبهم ويقرأ كلماتهم ويسمع نعيقهم فقد ماتت فيهم المروءة واندحرت عندهم الرجولة وخانوا الحق وامتطوا طريق الباطل وفقدوا احاسيسهم ووجدوا لأنفسهم مقاعد الزيف والبهتان طمعا في موقع او حرصا على مصلحة او قبضا لثمن فباءوا بما نالوا وباتوا على شبع لغرائزهم المنحرفة وجشعهم وغرورهم المشؤوم.
تبا للمنافقين والمتزلفين وان حازوا على مصلحة عابرة فلن يغفر لهم التاريخ ولن يرحمهم الرجال وهم الخاسرون.