مغناة المفرق .. الطريق والملتقى
د. صبري ربيحات
14-12-2021 03:35 PM
لم يسعفني الوقت لتلبية دعوة التجمع الشبابي ومنتدى المفرق الثقافي للمشاركة في حفل اطلاق العمل الابداعي الذي يرسم بالشعر والموسيقي والتوزيع والاداء الجماعي والفردي قصة وصورة احدى اهم اجمل واغنى وارحب مدننا الاردنية هوية وتاريخا وتنوعا وثقافة...
كنت احب ان احضر الحفل فالمفرق تعني لي الكثير وسبق ان تحدثنا مرارا عن خصوصيتها كما ان العمل نوعي ويحتاج من كل المهتمين والمعنيين المساندة .
مع كل هذا فلم اتمكن من الحضور ولا مشاهدة اول عروض المغناة الذي ساهم نخبة من خيرة الشعراء في كتابة قصائدها ودأب الفنان المناضل فارس شديفات على بناء فقراتها بحيث تتظافر القصائد الثلاثة على تغطية ابعاد هوية المكان.
لقد ابدع مهندسو هذا العمل الفني التاريخي في اختيار النصوص التي اضاءت الابعاد القومية والجغرافية والديمغرافية والثقافية والفنية للمفرق التي حرص الشاعر الكبير حيدر محمود على بيان ان المدينة تجمع ولا تفرق وتقرب ولا تبعد فهي نقطة الملتقى والتجمع والتلاقي. يلتم فيها الشامي على المغربي ويفد اليها العراقي في رحلة فزعته لنصرة الفلسطيني يعبرها الجيش المتجه شمالا وشرقا وغربا وتبقي تناظر جبل الشيخ غربا والعرب شمالا وقعيس ومقاعس شرقا....
في العمل الذي يعتبر نموذجا رياديا لرواية قصص الامكنة بالشعر والموسيقى والغناء نجح المثقف والناشط فارس الشديفات وبرشاقته المعهودة التقاط الكثير من المكونات والمضامين والصور التي ترسم هوية المفرق فاحسن تقديمها في قوالب اطربت السامع وامتعت ابصارنا واحترمت ذائقتنا٠
اليوم حصلت على التسجيل الصوتي للمغناة التي تشكلت من ثلاثة اجزاء قام بتأدية قصائدها والحانها نخبة من المطربين الذين ناسبت اصواتهم واحاسيسهم نصوص القصائد والايقاعات التي تشعرك بخصوصية المفرق ورحابة فضاءها...
الشكر الذي لا ينتهي للشعراء الكبار حيدر محمود وخالد الشرمان وللموزع والملحن والشاعر فارس الشديفات وشكرا للدكتور اسامة تليلان حارس الحلم الثقافي الذي تجري هموم الثقافة في عروقه.... كما لا يفوتني شكر المطربين غالب خوري ابن المفرق و الفنانة رماز. ولكل الذين اسهموا في الاعداد والاخراج والتنفيذ والاداء لفقرات هذا العمل الرائع....
بلغة الميكانيك والفحص الفني المغناة حصلت على خمسة جيد جدا.