حتى لا يقع الفأس في الرأس ثانية
عبداللطيف الرشدان
18-09-2021 11:45 AM
كثرت الأخطاء الطبية وتراجعت الخدمات الصحية التي كنا نفتخر بها فيما مضى وانقضى وتبددت الآمال في إصلاح القطاع الطبي برمته على الرغم من المشاكل المتعددة بشكل متوال لا يقبله اي مسؤول حصيف ويحمل ضميرا حيا وليس غائبا.
المشكلة لا تكمن في تشكيل لجان للتحقيق ولا بمحاكمة الكوادر الطبية المغلوب على أمرها ولا بأقالة وزير الصحة فهؤلاء جميعا ضمن المنظومة الصحية البائسة والمتخلفة عن الركب والمسؤولية اكبر منهم ولا بد من نظرة شمولية لتحديد الأسباب الحقيقية لما يجري في القطاع الطبي.
عندما تضيق المشفيات الموجودة لقلة عددها وتنقص الأجهزة الطبية فيها وتقل الكوادر الطبية المؤهلة والمدربة وعندما يطلب من الطبيب الواحد ان يعاين مائتي مريض في اليوم
وعندما لا تتوفر غرف كافية لإجراء العمليات وعندما يكتظ المراجعون في ردهات المشفى دون وجود أماكن يجلسون فيها وعندما لا تتوفر مواقف كافية لسيارات المراجعين وعندما تسوء معاملة المرضى وعندما تسود البيروقراطية القاتلة في إجراء المعالجة وعندما لا تتوفر الأدوية ستكون النتيجة الحمية الفشل.
عدد السكان يزداد يوما بعد يوم وعدد المرضى في ازدياد وجزء من الكوادر الطبية والأدوية تذهب لمشفيات في دول أخرى من باب مساعدتهم لما يعانون من ظروف قاسية.
القطاع الطبي بحاجة إلى خطة شاملة تضمن فتح مشفيات جديدة موزعة توزيعا عادلا على المحافظات خاصة المكتظه بالسكان وتعيين كوادر طبية مؤهلة ومدربة بعيدا عن الواسطة والمحسوبية ورفدها بالأجهزة الطبية اللازمة وتوفير العلاجات واحترام عامل الوقت وخصوصية المرضى والتعامل معهم بشفافية وموضوعية وتهيئة الأجواء المريحة لهم وتيسير سبل المعالجة باسهل الوسائل والابتعاد عن التعقيدات الشكلية.
الانسان غال وثمين وهو محور التنمية والتطوير والتقدم وهو بحاجة إلى حفظ كرامته وتعزيز وجوده.