وطني العربي الكبير من المحيط إلى الخليج المطل على البحار والانهار غابت عنه شمس الحريه واتسم بالذل والتبعية والفرقة والشللية والضعف والهزلية والهوان والتقوقع والفئوية والسقوط والبغوية تنهشه الضباع ويأكل لحمه أعداء جياع والعلاقات داخله تكره الارتفاع وكل في شأنه تائه مرتاع.
مزقته انياب الأعداء وشتته قوات الغزاة الألداء بعد أن وجدت استجابة ولقاء وقبولا ووفاء ورضا ومراء وصفاقة وخذلانا وانحناء وتعاونا وتنسيقا واحتواء فأصبحت كل دويلة في هاوية وجفاء وضلال وشقاء وضعف ورغاء.
أسقطت هذه الدويلات مبادئها وهوت في الانحلال وضيعت ثرواتها التي أصبحت نهبا للغرباء ومشاعا ومرتعا للغرماء.
أمة يجمعها المبدأ واللغة والمنهج الذي يعانق السماء والمصير والتاريخ المشرف البناء ويزخر بالثروات والخيرات وطيب الانتماء والمشاعر بين أبنائها جياشة وغواصة في كل سماء ويسيرها اقطاب غرقوا في الكراهية والانعزال والرياء والتقوقع والإثرة ولم يلتفتوا إلى أي دعوة ورجاء ومشاعر الشعوب ذهبت ادراج الرياح وتبخرت بعد طول عناء.
ستبقى هذه الأمة ضائعة حائرة ما دام فيها نيات عابسة واستجداء وقعود عن المجد والسؤدد والكبرياء وتغافل وابتعاد عن الحق والاستقامة والصفاء وطريق الوحدة مغلق وموصد بابها بلغة الأقوياء.