ساعات طويلة أمضاها النواب وما زالوا في إلقاء خطاباتهم ردا على بيان الحكومة التي تأمل نيل ثقة النواب بها بعد هذا الماراثون الخطابي الطويل.
من يستمع إلى كلمات السادة النواب يصاب بصدمة تلو الأخرى، الجميع ركزوا في خطاباتهم على مطالب مناطقهم، وهذا حق مشروع لهم، غير أن موازنات دول عظمى لا يمكن لها تلبية تلك المطالب.
نعيش ظروفاً غاية في الصعوبة، والنواب أنفسهم يعلمون ذلك، ورغم أن خطاباتهم تناولت هذه الظروف، غير انهم أصروا على الإسترسال في المطالب كسبا لقواعدهم الشعبية بالدرجة الأولى.
خطابات النواب هذا الموسم لم تختلف أبدا عن تلك التي سمعناها قبل سنوات وسنوات، عبارات انشائية، وأصوات هادرة وتهديد ووعيد للحكومة وفي النهاية منح الثقة.
الظروف التي نعيشها اليوم تحتاج من النواب الأفاضل الواقعية في الطرح، المسألة لا تحتاج كل هذا الإسترسال في الكلمات وأجزم بأن معظم المواطنين لم يستمعوا لكلماتهم ابدا، فنحن قد مللنا الخطب والكلام البعيد عن الواقع.
الحكومة تنتظر إنتهاء النواب من إلقاء كلماتهم، وهي أي الحكومة ستقوم بالرد على ماجاء على لسان النواب وبعدها التصويت على الثقة بالحكومة.
أعتقد بأن الحكومة مرتاحة تماما، وفي رأيي ومن خلال متابعتي لما يجري ما بين الدوار الرابع والعبدلي أتوقع حصول الحكومة على ثقة قد تتجاوز الثمانين صوتا.. ومبروك سلفا للحكومة.. والحسرة علينا نحن الشعب.. وسامحونا!