حظر الجمعة والسبت قرار لا جدوى منه!
رغد بركات
19-10-2020 01:41 PM
بعد مضي أسبوعين على تنفيذ قرار الحظر الشامل في يومي الجمعة والسبت ومع ثبات أعداد المصابين بفيروس كورونا بل الأعداد تزداد يوما بعد يوم أثارت تساؤلات كثيرة في أذهان المواطنين هل هي حل يساهم في تخفيف أعداد المصابين ام أنها اخذت قسطا من الراحة !
قرارات تفتح الأبواب أمام المواطنين بالاستهتار في الوباء العالمي وكأنه له وقت محدد وزمن محدد يختبئ في جحره من الساعة السادسة صباحا ويعود إلى جحره بعد ما اتم مهمته في تمام الساعة الثانية عشر منتصف الليل وبعد ما أصاب الكثيرين!
نبدأ برؤية مشاهد ثابتة يوم الخميس اكتظاظ الناس في المخابز والمحلات الغذائية والمؤسسات والشوارع بالإضافة إلى عدم تطبيق أي من شروط السلامة العامة نرى الكمامات ملقية على الأرض والمواطنين فوق بعضهم البعض خشية أن يموتون من الجوع ولم يرعبهم خطورة هذا الفايروس وبالتالي تزداد فرصة انتقال العدوى بين الأفراد.
هل كانت هذه الصورة تتبادر في اذهان صناع القرار ام انه مجرد قرار يضاف إلى قائمة القرارات الخاطئة والتي لا تجدي نفعا!.
أما بالنسبة للمشهد الثاني والذي يتمثل بالأزمة المرورية بين المحافظات وكأنها أعياد لقضاء أوقات الحجر مع بعضهم البعض فهي أصبحت تشكل فرصة أكبر لانتقال العدوى بين محافظات المملكة وتشكيل بؤر وبيئة خصبة لانتشار هذا الوباء!.
وعلى الصعيد الاقتصادي تزيد الأعباء على المواطنين وأصحاب عمال المياومة والتي بدورها تزيد فرص الجرائم والسرقات وتترتب الديون على المواطنين.
والجدير بالذكر أن الوضع الني نعيشه اليوم لا يحتاج إلى فرض حظر شامل ولا حظر جزئي لأن نسبة الضرر تفوق الخيال ولكن القرار الأنسب هو تشديد العقوبة على كل من لا يلتزم بإجراءات السلامة العامة وتكثيف دور المؤسسات الوطنية من خلال استغلالهم لمواقع التواصل الاجتماعي بتوعية المواطنين وتحذيرهم.
هل ستبقى عملية صنع القرار مبهمة الأسباب غائبة عن حضور المواطنين حتى يُحكم عليها بالفشل؟.
تتعدد الآراء منها ما يصيب ومنها ما يخطأ ولكن السؤال واحد هل حظر يومي الجمعة والسبت كافيان للحد من انتشار الوباء العالمي فيروس "كورونا "!.