اليوم تأتي كلمتي من اجله سعيا وراء المستقبل الذي غاب هو وحاضره عن البيوت اللبنانية التي كنت ضيفا دائما فيها بدءا من بيت مري دارة العم جورج عبدالمسيح ووصولا لكل المدن والارياف اللبنانية، برفقة شباب كانوا يلقبونني بالبدوي، لم نجد من يرد علينا بعد أن قلنا لهم بالصوت العالي عالمدى ودى وجاب ومن ذا الذي سيرد علينا عندما قلنا لهم بالردة البدوية ماذا حدث في بلد العيد.
كنا نستمع الى اقوال كلها فروسية ومجد ولما ينادينا لبنان (بهجمتنا نزيح جبال )هل كذبتم علينا أيها اللبنانيون الحكومة حتى تتشكل تحتاج الى أشهر ستة وكانكم تتخاصمون كطلاب الابتدائي على المحايات.
أشتاق الى ذكريات الشباب في مخيمي صنين والارز التي التحقت بها أيام معسكرات الشريف فواز شرف في رعاية الشباب وكنا نستمع إلى ارث الفنيقيين عندما اخترعوا الحرف والرقم وقصة هنيبعل اللبناني الاصل واليسار التي غادر شواطئ لبنان لتؤسس مملكة قرطاجنة وديمقراطية الانتخاب لمجلس النواب اللبناني الذي يزرع البحر كوسا على عيوب ناخبيه.
ويفشل في اختيار رئيس وزراء والخلاف على وزير المالية ويعتذر رئيس وزراء والقيادات اللبنانية تذكي نار المشاورات لتزيد في غليان مرشحها لعله يفور.
ومن حقي كمحب أن أسأل لماذا هذه الغربة في لبنان عن الوطن ومن هم صانعوا الغربة القادة والسياسيون أم الشعب الذي أكلت البنوك ودائعهم أم ان سعر صرف الدولار الذي وصل الى سبعة أو ثمانية الاف لليرة اللبنانية.
اشتققت الى لبنان الذي عرفته لعقود واشتقت الى الرفاق الذين زاملتهم الذي قال لهم رئيس البلاد اذا لم يعجكم الحال اليكم بالرحيل والاغتراب وهذا لن يحدث وسأبقى أسأل وأشتاق ليس بصيغة الغائب وأكرر ما يقوله الشعراء حبا (وأسمي أنسيته بعينيك).
كنت أنتظر منكم أيها اللبنانيون كل شيء فلا تردوني خائبا وكأني لم أعد أنتظر منكم شيئا.