النهج الملكي لتشاركية التخطيط والقرار الاقتصادي
مأمون مساد
18-11-2019 10:29 AM
تابعت عن كثب جهدا ملكيا يرسخ لمفاهيم التشاركية في صياغة وصناعة الحاضر والمستقبل التنموي والاقتصادي في كل مفصل من مفاصل الحياة اليومية ، وصولا إلى رسم خريطة طريق واضحة المعالم والأهداف ضمن جداول زمنية محددة للتنفيذ ، تخرج من إطار الدراسات والبحوث والتنظير
في التنمية إلى التنفيذ وبدء العمل المباشر.
ويبدو أن ترأس جلالة الملك لمجالس بسمان والورش التي تعقد لمختلف القطاعات في الديوان الملكي ،وتشكيل لجان توجيهية تنموية لمحافظة عجلون والاعلان عن مثلها لمحافظات المفرق والزرقاء وجرش سيأتي بنتائج إيجابية ستنعكس إيجابا على حياة الأفراد والمواطنين وسننتقل بالتدريج إلى بقية محافظات المملكة ، فالتخطيط بالتشاركية الحقيقية مع وضع أولويات الاحتياجات سيجعل التنفيذ أكثر قابلية وديناميكية مما كان من ذي قبل .
سوداوية البعض سرعان ما ستتبدد اذا ما لمس المواطن ذلك على واقعه المعيشي إيجابا،قد يحتاج ذلك بعض الوقت ،لكن الرافعة الحقيقية اليوم تتجسد في إرادة ملكية ومتابعة حثيثة، لقد حضرت احد مجلس لجلالة الملك واستمعت إلى وقوف جلالته على أدق التفاصيل والسؤال عن حجم الانجاز وآليات تخطي العقبات للمسؤولين بشكل مباشر ومع كل ذلك فإن التشاركية التي يجب أن تكون مبنية على أسس المشاركة الإيجابية لا التمترس بالمطالب والتذمر مقابل
متاريس التشريعات والإمكانات دون البحث عن حلول أو التفكير خارج الصندوق .
أما الدور الآخر والذي اعتقد انه واجب اليوم على الإعلام ومن يحضر هذه الجلسات وورش العمل الحقيقة ان ينقلها وينقل الصدقية التي تدور أروقة جلسات العصف الفكري إلى القواعد التي يمثلها ويمكن أن يصل لها ، فلا يكفي أن تسمع فقط بل علينا أن نكون وسائط للقناعات التي رسخت في أذهاننا ، ان النهج الذي نسير فيه يتغير اليوم والشواهد على الأرض ستكون أنموذج للكثير ممن يراقبنا وينتظر منا ولنا النجاح في ذلك .