لا ترحل بفكرك للماضي!! ستتغير حتمًا، وسيبقى جزءٌ منك عالقًا بذكريات مضت للأبد، ولن تعود مهما طال بك الزمن.
سيأكل الحنين قلبك .. وتمتلئ بخيبات الأملِ….
لن تعود منها كاملاً، فالحبّ والعشق لبقايا المدن أو تلك الأماكن التي تغلغلت في الروح… أو حتى لأحدهم سكن القلب ولا زال يحتله!.
نحن لسنا بخير! هذه هي الحقيقة! كيف نكون بخير؟؛ وتفكيرنا، تطلعاتنا وطموحاتنا، وجميع أمنياتنا ليست كما كانت وكما يجب!
نحن لسنا بخير! كيف نكون بخير؟؛ وحياتنا تتسارع بشكل مخيف، لا بل مرعب، يتفاقم يوم تلو الآخر، وكل هذا لا زلنا نحاول جاهدين فهم ما يدور حولنا في عالمنا الصغير.
نحن لسنا بخير! فكل ما حولنا يُنبّئ بذلك، فها هي مؤسساتنا التعليمية؛ تحاول جاهدة الخروج من صعوبات كثيرة تعيق تطورها وهيكلة مرافقها ومختبراتها، ولا يوجد بالنهاية ما يشير للحظة انفراج، وبنفس الوقت علينا مواكبة التطور التكنولوجي الهائل، فأين نحن من هذا؟
نحن لسنا بخير! مستشفياتنا الحكومية والتي تكتظ بأعداد كبيرة من المراجعين يومياً، لأخذ علاج أو موعد، وقد يتأخر لعدة شهور لرؤية الطبيب ليعالج أوجاعًا وأسقامًا نحتتها السنين.
نحن لسنا بخير! ونحن لا نملك وسيلة نقل آمنة، سواء أكانت عامة أو رخيصة، لتوفر لنا التنقل وقضاء الحاجيات.
نحن لسنا بخير! ونحن نرى كفاءات متميزة أُحبطت؛ نتيجة تميزها الذي لم يشفع لها يومًا، للحصول على وظيفة أكاديمية بأي جامعة، أو حتى كلية متوسطة….
نحن لسنا بخير! و نحن نهتز من رنة الهاتف بأي وقت؛ خوفًا من سماع خبر صادم عن ما يحدث لنا أو لبلدنا جرّاء ما نسمع كل يوم.
نحن لسنا بخير! ونحن نرى الأمور توكل لغير أهلها؛ فتضيع وتنكسر ....
نحن لسنا بخير! ونحن نرى جيلًا من الشباب البائس المكتئب؛ الذي لا زال يبحث عن وظيفة تؤمن له حياة كريمة.....
عظم الله أجرنا بأنفسنا، ووالله نحن لم نكن يومًا ولن نكون أبداً بخير!!!