من المؤمل أن يحمل الأردن نهاية الشهر الحالي الى مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد والاستثمار في الاردن رسالة اقتصادية جديدة قائمة على الشراكة بعيدة عن استجداء المساعدات والقروض تحت العناوين الكلاسيكية المعهودة من استقبال اللاجئين والدفاع عن الارهاب وغيرها من المواضيع التي وإن أثمرت في مرحلة من الزمن فانها لم تكن أساسا لديمومة من الشراكة الفعلية مع المانحين والمستثمرين أو أساسا للتنمية الاقتصادية الوطنية حسب أولويات الاقتصاد الاردني.
إن الحكومة الأردنية وبالتعاون مع مختلف المؤسسات الأهلية من صناديق اقتصادية ومؤسسات استثمارية وغرف تجارية وصناعية مطالبة أمام المشاركين وحتى أمام المواطن الاردني بطرح مشاريع اقتصادية مجدية على أرض الواقع تمثل أولويات الأردنيين في المرحلة الحالية على أن يكون لهذه المشاريع مستقبلا أثرا فاعلا في زيادة الناتج القومي الاجمالي للاردن بما ينعكس على دخل المواطن الاردني الذي تآكل في السنوات الأخيرة بفضل السياسات المالية الحكومية وضعف البيئة الاستثمارية.
كان من الأجدى أن تطرح الحكومة وصانع القرار المشاريع الراغبة بالتقدم بها الى الدول والمؤسسات الدولية الداعمة في لندن على الأردنيين في مؤتمر اقتصادي تحضيري يضم مختلف الهيئات الاقتصادية أصحاب الخبرة وشركات القطاع الخاص للاتفاق على مشاريع محددة ذات أولوية وطنية تقدم الى المؤتمر وتشمل عدة قطاعات ستمثل اهتماما كبيرا لدى الممولين سواء في النقل والتعليم والسياحة والصناعة والطاقة واعادة التدوير وتحلية المياه ولكن القطاع الاقتصادي الاردني حتى اللحظة ليس لديه أي معلومات أو وجهة نظر في هذا الشأن وهذه أبرز المخاوف ليتحول المؤتمر الى فعالية لالتقاط الصور وكلاشيهات اعلامية باتت تثير السخرية لدى المواطن الاردني.
قد يكون هذا المؤتمر أساسا لاستثمارات أجنبية ضخمة يلمسها المواطن بعيدة عن معايير الاستجداء المتبعة سابقا والتي أصلا لم نلمس كمواطنين دخول أي دينار حقيقي الى الاردن من الارقام والمساعدات التي أعلن عنها في المؤتمرات السابقة بفعل سوء الاختيار أو التسويق أو الأولويات التي اعتمدتها الحكومات في تلك المؤتمرات.
في لندن يبقى للعرب دائما أمل ..