10 أيام من المشاورات تمخضت عنها حكومة بأسماء من كل حدب وصوب، ولكن هل هذه الحكومة التي توقعها الشعب والنخب على حد سواء؟
الجواب؛ قطعاً لا ! ... كانت التوقعات عالية وكتاب التكليف لحكومة الدكتور عمر الرزاز كان واضحاً؛ فريق قادر على إحداث نهضة تنموية إقتصادية شاملة طال إنتظارها يكون أبطالها "شباب" لديه الخبرة ويُشهد له بالانجاز.
كانت فرصة ذهبية للرزاز وخلفه دعم شعبي غير مسبوق ان يفعل ما لم يفعله الكثيرين من قبله، أقلها احداث تغيير بالنهج المتبع في تعيين الوزراء والاعتماد على معايير واضحة وطلب خطة عمل ورؤى واضحة من كل شخص مرشح.
وعلى اإثر التشكيل، تحول كثير من التأييد الى إنتقاد وفِي بعض الأحيان الى سخرية والمتابع لمواقع التواصل الاجتماعي يلاحظ ذلك.
جولة سريعة على شبكات التواصل الاجتماعي وصفحات النخب السياسية والاقتصادية تكشف للمراقب ما يجري.. الناس في صدمة!
التشكيل ذكرني بالمثل "أول غزواتهُ كسر عصاتهُ"
النهضة الإقتصادية وإعادة ثقة الشارع تتحقق بفريق وزاري مؤهل متجانس ذات كفاءة ليتناسب والظرف الدقيق والحساس الذي يمر به الأردن والاهم؛ حكومة رشيقة تحاكي الشارع وتحاسب المخطيء، حكومة قادرة على الانتقال بِنَا الى ما بعد الدوار الرابع!
ولأن الانتاج وخلق شباب منتج هو من أهم بل هو أصل النهضة الاقتصادية، كان من المفترض ان يكون اختيار وزراء القطاعات الانتاجية ممن لديهم خبرة ودراية عميقة في قطاعاتهم ولديهم خطة واضحة المعالم وان تناقش معهم قبل الاختيار النهائي.
بإختصار، بات التشكيل وكأن المشكلة فقط بشخص الملقي وحسان وملحس والمومني، حكومة تخلو من أي دسم شبابي اقتصادي حقيقي ... اتمنى ان اكون مخطئاً.
لن نلعن الظلام ولا نتوقع حلاً بكبسة "زر" وكلنا في مركب الوطن معاً، ولأن ما تبقى لنا من ثقة هي في مؤهلات الرئيس الجديد، فمن حقه أن نعطيه الوقت ونقدم ما نستطيع كلٌ في موقعة ليتحقق حلمنا وأن نعبر بالاردن الى بر الأمان وللحديث بقية.