عدو قانون ضريبة الدخل الجديد هو المتهرب ضريبياً!
المحامي صخر نايف الصبيحي
08-05-2018 03:06 PM
هذا ما صرح به الناطق الإعلامي باسم الحكومة محمد المومني ليلة أمس في أمسية إصلاحية من الطراز الرفيع...
سيدي الكريم إن الخروج على أي قانون والاعتراض عليه بطرق سلمية وراقية من الشعب إنما هو خروج إيجابي ولا يعني بأي شكلٍ من الأشكال بأننا أعداء للوطن أو للإصلاح المزعوم، فهذا الاعتراض يعتبر اعتراض إيجابي وصحي في الدول الديمقراطية والدول المتقدمة، وبالتالي فإن اعتراضنا وخوفنا من أي قانون لا يعني أبدا أننا مجرمين أو متهربين ضريبياً أو حتى أعداء للوطن، وعليه فإن اعتراضنا لا يعاقب عليه القانون بتهمة الخيانة العظمى للوطن هذا من جهة.
ومن جهةٍ أخرى، كان يتوجب على الحكومة طالما انها راعية للإصلاح في هذا الوطن وتخاف على مصالح الشعب ومقدرات الوطن، وبالأخص فيما يتعلق بـ "مشروع قانون ضريبة الدخل" والتهرب الضريبي، حيث انه على حد زعم الحكومة أن نسبة المتهربين ضريبياً تتجاوز 90%، لذا كان على الحكومة من أباب أولى تعديل المواد المتعلقة بالتهرب الضريبي بتغليظ العقوبة المقررة للمتهرب ضريباً فقط حتى يتعظ ويرجع للمسار الصحيح، ليس أن يطال التعديل الإعفاءات المقررة للأفراد وللأسر، ولا ان يطال الإعفاءات الإضافية من نفقات العلاج ونفقات الدراسة وغيرها بالإضافة إلى تغليظ عقوبة المتهرب ضريبياً...
الغريب أن الحكومة ولجانها المشكلة لتعديل قانون ضريبة الدخل يقومون باقتراح التعديل بل التعديل ولا ينظرون إلى عامة الشعب، هل تعتقد الحكومة على أن معدل دخل الفرد الشهري وفقا للتعديل المقترح (666) دينار أردني ودخل الأسرة (1333) دينار أردني كافي ووافي لعيش حياه كريمة...
عملية حسابية بسيطة، دخل الأسرى مكونة من أربعه أفراد 1333 دينار أردني يترتب عليها شهرياً ما يلي:
• إيجار المنزل 250 دينار.
• قسط سيارة 250 دينار.
• قسط مدرسة 200 دينار، للفرد الواحد المجموع 400
• مصاريف بيت 500 دينار.
هذا على اقل تقدير وفقا لنفقات ومصاريف المعيشة الشهرية لـ أي أسرة في المملكة...
المجموع= 1400 دينار أي ان الدخل المحدد للأسرة الواحدة المكونة من أربعة افراد لا يفي بالغرض والمعيل للأسرة سيقع في مطب الدين. الآن نحن كلنا أمل من مجلس النواب الموقر عدم تمرير هذا القانون بهذا الشكل المجحف بحق الشعب. كما اني أدعوا النخب النيابية والدوائر الانتخابية الضغط على ممثليهم في المجلس حتى لا يرى قانون الدخل الجديد النور ونقع جميعا في مستنقع الإصلاح المزعوم.
الله من وراء القصد...