في الأخبار ... و قبل نحو عشر سنوات انطلقت حملة أميركية فيتنامية شعبية مشتركة لتنظيف فيتنام من آثار غاز الديوكسين .. العامل البرتقالي؛ وهو غاز سام كانت تقذفه الطائرات الامريكية الحربية على فيتنام الشعب والارض. وكل شيء حي عليها من انسان ونبات وحيوان .!.
ووفق مصادر أميركية عسكرية فقد رش الجيش الأمريكي المحتل ( 80 ) مليون ليتر من مركب الديوكسين الذي دمر الغابات والمزروعات والإنسان والحيوان وكل شيء فيه حياة وحتى البيوت البسيطة للفيتناميين .
ويعترف نائب وزير الدفاع الفيتنامي « نغويان يش بن في حفل الافتتاح الذي أُقيم لهذه الغاية، أنه ما زالت هناك آثار خطيرة و قاتلة لسموم الديوكسين العامل البرتقالي على الإنسان والحيوان والنبات رغم مرور عشرات السنين على انتهاء هذه الحرب الأمريكية القذرة وعلى الأخص قرب (قاعدة داننغ ) التي كانت مخزناً رئيسياً لهذا الغاز ومنطلقا للطائرات المحملة بهذا الغاز القاتل لضرب مواقع الثوار والسكان العاديين الفيتناميين والتي تؤدي الى موت الآلاف منهم في كل غارة
مؤكدة فيتنام أن قاعدة داننغ لم يُسمح بدخولها إلا قبل خمس سنوات و رغم ذلك تعتبر إضافة الى مواقع ثلاثة أخرى من أخطر المواقع تلوثاً في البلاد حيث تبلغ التركيزات السامة فيها 400 ضعف للمعايير المقبولة ... حيث كانت السبب للإصابات بالسرطان و التشوهات الخَلقية و أمراض أخرى مرتبطة بالديوكسين ..
و في الأخبار ايضا.. قال رئيس حملة ضحايا العامل البرتقالي الديوكسين نغويان فان بن! وهي جمعية فيتنامية : « ما يزال أطفال تطالهم أمراض من آثاره و أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص تعرضوا لأضرار من هذه المادة السامة و القاتلة و قد فشل هؤلاء الضحايا من الفيتناميين في الحصول على تعويضات مالية من الحكومة الأميركية فيما حصل قدامى الجنود الأميركيين على مليارات الدولارات تعويضاً عن أمراض مرتبطة بالعامل البرتقالي و إن كانت الحكومة الأميركية و صانعوا المركبات الكيماوية السامة هذه لم يقروا بمسؤوليتهم ! ..
كما أن المتحدث باسم السفارة الأميركية في فيتنام كريستوفر هودجر رفض أن تكون الرابطة بين هذه الأمراض و الغاز البرتقالي (غير مؤكدة) و هنا أتساءل و يتساءل معي الكثيرون : إذن لماذا بما أنها لم تقم واشنطن بقصف فيتنام بهذا السلاح تساهم ب 437 مليون دولار للحملة و كأن الطائرات التي كانت ترش هذه الغازات السامة قد جاءت من عوالم أخرى!!
بعد كتابتي هذه السطور لم لا تعتذر الولايات المتحدة الأمريكية عن حروبها العدوانية في فيتنام والعراق غيرها أيضا على الرغم من أن البلدين أي العراق وفيتنام تبعدان عن الولايات المتحدة الآلاف من الكيلومترات زاعمة أنها جاءت بناء على نداءات من أهل هذين البلدين لنشر الحرية و الديمقراطية و هي تعترف أنها تكذب على نفسها وعلى الآخرين بما فعلته ...
أما آن الأوان للولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالذنب و الاعتذار ودفع التعويضات للشعبين العراقي و الفيتنامي وشعوب اخرى..؟!
odehaodeha@gmail.com