هذه أمنية ، تمنيتها منذ نعومة أظافري، وبحمد الله ما زلت هكذا، أُحْرِقُ نفسي من أجل أن أُضيء على الآخرين، كالشمعة التي تحترق من أجل أن تُنيرَ علينا !!!، ولست نادماً، بل أتمنى أن أكون نوراً منيراً على وطني وشبابه، بالفكر الإبداعي، ليكون الأردن أنموذجاً يُحتذى به كما أراد الملك القائد عبدالله الثاني بن الحسين المعظم.
فأنت كُن أفضل مني، اجعل نورك يُبَدِّد الظلام، اجعل فكرك يصنع الإبداع ، فكر بمن حولك، فكر بالجياع ، الأطفال الرضع ، بأهل الخيام والوديان، فكر بالأرملة المسكينة، والتي لا حول لها ولا قوة الا بالله، فكر بكبير السن الذي لا ابن حوله ولا ابنة، رغم وجودهما في الحياة ، ولكنهما عاقّان لوالدهما ووالدتهما !!!، وفي دار المسنين كان وجود هذا الأب المسكين او الأم المسكينة!!!، فكر بمريض يتلوى ألماً ولا يستطيع شراء الدواء!!، فكر بطفل يتيم لا يستطيع شراء ملابس العيد!!، فكر بسجين مظلوم وراء القضبان!!، فكر بمعاق يحبو الأرض حبواً لا يستطيع شراء كرسي متحرك !!، فكر .. فكر .. فكر.. .
من هنا، إذا أشغلت تفكيرك بمن حولك، وما تستطيع أن تقدمه لهم، فإنك فعلاً، ستكون شمعة تضيء في الظلام، شمعة تُبدد الظلام.
فهذا، ما يتطلبه الوطن العزيز منا، الأردن الغالي، لنكمل بَعضُنَا بعضاً، ونكون كالبنيان المرصوص، لنبني الأردن، كما نادى به سيد البلاد، الملك القائد عبد الله الثاني بن الحسين المعظم.