المشهد المسرحي في ذاكرتنا يعيش لسنوات طويلة عندما يرتبط بشيء من الفكاهة والسخرية ، لذا نجد ان مشاهد مسرحية جسدت لدينا مواقف لا نستطيع نسيانها ،فثلاً في مسرحية كأسك يا وطن يحاور غوار الطوشة والده المتوفي ويحدثه عن واقع الحال بسخرية وفي مشهد لمسرحية العيال ومسرحية مدرسة المشاغبين وأستطيع الاستمرار في سرد العديد من المشاهد لا زالت تحتل في ذاكرتنا حيزاً قد اختطفته الذاكرة من المشهد ذاته.
نعم اختطاف المواقف ،،،
اليوم يختطفنا مشهد درامي هزلي يتحدث عن نص مسرحي إبطالهُ يتوارثون التمثيل جيل بعد جيل ، هذا الموقف المتكرر في احتلال المناصب والجمهور المنسجم بالتعليقات والضحك وأنهم يعرفون النص ويتباكون عندما تطهر الدراما الكاذبة .
لا استغراب ولا مفاجئة ، بكل بساطة يستطيع أي واحد إكمال القصة وماذا سيحدث ، ثم بلا مبرر يظهر أحدهم متسائلاً على اي أساس يتم اختيار الممثلين وهل هنالك معايير ، كيف أستطيع ان أكون ممثلا ً او بطلاً في المسرحية .
هنا فقط المخرج من يستطيع الرّد ..
نعم لدينا معايير ولكنها وضعت من قِبل الممول ، فمن يموّل هذا العمل الدرامي الضخم، من ينفق الملايين ليسرق ذاكرتنا ومستقبلنا ومن يضع قواعد اللعبة التمثيلية للمشاهد .
اختطاف المواقف ...
هذا مصير المتفرجين ،دفعوا تذاكر الحضور للمسرح مع علمهم بما سيحدث انه خطف بالتآمر مع أنفسهم ليكونوا ضحايا المستقبل وفريسة الحاضر .
أخيرا كلمة لأصحاب الإنتاج ....
المسرحية انتهت صلاحيتها ، ومن سيكتب النص جيل جديد أقلامهم حبرها جاف ومشاهدهم تعبر عن واقع مشاعرهم ، شباب اليوم يكتبون نصاً جديدا ً وخشبة المسرح أرض الوطن ، فطوبى للشباب وحمي الله الاردن ومليكة ودمتم بموقف جديد .
انتهى المشهد .