"كيف نرفع سوية النقل العام؟" مع جميل مجاهد
وزير النقل المهندس جميل مجاهد
12-07-2017 07:11 PM
عمون - آليات رفع سوية النقل العام سؤال مهم يشغل بال الأردنيين، بعد التدهور الكبير الحاصل في القطاع، والذي أدى إلى تغول مصروفات التنقل على دخول المواطنين.
على مدار سنوات طويلة، اكتفت السلطات المختصة بالجوانب الإجرائية لتنظيم القطاع، ولم تعمد إلى إدخال وسائل نقل حديثة تتماشى مع ما هو موجود عالميا، ولا إلى وضع خطة شمولية للنقل في الأردن، بل اكتفت بمنح تراخيص وتصاريح عمل لسيارات ركوب صغيرة ومتوسطة على خطوط مختلفة، أو استصدار طبعات جديدة لـ "التاكسي الأصفر"، وهي إجراءات لم تسهم في حل المعضلة الأساسية المتمثلة بغياب العدالة عن كثير من المناطق والتجمعات السكنية، بل ساهمت في إغراق الشوارع بالتاكسيات والباصات ومركبات الخطوط الصغيرة، خصوصا في المدن الكبرى كعمان وإربد والزرقاء.
دراسات تؤكد أن قطاع النقل في المملكة يعاني من ضعف في التخطيط، وقلة في المشاريع التي تواكب الزيادة السنوية في الطلب على القطاع، والتي تبلغ نسبتها في عمان، فقط، 10 % سنوياً.
المسألة لها تأثيرات أخرى على المجتمع، فدراسة للبنك الدولي قبل أعوام قليلة، كشفت عن أن سوء واقع القطاع، يرفع نسب البطالة والفقر، وأن كثيرا من الذين يحصلون على وظائف في أماكن بعيدة عن سكناهم يتركون العمل بعد وقت قصير لعدم جدوى الاستمرار فيه نظرا لتآكل مداخيلهم بسبب اضطرارهم للتنقل في أكثر من وسيلة مواصلات من وإلى العمل يوميا، أو اعتمادهم على "التاكسي الأصفر"، كون المناطق التي يسكنونها غير مخدومة بوسيلة نقل عام.
والسياحة؛ الداخلية والخارجية، أيضا، تتأثر بالواقع، فغالبية المناطق السياحية غير مخدومة بشبكة نقل، فيضطر السائحون إلى الذهاب بمركباتهم الخاصة، أو استئجار مركبات، وأحيانا استئجار ومركبات وسواقين بالنسبة للسياح الخارجيين، ما يضاعف الكلف عليهم، فضلا عن وجود ضعف واهتراءات كبيرة في كثير من الطرق.
سلبيات واقع النقل العام في الأردن عديدة، ولا يمكن تلخيصها في تقديم قصير، فهي تشمل جوانب اقتصادية واجتماعية وثقافية، وتؤثر في بنية المجتمع ككل.
أصدقاء منتدى عبد الحميد شومان، كونوا معنا في السادسة والنصف من مساء الإثنين 17 تموز (يوليو)، في محاضرة بعنوان "كيف نرفع سوية النقل العام؟"، يلقيها وزير النقل المهندس جميل مجاهد، يقدمه فيها ويدير الحوار حازم زريقات.
كونوا معنا.