السعودية لن تكون لوحدها اتجاه الهجمة الشرسة التي يشنها حلف ايران الظلامي ضدها ، فالسعودية الان مستهدفة لأنها تمثل الثقل الاسلامي والعربي على مستوى العالم ؛ ونقطة الارتكاز لأي مشروع عربي قوي ينهض وسط التغيرات والتحديات الخطيرة التي يواجهها العالم العربي تحديدا .
فالخطوة التي باشرتها المملكة العربية السعودية في اعدام عدد من الارهابيين انما تأتي في مرحلة الانتقال الفعلي لمواجهة الارهاب بعيدا عن التصريحات المدوية التي تطالعنا بها وسائل الاعلام بين الفينة والأخرى التي سأم منها المواطن العربي .
فالسعودية الان وبوجوب حضور خليجي ، مصري ، اردني ، مغربي ، تركي قوي وفعال تتصدر الدفاع عن الامة العربية والإسلامية في وجه التهديد الايراني غير المسبوق ، وكأننا نرى ان القيد الامريكي حول العنق الايراني قد فك اسره بعد الاتفاق النووي بين الغرب وإيران ، وان الطريق اصبحت سالكة لإيران كي تسيد وتميد في المنطقة دون حسيب ورقيب ، وخُيل لها ان العرب هم الحلقة الاضعف فبادرت ببث سمومها المكشوفة وغير الفعالة في العالم العربي ولكنني على اكيد من قولي ان كيدها وبغضها سوف يرتد اليها بفضل الله اولاً ومن ثم وحدة الصف العربي الاسلامي ثانياً.
ان التصريحات المسعورة الاخيرة ضد السعودية من قبل حسن نصر الله انما هي سلسلة من سلسلة مؤامرات مكشوفة ، هدفها حشد الرأي العام ضد دور السعودية في المنطقة ، وهنا نقول كيف يوازي حسن نصر الله بين اعدامات تمت في السعوديه بموجب احكام الشريعة الاسلامية والقضاء السعودي الشامخ بحق مجرمين وقتله ومحرضين على العدوان وبين حرب ابادة تقوم بها ايران وميلشيات حزب الشيطان المواليه لها وفتات من بقايا مرتزقة سوريون ضد الشعب السوري الصامد والبطل.
ثم ما هو مصير ملايين السنة الذين يعيشون في ايران تحت القمع والتهديد دون ان تُسأل ايران عن افعالها ضدهم ، وما هو تبرير ايران لدخول ملايين الايرانيين الى العراق دون رقيب او حسيب ، وهنا يجب علينا ان نعترف ان الماكينة العربية برمتها السياسية والعسكرية والإعلامية ضعيفة جدا في التأثير على مجريات الاحداث على الساحة الاقليمية وخصوصا دراماتيكية تلك الاحداث وتفاعلاتها السريعة ؛ التي تتطلب حنكة سياسية ، وقوة عسكرية ، وتعبئة شعبية لا زلنا نفتقدها لغاية الان على مستوى العالم العربي.
فاليوم يجب ان نتوقف عن المداهنات والحيادية وان تعلن الدول العربية موقفها بصراحة شديدة وقوة مجتمعة للوقوف بجانب نفسها ومع السعودية ودون تحفظات مسبقة لمواجهة الخطر الايراني المحدق بالعالم العربي .