اذا كان للعمر بقية.. هكذا أعتاد الأخ والزميل الغالي، فقيد الاعلام الأردني والعربي، نايف المعاني إنهاء حديثه الشجي الممزوج بالحس الوطني المسؤول في كل برامجه التلفزيونية والاذاعية.. حتى عندما كنا نتواصل في الهاتف يختم حديثه «سنلتقي يا خال اذا كان للعمر بقية».
رحل أبو شهم وابتسامته ستبقى حاضرة في كل تفاصيل الحياة.. وصوته لا يزال يأسرنا بطيب الكلام ودماثة الخلق.. ومواقفه الثابتة ونخوته وشهامته ستبقى ملتصقة بسيرته ومسيرته وذكراه.
عذراً يا رفيق رحلة العناء في مهنة المتاعب، فإنني أقف عاجزاً عن الوصف، فالحدث الأليم فاق طاقة الاحتمال في ظل تصاعد وقع الصدمة والمفاجأة.. فبأي طريقة أعزي بها نفسي.. وأعزي أهلك؟.
عذراً يا صديقي، لأنني تأخرت في الكتابة وكنت قد قطعت وعداً قبل فترة بأنني سأتحدث في هذه الزاوية عن نجاحاتك اللافتة على مستوى التلفزيون والاذاعة لتعكس صورة الاعلامي الشامل، ولم أكن أتخيل أنني سأوفي بوعدي في الكتابة يوم رحيلك.
.. أخ يا نايف، هي ساعة القدر التي كانت تسيطر على كل حديثك في آخر لقاء جمعنا، ولم أكن أتوقع أنك تنتظرها بهده السرعة.. وهي الرحلة التي أنجزتها بكل فخر واقتدار لتثري مسيرة الاعلام بمحطات واضاءات مهمة ترسخ قيمة المسؤولية الوطنية.
يا خال، هي الكلمة التي سيفقدها كل محبيك، لأنهم اعتادوا أن تصدر من قلب نظيف ونقي.. من قلب معطاء لم يعرف سوى الخير والتسامح.. أخ يا خال عجزت كل الكلمات وتبقى كلماتك راسخة في عقولنا وقلوبنا.. رحمك الله.
الراي