مهرجان جرش
الشاعرة اللبنانية فلورا قازان
08-08-2015 04:41 PM
من مسرحِ الفنِ يوحي سرَّهُ اﻻدبُ
وتَغزِلُ الحرفَ في اسرارِها الكتُبُ
ومنْ تناغمِ صوتِ الأرزِ في بلدي
لقلبِ عمّانَ روحُ الشعرِ تَنسَكِبُ
أتيتُ أسعى وقلبي الشوقُ يَعصِرُهُ
للعِّزِ اردُنُّنا بالخيرِ يُحتَسِبُ
انا الهيامُ ومن مثلي يَهيمُ هوىً
بكمْ ومنكمْ مدارُ اﻻرضِ يَنقَلِبُ
لكل فردٍ بهذي الدارِ أُرسِلُهُ
مني السلامُ يُحنيِّ بَوحَهُ الوَصَبُ
عودي بِكفي وشِعري رائقٌ أبدا
يَتيهُ فيكمْ وفيكمْ يَكتُبُ العَحَبُ
دارُ النشامى ودارُ الخيرِ اعرِفُها
مَأوى الضعيفِ إليها العزُ يَنْتَسِبُ
يا من اليكم سَعتْ أرواحُنا لهفاً
الى اللقاءِ وعنَّا غادرَ التَعبُ
يا دارَ اهلي وفيما بيننا نَسَبٌ
بِكمْ سيبقى مُهابًا ذلِكَ النَسَبُ
فاﻻرضُ والدمُ اما بعدَها لُغةٌ
بِها جميعا حروفُ الوحي تُكتَتَبُ
والرابطُ الدينُ واﻻديانُ تجمعُنا
شتَّى المعارفِ فيها اهلُنا اكتسبوا
انا وانتم هنا جِئنا على عجلٍ
نسعى وتسعى بِصدقٍ خلفَنا النُخَبُ
لكم جميعا قصيدي هذا أُرسِلُهُ
مُعطّرًا با التُقى يَحلو بهِ الأدبُ
مساؤكُم مِهرجانُ المَحَبةِ والسلامْ
أَهْبِطُ كالطائرِ الذي لوَعَهُ الاشتياقُ على فَنَنٍ مُورِقُ بالمحَبةِ والثناءِ لدوحةٍ أُردنيةٍ قِطافُها أيقوناتِ العطاءْ.
كمْ يطِيبُ ليَ أنني بينَ أهلي وأحبَتي في عاصمةِ الثقافةِ الأبديةْ،
التي تُظلِّلُنا نحن الشعراءِ بالرعايةِ، وتمنحُنا جوازَ سفرٍ لا يعرفُ القيودَ ولا الحدودْ.
وإذ أشكرُ الأردنَّ، بكلِّ مُكوناتِهِ، الذي أتاحَ ليَ هذهِ الفرصةَ لأنحنيَ أمامكُم في مِهرجان جرشْ للثقافةِ والفنونْ، فإنَ الروحَ لتطيبُ بِمَحبتي لكم، مَعَ رفعِ أسمى آياتِ الشكرِ والعرفانِ لملكِ هذه البلادِ العزيزةِ: إليكَ أيُّها الملكُ الهاشميُّ الإنسان (أبا الحسين)، راعي التنميةِ والثقافةِ؛ في بلدِ الأمنِ والرخاء، الوصيُّ على جميعِ المقدساتِ في مدينةِ السلام (القدسُ الشريف)، مشفوعةً أمانينا بأنْ تتحرَّر قُدسُنا من نيرِ الاحتلالْ. ولجلالةِ الملكة رانيا العبدالله، الحاضرةُ بألقِ أصالةِ المرأةِ والأمِّ العربيةِ في المشهد الإنساني العالميّ، تقديري ومحبتي.
ولا يفوتَني أيضاً تقديمُ الشكر للقائمينَ على هذا المِهرجانُ العريقِ وأخصُّ بالشكرِ مدير المهرجان عطوفة الأخ الاستاذ محمد أبو سمّاقة
تلكُم قاماتٌ آمَنَتْ بانتمائِها للوطنْ؛
كإيمانِ الثقةِ بالعمل،
كإيمانِ العُمر بالقدر،
كإيمانِ الأرضِ بالمطر،
كإيمانِ الزَّهرِ بالعِطر،
كالمدِّ العاجيّ حَمَلَتْ طبقَ الغسقِ لثغرِ الشفق،
قَطَفَتْ نجومَ السماءِ ورصَّعَتْ تاجَ الحضارةِ بمِهرجانِ جرش
باركَ الله بكَ يا أردنّ، وكلَّ عامٍ وأنتَ وأهلُكَ الِكرامِ بألفِ خير، أعادَ اللهُ عليكُم أعيادِ الفرحِ والمحبةِ وعلى الأُمةِ العربيةِ باليمنِ والبركاتِ، والأمنِ والأمانِ والسلامْ