تبين أن السفير الاسرائيلي في السلفادور الذي ضبط عارياً ومخموراً كان شاذاً مثلياً، وقد مارس الجنس 17 مرة قبل أن يلقيه زملاؤه المخمورون خارج الملهى، وفقاً لما نشرت الصحافة العبرية، ليكون بذلك نموذجاً لرجل السياسة الاسرائيلي. في اسرائيل، تورط رئيس الدولة موشيه كاتساف، وقبله أرييل شارون وابنه عمري، وكذلك نتنياهو، وعدد غير قليل من رموز السياسة ومؤسسة الكيان، تورطوا في فضائح أخلاقية لا يمكن أن تمت للانسانية بصلة، ولا يمكن أن يقع فيها بشر أسوياء على الاطلاق!
السفير الاسرائيلي الذي سار عارياً ومخموراً في شوارع السلفادور، واستعان بالشرطة المحلية لتعيده الى محل اقامته، ليس شاذاً عن المجتمع الاسرائيلي لأن الاسرائيليين أنفسهم شاذين عن البشرية برمتها؛ لكن هذه الحادثة تفتح ملف المستنقع الانحلالي الذي تغرق فيه اسرائيل، وتعيد التساؤلات حول عوامل الانهيار الداخلي لهذا الكيان الدخيل على المنطقة.
نحن نعتقد أن الدولة الاسرائيلية التي تبدو وكأنها كيان ذو أهلية للبقاء، انما هي تحمل في نفسها بذور التفكك والانهيار والتلاشي، وربما تكون عوامل الانهيار الداخلي، وفي مقدمتها العوامل الاجتماعية، أسبق وأقوى من العوامل الخارجية المتمثلة في المقاومة الفلسطينية واللبنانية وأية مواجهة عسكرية محتملة.
الاسرائيليون غارقون في أوحال من الفساد والانحلال الأخلاقي، فضلاً عن أنهم مجتمع غير متجانس يضطهد بعضه بعضاً، وينقسم داخلياً لأسباب عرقية ومذهبية وسياسية واجتماعية.
وتاريخياً، فمثل هذه المجتمعات لم تصمد طويلا، فضلاً عن أن المنطق لا يقبل استمرار مثل هذه التراكيب الهلامية الفوضوية التي نشأت بحكم المصلحة، أو بحكم الأمر الواقع.
وربما نستيقظ يوماً على انهيار مفاجئ للكيان الاسرائيلي ككل، تماماً كما استيقظنا ذات صباح على هروب مفاجئ لجنود مدججين بالسلاح من جنوب لبنان، وهروب آخر من قطاع غزة.. فمن يدري، ربما يكون الهروب القادم من المنطقة بأكملها.