مدارس الكرك .. بعض قديم وآخر مستاجر
29-04-2015 12:25 PM
عمون - محمد الخوالدة - يعاني عدد كبير من المدارس الحكومية في محافظة الكرك من مشكلة اكتظاظ الطلبة في الشعب الصفية اذ يناهز عدد الطلبة في بعض الشعب الصفية في المدارس المعنية الـ40 طالبا في غرف محدودة الابعاد وبما يقدر بـ 16 متر مربعا.
واكثر ما تظهر مشكلة الاكتظاظ في الابنية المدرسية القديمة التي يعود بناء اكثرها الى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تظهر المشكلة ايضا في الابنية المدرسية المستأجرة التي تفتقر للشروط التي تؤهلها لتكون مدارس وذلك من حيث طبيعة البناء المستأجر المصمم اصلاً لغايات السكن العائلي ومقام وسط احياء سكنية ما يثير غالبا إشكالات بين الطلبة والعائلات التي تسكن تلك الاحياء او من حيث ضيق الغرف وعدم توافر المرافق التعليمية الاساسية في تلك المدارس مثل المكتبات والمختبرات حتى انه لا يوجد في بعض تلك الابنية ساحات لاصطفاف الطلبة.
يقول معلمون ومعلمات ان الغرف الصفية الضيقة التي تتلاصق فيها مقاعد الطلبة لا تعطي المعلم او المعلمة القدرة على اعطاء الحصص الدراسية بشكل مناسب فيما ليس بامكانهما التجول وسط الطلبة داخل الغرفة الصفية لمتابعة ادائهم مما يضر برأيهم بمخرجات العملية التعليمية.
ويضيف المعلمون والمعلمات اياهم ان النزوح السوري غير المنضبط الى محافظة الكرك فاقم من مشكلة اكتظاظ الطلبة في الشعب الصفية، ويرون ان مشكلة الاكتظاظ التي فاقمها النزوح السوري غير المنضبط للمحافظة والاخذ في التزايد من وقت الى آخر اضحت بحسب اولئك المعلمين والمعلمات تعاني منها حتى الابنية المدرسية الحديثه التي تتميز بسعة غرفها وتوفر كافة المرافق التربوية والتعليمية فيها حيث زاد عدد الطلبة في الشعب الصفية في بعض هذه المدارس بشكل ملحوظ.
يرى تربويون ان الزيادة السكانية المطردة في المحافظة لم يقابلها زيادة مناسبة في أعداد الابنية المدرسية الحكومية، ومن وجهة نظر اولئك التربويين فان الابنية المدرسية القديمة بكل مافيها لم تعد تتناسب ومتطلبات العملية التعليمية، وأسوأ من الابنية المدرسية القديمة كما يقولون الابنية المدرسية المستأجرة بالنظر لسلبياتها الكثيرة.
ويطالب التربويون اياهم وزارة التربية والتعليم بالتوسع في اقامة الابنية المدرسية وفي كافة ألوية المحافظة وخاصة للتخلص من الابنية المدرسية المستاجرة التي قالوا انها تستنفذ سنويا مئات الالاف من الدنانير كاجور لها فيما يمكن توفير هذه الاموال لاقامة ابنية مدرسية حديثه اذ لاتخلو منطقة من مناطق المحافظة كما يقولون من اراض اميرية تقع في اماكن مناسبة وتصلح لبناء مدارس عليها .
وفي ردهم على الملاحظات السابقة اوضح عدد من مديري التربية والتعليم في الوية المحافظة ان اعداد الابنية المدرسية المستاجرة في المحافظة اخذ بالتناقص من عام لاخر وذلك جراء ماتقيمه وزارة التربية والتعليم من ابنية مدرسية جديدة او من خلال بناء غرف صفية اضافية في المدارس التي تتوفر في حرمها مساحات مناسبة من الارض وخاصة في المدارس ذات الابنية القديمة ، وذلك مرتبط كما قالوا بتوفر المخصصات المالية اللازمة ، فيما اشاروا الى ان لدى وزارة التربية والتعليم رؤية واضحة حول واقع الابنية المدرسية في المحافظة وان التوجه قائم لدى الوزارة لاقامة العديد من الابنية المدرسية الجديدة ووفق اولويات الحاجة.